أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

في انتظار عودة مخطوف ثانٍ

الثلاثاء 28 آب , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,923 زائر

في انتظار عودة مخطوف ثانٍ

هناك نوع من الطمأنينة يسري في نفوس الجميع، فعودة عمر بالنسبة إلى هؤلاء تعني عودة الجميع، قريباً. 

أملهم الأكبر ومصدر سكينتهم اليوم هو كلمات عمر التي كررها على مسامعهم منذ عاد: المخطوفون بخير ولم يتعرّض أي منهم لمكروه. 

عودة الرجل، استطاعت أن تُثلج قلوب الأهالي. فهو الذي عاد إليهم محمّلاً الرسائل للزوجة والوالدة والوالد والابن والابنة. وعاد ليؤكد على صدقية «مبادرة حسن النية» التي اعتبرها الأهالي «بادرة خير للإفراج عن الآخرين». 

أجواء الإيجابية تسود في حي السلم، وتحديداً في مدينة العباس، حيث يقع مكتب «حملة الصدر». يحتفل الحاضرون بعودة عمر التابع لهذه الحملة. هنا، يغيب مشهد التسمّر أمام الشاشة الصغيرة في انتظار خبر ما. الخبر اليقين بالنسبة إلى الجميع هو أن المخطوفين بخير. داخل المكتب تجلس سهام عوض، زوجة المخطوف عوض إبراهيم، وتحضر أيضاً النساء اللواتي اجتمعن وعمر، وأخذن منه كل المعلومات. تسأل إحداهن عن أي أخبار جديدة تتعلق بالمخطوفين العشرة. تستغرب المرأة لفظ عدد «عشرة»، بعدما اعتاد اللسان على لفظ العدد «أحد عشر». 

تدعو سهام عوض الجميع إلى ترقب خبر سار. وترى أنه «مادام أُطلق سراح حسين عمر بشكل مفاجئ، سيعود الجميع بالطريقة ذاتها». 

أما الشيخ عباس زغيب، المكلف من «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» بمتابعة قضية المخطوفين، فيلفت إلى أن «عودة حسين عمر تؤكد الأجواء الإيجابية لملف المخطوفين». 

ويستنكر عمليات الخطف التي تحصل، سواء أكان في لبنان أم في سوريا، مناشداً الجميع «التوقف عن هذه العمليات لأنها تحجز حريات أشخاص ليس لهم أي علاقة بعمليات خطف مضادة». 

أمام مكتب «حملة البدر الكبرى»، تغيب أجواء القلق التي كانت تسيطر على أهالي المخطوفين التابعين للحملة. في الخارج يتناوب الصحافيون على إجراء مقابلة مع مسؤولة الحملة الحاجة حياة العوالي. وها هي تكسر صمتها وتكشف عن تحليلاتها الخاصة المصحوبة بالتفاؤل. تقول إنها «منذ ما قبل الإفراج عن عمر، لم تصدق خبر إصابة أربعة من المخطوفين، ولا الأخبار التي كان ينقلها الإعلام، خصوصاً في ما يتعلق بمكان وجود المخطوفين في أعزاز». أما اليوم، فهي «مقتنعة تماماً بعودة المخطوفين قريباً، بعدما اجتمعت وحسين عمر وطمأنني». 

تتوقع عوالي «الإفراج عن مخطوف ثانٍ بين لحظة وأخرى». وأن يكون هذا المخطوف من حملتها. «فبعد الإفراج عن عمر، إجا دورنا»، تقول مطمئنة. 

في الإطار ذاته، تنشط الحركة بين بيروت - طرابلس وأنقرة، من خلال «هيئة علماء المسلمين»، التي يُردد أن عضوها الشيخ سالم الرافعي سيسافر إلى تركيا بهدف تحقيق تقدم في القضية.


Script executed in 0.16318106651306