أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اختراق أمني جديد في قلب دمشق: هجوم مزدوج على مقر قيادة الأركان

الخميس 27 أيلول , 2012 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,352 زائر

اختراق أمني جديد في قلب دمشق: هجوم مزدوج على مقر قيادة الأركان

إلى ذلك، قالت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» إن عدد القتلى برصاص قوات الأمن والجيش النظامي أمس، ارتفع إلى 145 شخصاً، يضاف إليهم أكثر من 40 جثة تم العثور عليها في بلدة الذيابية في ريف دمشق. وقال ناشطون إن عدداً كبيراً من الجثث بدا عليه أثر الإعدام وطلقات في الرأس والوجه، كما أكدوا أن حصيلة قتلى الذيابية ارتفعت إلى 107 قتلى، لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قال إنه لم يوثق سوى 40 قتيلاً. 

وقال بيان عسكري إن مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت مبنى هيئة الأركان السورية بعبوتين ناسفتين إحداهما بسيارة مفخخة. ووقع الانفجار الأول السابعة إلا خمس دقائق والثاني بعد ربع ساعة، تلتهما اشتباكات نارية استمرت حتى الثانية عشرة ظهراً تقريباً. وقال شهود عيان إن جثث ثلاثة قتلى لوحظت على الأقل رجّحت مصادر وسائل الإعلام المحلية إنها لـ«مسلحين شاركوا في عملية التفجير». ونفى البيان العسكري للجيش السوري وقوع اية ضحايا من جانب الجيش، وتحدث عن إصابات في صفوف فريق الحراسة المحيط بالمبنى. 

لكن التلفزيون السوري نقل عن مصدر عسكري قوله إن «التفجيرين الإرهابيين أسفرا عن استشهاد أربعة من عناصر حراسة مبنى هيئة الأركان العامة متأثرين بإصابتهم»، كما أصيب 14 شخصاً آخرين «من المدنيين والعسكريين» بجروح. 

وقال البيان العسكري إن «عصابات إرهابية مسلحة مرتبطة

بالخارج نفذت عملاً إرهابياً جديداً صباح اليوم (أمس) عبر تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في محيط مبنى الأركان العامة ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في المبنى واشتعال النار في بعض جوانبه وإصابة عدد من عناصر الحراسة. إن هذا العمل الإرهابي تزامن مع إقدام بعض العناصر الإرهابية على إطلاق النار بشكل عشوائي في محيط المبنى والشوارع القريبة لإثارة الذعر في صفوف المدنيين فسارعت القوى المختصة إلى التصدي لهم وملاحقة فلولهم في محيط المنطقة». 

وأكد البيان «أن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة إذ ترى في هذا الفعل الإجرامي دليل إفلاس من يقود الحرب على سوريا، فإنها تؤكد أن جميع القادة العسكريين وضباط القيادة العامة بخير ولم يصب أي منهم بأذى، وهم يتابعون تنفيذ مهامهم اليومية والمعتادة». 

وقال «تجمع انصار الاسلام - دمشق وريفها»، في بيان «قام أحد مجاهدينا الاستشهاديين باستهداف المدخل الرئيسي للمبنى عن طريق تفجير سيارته»، بينما «قامت مجموعة ثانية مؤلفة من أربعة مجاهدين... باقتحام المدخل»، وقاموا «بالتعاون مع بعض الشرفاء من داخل المبنى» بتفجير «العبوات المزروعة في الطابق الثالث». 

ورافق إطلاق النار المتبادل حريق عنيف شبّ في واجهتي المبنى الأمامية المطلة على ساحة الأمويين والتي بدت متفحمة، والثانية المطلة على ساحة داخلية لمبنى الهيئة. ولم يسمح لأي من فرق الإعلام المتواجدة بالقرب من المكان بالدخول حتى منتصف النهار، كما لم يبث التلفزيون الرسمي اية صور حتى ذلك الوقت، مبرراً ذلك «بضرورات أمنية تمنع الحركة». 

وكانت حواجز التفتيش اقيمت بشكل سريع في كل أنحاء العاصمة، فشلت الحركة باتجاه مركز المدينة حتى ساعات ما قبل الظهر، فيما أغلقت مداخل المدينة حتى وقت مشابه. 

وعقد في دمشق أمس، مؤتمر «أحزاب وقوى التغيير الديموقراطي السلمي المعارضة» بمشاركة نحو 35 حزباً وهيئة وتياراً. ودعا المتحدث الرسمي باسم «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير» عادل نعيسة في افتتاح المؤتمر «إلى حوار وطني شامل لا يبعد أحداً عن الطاولة»، معتبراً أنه «لا بد في النهاية أن يجلس الجميع إلى طاولة المفاوضات». 

وقال نعيسة «إن رجل المعارضة الحقيقي والرائد يتخذ الموقف المبدئي ومع التاريخ وإن لم يكن هذا الموقف ذا شعبية، أما الموقف الآخر الشعبوي فهو من يراعي مكاسب حزبية أو قاعدية تحت ذرائع مختلفة»، ومعتبراً انه «اذا كان الانفجار الذي وقع في دمشق قبل الموعد المحدد للمؤتمر رسالة، فالجواب هو عقده»، قائلاً «إن كانوا يعون ما يفعلون فبقدر ما يرتفع دوي قنابلهم يرتفع دوي الغضب الشعبي من هذا الأسلوب». 

وأكد السفير الروسي في دمشق عظمة الله كولمحمدوف في كلمته خلال افتتاح المؤتمر على «ضرورة إيجاد حلول سلمية للأزمة في سوريا من خلال الوسائل السياسية السلمية على أساس الحوار الشامل من دون أي شروط مسبقة، بما في ذلك اتخاذ الخطوات الملموسة الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية والتوافق الشامل». 

وقال السفير الروسي «يجب تضافر الجهود لإيجاد مخرج سلمي للأزمة في سوريا يبنى من خلال الرفض القاطع للتدخل الخارجي بما فيه وقف التسليح والتمويل وايواء المجموعات المسلحة، وكذلك الوقف الفوري للعنف من جميع الأطراف». وأضاف «إن روسيا ايدت على الدوام النهج المستقل للسياسة الخارجية السورية وقدمت لسوريا مساعدات كبيرة لتطوير اقتصادها وتعزيز قدرتها الدفاعية.. لنعبر عن تعاطفنا مع السوريين في ضوء المحنة التي يعيشونها كما نؤيد تطلعاتهم نحو التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة في البلاد، والتي قد بدأت بالفعل». 

وأكد السفير الإيراني في دمشق محمد رضا شيباني أن «طريق الحوار هو الحل الانسب للوصول إلى الهدف المنشود وحل الأزمة في سوريا التي نسج خيوطها أعداء الشعب السوري لاضعاف الدولة السورية والقضاء عليها، لأنها تشكل أحد الأركان الأساسية والمفصلية في محور المقاومة والممانعة». 

وأضاف شيباني «إن إيران عارضت منذ البداية وما زالت تعارض أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي السوري ولاسيما التدخل العسكري لأن الوصول إلى الديموقراطية لن يكون يوما عن طريق فوهات البنادق». 


Script executed in 0.18857002258301