أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هآرتس: طوائف لبنان تستعد لحرب أهلية

السبت 25 آب , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,947 زائر

هآرتس: طوائف لبنان تستعد لحرب أهلية

قد تكون محفزات للمواجهة، «وخاصة أن أغلب التنظيمات والطوائف اللبنانية تستعد وتقتني السلاح قبيل بدء حرب أهلية جديدة»، مشيرة إلى أن «الأحداث في شمال لبنان، حتى الآن، حصدت ما يقرب من 12 قتيلاً، في حرب طائفية شهدتها مدينة طرابلس، على خلفية الأزمة في سوريا».

وقالت الصحيفة إن سلسلة الضغوط الداخلية التي تواجه حزب الله بدأت بالفعل تتفاعل في لبنان، ومن بينها «مطالبة جانب من السياسيين والإعلاميين بنزع سلاح الحزب، الأمر الذي كان ممتنعاً في السابق، خوفاً من بطش سوريا»، وأكدت أن المشهد السياسي والأمني في لبنان يشير إلى نوع من «إباحة دم حزب الله».

وبحسب هآرتس، فإن الشهادة المثلى على وجود تغيير في الساحة اللبنانية، هو إعادة تحوّل زعيم الطائفة الدرزية في لبنان، النائب وليد جنبلاط، الذي يعدّ «دوارة هواء سياسية، قامت بعدة أشواط ذهاباً وإياباً، بين معسكر داعمي سوريا ومعارضيها»، مشيرة إلى أنه «قبل عشرة أشهر من الانتخابات النيابية اللبنانية، عاد جنبلاط من جديد وتخلى عن الأسد».

ورأت الصحيفة أن المواجهة العسكرية مع حزب الله قد تندلع، إلى جانب المواجهة النووية مع إيران، إذا قررت سوريا تزويده بسلاح كيميائي، أو «بسبب استفزاز يبادر إليه (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله، على خلفية الأزمة الداخلية في لبنان»، مشيرة إلى أن «حزب الله كشف أخيراً عن قدرات عملياتية ضد سياح إسرائيليين في مدينة بورغاس (البلغارية)، كذلك فإنه قبل أشهر، ضبطت متفجرات ذات قدرة تفجيرية عالية، قام الحزب بتهريبها إلى اسرائيل، عبر الحدود».

وكانت هآرتس قد كشفت، أن قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي، نفذت مناورة واسعة في مدينة حيفا، في محاكاة لسقوط صاروخ كيميائي، يطلقه حزب الله على المدينة، إلا أن «نتيجة المناورة لم تكن مطمئنة». وبحسب رئيس بلدية حيفا، يونيه يهاف، تتدرب البلدية على إخلاء جماعي للسكان، إلا أننا في الواقع لم نعتد ذلك»، وكشف انه «تقرر أخيراً نقل المستودعات الكيميائية من خليج حيفا، لكن موعد النقل سيتأخر حتى عام 2015، وآمل أن يؤخر حسن نصر الله إطلاق صواريخه، إلى ما بعد هذا التاريخ».

وفي السياق، أكد نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية، موشيه يعلون، في كلمة القاها امس في حيفا، ان سقوط نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد «يعد من الأنباء الجيدة، لانه سيسبب ضربة قاسية لإيران وحزب الله»، مع ذلك، شدد يعلون على ان «الازمة في سوريا، التي تضغط على حزب الله، لن تدفعه لاستفزاز اسرائيل، اذ عليه ان يحافظ على قدراته، لليوم الذي يضطر فيه لتأمين رد استراتيجي، على اي جهة تقرر استهداف ايران».

من جهته، اكد الرئيس السابق لهيئة اركان الجيش الاسرائيلي، غابي اشكنازي، ان «حزب الله سيكون مكبوحاً بعد رحيل الاسد، بل ان ايران نفسها سيجري احتواؤها، لأنها ستخسر الدولة الوحيدة الحليفة لها في المنطقة»، ووفق كلامه، «من شأن سقوط النظام في سوريا، ان يعزز جهات براغماتية (في المنطقة)، فالمسألة لا تتعلق فقط بمخاطر، بل ايضاً بفرص».


Script executed in 0.19091105461121