أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

انتخابات «المجلس المذهبي» الأحد تزكي جنبلاط

الأربعاء 05 أيلول , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,740 زائر

انتخابات «المجلس المذهبي» الأحد تزكي جنبلاط

تنطلق الاحد المقبل انتخابات المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز من دون مظلة توافقية كما كان متوقعا بين رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط ورئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان. 

المفاوضات آلت إلى طريق مسدود، ولن تكون الانتخابات إلا صورة مكررة عن سابقتها في العام 2006، باستثناء حضور ومشاركة زعيم «تيار التوحيد» وئام وهاب الذي قرر خوض الاستحقاق من خارج التوافق عبر مرشحين مستقلين.

وتأكدت مقاطعة أرسلان ترشحا واقتراعا، لكن هذه المرة لم تكن ناجمة عن خلافات حيال تنظيم البيت الداخلي عندما ارتضى الدخول في مفاوضات مع جنبلاط أسقطت مبررات المقاطعة السابقة، لا سيما أن ثمة اعتبارات أرسلانية خاصة على صلة بمشيخة العقل. وهي كانت الاشكالية الأبرز التي نسفت كل موجبات التوافق، من دون إسقاط الخلافات المتصلة بتداعيات المشهد السياسي الداخلي وارتباطه بالازمة السورية.

وقد أفضى الاجتماع الاخير الذي جمع أرسلان وجنبلاط قبل أيام عدة إلى عدم التوصل إلى تسوية. وعلمت «السفير» أن المشكلة تمحورت حول مشيخة العقل بعد اتفاق شبه نهائي على توزيع المقاعد داخل المجلس بنسبة 60 في المئة لجنبلاط و40 في المئة لأرسلان. إلا أن الاخير أصر على التمسك بالشيخ نصر الدين الغريب، مقابل إصرار جنبلاط على الشيخ نعيم حسن وتأكيده أن تتمثل الطائفة بشيخ عقل واحد.

وكانت مشيخة العقل موضع خلاف بدا غير قابل لايجاد مخارج ترضي الجميع، حتى أن بعض المشاركين في اللقاء اقترح اعتماد نائب لشيخ العقل، لكن جنبلاط رفض الاقتراح، وبعد مداولات كانت ثمة وجهة نظر تقول بإقالة الشيخين حسن والغريب وانتخاب شيخ عقل جديد يكون موضع قبول من الجميع، إلا أن جنبلاط وأرسلان رفضا الفكرة، لينتهي اللقاء إلى عدم الاتفاق واحجام أرسلان عن خوض الاستحقاق.

وسط الواقع القائم، ثمة من اعتبر أن أرسلان بالغ في فرض شروطه باعتبار أن جنبلاط هو الناخب الاول على مستوى الطائفة الدرزية استنادا إلى ما لفظته صناديق الاقتراع في الاستحقاقات النيابية. لكن من جهة ثانية هناك من اعتبر أن أرسلان غير قادر على التخلي عن الغريب من باب حفظ كرامته، فضلا عن أنه في موازاة حضوره التمثيلي الذي يمثل ربع أو ثلث الناخبين الدروز، فانه بحاجة لفرض حضوره من خلال تكريس مرجعية روحية تعوض بعضا من الخلل التمثيلي.

ويبدو أن هذه الاشكالية ستظل ماثلة إلى ما بعد الانتخابات، بالرغم من أن حضور الغريب لا يتعدى رمزية الموقع أي من دون اية صلاحيات، ذلك أن القانون الجديد المنظم لشؤون الطائفة يلحظ شيخ عقل واحد ينتخب من قبل أعضاء المجلس المذهبي.

ونتيجة تعثر الاتفاق أحجم مؤيدو أرسلان عن الترشح، لتكون المعركة محسومة بنتائجها لصالح لوائح جنبلاط إلا إذا تمكن وهاب والمستقلين من خرق هذه اللوائح، وهذا أمر مستبعد، ما يعني أن المجلس سيكون «مجلس اللون الواحد» على غرار المجلس السابق، ما دفع بعض الفاعليات الروحية إلى العمل على تأجيل الاستحقاق في محاولة لترتيب البيت الداخلي لكن هذا المسعى جاء متأخرا، ذلك ان التأجيل يفترض آلية قانونية من المفترض أن تمر عبر المجلس النيابي. 

وستتوزع المقاعد على النحو الآتي: في المناطق: 5 مقاعد (قضاء بعبدا «المتن الاعلى»)، 5 مقاعد (قضاء عاليه) 8 مقاعد (قضاء الشوف)، 5 مقاعد (قضاء حاصبيا)،5 مقاعد (قضاء راشيا) ومقعدان (بيروت والمناطق).

وفاز بالتزكية ممثلو الهيئة الدينية وهم 16 شيخا من المقربين من رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين ومن جنبلاط. وتتمثل الهيئة الدينية على النحو الآتي: (الشوف 4، عاليه 4، بعبدا 2، راشيا 2، حاصبيا 2، بيروت والمناطق 2).

وبالنسبة الى المهن الحرة فسيكون التنافس على النحو الآتي: اثنان من خبراء المحاسبة، 3 من المحامين، 3 من المهندسين، 3 من الاطباء، 3 من حملة الشهادات الجامعية وممثل واحد عن الصيادلة، وممثل واحد عن اطباء الاسنان و3 عن الاساتذة الجامعيين.

وينضم إلى المجلس تلقائيا النواب الحاليون والسابقون، الوزراء الحاليون وقضاة المذهب. وكان الانتخاب الأول للمجلس المذهبي سنة 1966، ومن ثم جاء انتخاب مجلس جديد سنة 2006 ومدة ولاية المجلس ست سنوات.

ومع إقفال باب الترشيحات في 31 آب الشهر الماضي، تكون المعركة قد ارتسمت بنتائجها، بالرغم من أن ثمة من قرروا خوض الاستحقاق مستقلين، وهم وحدهم من أضفى على هذا الاستحقاق بعضا من حيوية، من خلال ما أعدوا من برامج ودعوات لتأييدهم والاقتراع لهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل القصيرة على الهاتف الخلوي.


Script executed in 0.20518112182617