أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«الحنون» يصحّح لـ«الحكيم» و«عنتر» الغبيري في قبضة الجيش

الإثنين 24 أيلول , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 5,049 زائر

«الحنون» يصحّح لـ«الحكيم» و«عنتر» الغبيري في قبضة الجيش

 بجانبه كان للقوات ثكنة عسكرية. منها كان يقصف جنودها مناطق الساحل الكسرواني. من هنا أراد عناصر «الصدم» (قوة النخبة في القوات) السابقون توجيه رسالة إلى رئيس الحزب سمير جعجع أننا هنا «نحنا القوات نحنا هون نحنا بلبنان» كما تقول الأغنية. اختير الدير ليكون البداية، ليس لسبب إلا «لأنه مناسب جغرافياً»، حسب ما أوضح لـ«الأخبار» الحقوقي الياس باسيل. يستنكر باسيل تسمية الموجودين بالقدامى، «فهؤلاء هم القوات». تجمعوا وشكلوا «حركة تصحيحية، لأن نهج سمير خاطئ». يلومون «الحكيم» لأنه تحالف مع قوى «بعيدة عن مبادئ القوات»، إضافة إلى أنه «استحوذ على الموارد المالية وحرم معوقي وعائلات الشهداء من أي تعويض مادي». يجنح باسيل متهماً جعجع بأنه مستمر بممارساته العنفية وصولاً إلى عشية انعقاد اللقاء «حين بعث موفدين عنه يهددون الأم الرئيسة هيلدا شلالا ويضغطون عليها لرفض استقبالنا»، الأمر الذي نفته شلالا لـ«الأخبار» .

على وقع أغاني ذاك الزمن، وفي حضرة «القائد المؤسس»، مع الصليب المشطوب وعلم الحزب، دخل القائد «العتيق» لفرقة الصدم حنا عتيق الملقب بالحنون قاعة الاجتماعات. قصة شعره، مشيته، نظراته، كل شيء فيه عسكري. في الصف الأول، اصطفّ «اليائسون» الذين يضعون نصب أعينهم هدفاً واحداً: «رد القوات اللبنانية لأصحابها». جو إده، فؤاد مالك، جورج كساب، روبير بو صعب، ريمون سعادة، إبراهيم شربل، مسعود (بوسي) الأشقر، جان خوري... وجوه خمسينية، مع قلة من النسوة والشبيبة لم تستطع ملء القاعة. العدد الأقصى للموجودين كان 150 شخصاً، والسبب المعلن أن «النخبة فقط» دعيت للقاء التأسيسي هذا.

قائد الصدم السابق جان خوري يقدم الحنون بكلمة مليئة بالإطراءات. هو «صاحب شعار حيث لا يجرؤ الآخرون».

الآن دور الحنون. توجه إلى «الرفاق وصانعي القوات»، محيياً «رجالات لبنان الذين نفتقد حكمتهم». صرخ قائلاً: «نحن هيكل المقاومة الحديثة للقوات». ما انفك يذكّر بأيام التحصن في قلب الجبال، ورفع الصلبان عليها. عرّف عن «قواته»، مؤكداً أن بكركي هي مرجعيتها، والإرشاد الرسولي موجهها. اثنى على «أصحاب البذلات الموحلة، والرؤوس التي لا تنحني، والأيادي البيضاء»! مشروع الحركة التصحيحية السياسي هو نفسه مشروع الحزب «لبنان أولاً، إعادة المغتربين والمنفيين، تنمية قطاع الخدمات العامة في القوات، ومشروع البشير». هذا «البشير» الذي كان حاضراً حزيناً بينهم. صورته كانت مختلفة. عيونه منخفضة يملؤها اليأس. البسمة لا تعلو ثغره.

على جبل مقابل لمكان اللقاء، تقف قوات جعجع في معراب. تنتقد استخدام تعبير «حركة تصحيح». تجده «بعثياً وخشبياً». تعيد كل ما يحدث إلى المخابرات السورية التي «لم توفر وسيلة لمحاصرة جعجع وإلغائه نتيجة تأييده للثوار». ولا تنسى مصادر معراب الغمز من قناة بكركي، سائلة عن فتح دير سيدة الجبل «لبعض الملتصقين بالأجهزة الاستخبارية، وإقفالها في وجه مجموعة من المثقفين؟». تردّ «قوات فتقا» بأن ما يقوله «جماعة سمير» غير صحيح.

a

Script executed in 0.18840193748474