السيد نصرالله: ما جرى بالامس في صيدا مؤسف جدا، صيدا عاصمة الجنوب وستبقى كذلك، صيدا عاصمة المقاومة وستبقى، صيدا عاصمة العيش الواحد بين المسيحيين والمسلمين، صيدا التي احتضنت وستبقى تحتضن القضية الفلسطينية وشعب فلسطين، هناك من يريد ان يأخذها الى الفتنة، لمصلحة من؟ كل يوم يخترع معركة وشعارا في ظل شبه تخلي من الدولة عن مسؤولياتها
السيد نصرالله: البعض يريد انفجارا شيعيا سنيا، بعض الناس يريد الاخذ الى هكذا انفجار وبالتحديد بعض مسيحيي 14 آذار وبعض الناس في تيار المستقبل، ولذلك التحريض المذهي والطائفي تعلو وتيرته، بعض الناس يستغلون اي حادث في سياق هذه المعركة
السيد نصرالله: هناك فرق كبير بين الحكومة الحالية والسابقة بالقول اننا اغلقنا المجلس وانتم ايضا، الاخطر هو الذهاب للعبة الشارع، نزل ناس مسلحون وقطعوا الطرقات، غير صحيح القول ان اهل السنة قطعوا الطرقات، الى اين تريدون اخذ البلد؟ وصولا الى القتال في طرابلس واستدراج قتال في الطريق الجديدة مع الشياح، لمصلحة من؟ الكثير من الشعب اللبناني انكفأ ولم يشارك بتجمع كان يفترض ان يكون تشييع شهيد وتحول لاقتحام سراي ولكن كان هناك انضباط كبير من الشارع الاخر، وانوه بالوعي الشديد لكثير من هؤلاء الناس الذين فوتوا فرصة تفجير البلد وهذا الوعي عند الناس وليس فقط القيادات السياسية في الفريق الآخر، البعض في 14 آذار كان ينتظر كيف تشتعل الاوضاع، تم تفويت هذه الفرصة بالوعي، كل الوقائع تؤكد ان هناك جهات سياسية في لبنان متواطئة مع جهات خارجية تريد دفع البلد الى الانفجار، ليس سوريا و8 آذار بل بالفريق الآخر هناك من يريد دفع البلد للانفجار لكن الاميركي والغربي لا يريد انفجار الوضع لانه يعتبر ان هذا يخدم النظام السوري، لكن ليس هذا حساب البعض في لبنان
السيد نصرالله: منذ البداية اخذوا الموضوع الى الاتهام السياسي والبعض قال ان هناك اشخاصا كانوا موجودون ، فليعطوا صورهم للتحقيق، اتهموا رئيس الحكومة والحكومة وقاطعوا الحوار وومجلس النواب، وهذا امر انتهازي، منذ اول تشكيل الحكومة حاربتموها وحرضتم المجتمع الدولي عليها ولم يقتنع احد معكم انها حكومة حزب الله وانتم ايضا لستم مقتنعون بذلك
السيد نصرالله: اذا كان هناك بعض المنطق والعقل يجب القول ان بالتحليل هناك فرضيات، لنقل فنيا ان هناك فرضية انه حزب الله، وهناك فرضية انه الاسرائيلي، وهناك فرضية لغبة مخابرات دولية، هناك فرضية ان هناك احدا ما في العالم يريد ادخال الشيعي والسنة في صراع، وهناك فرضية القاعدة، فليقولوا ان هناك عدة فرضيات وسنقبل لكن العجيب انه منذ اول ساعة قالوا لا احد يقول لنا انها اسرائيل، هؤلاء متعهدين الدفاع عن اسرائيل، على اي اساس يتهموننا؟ البعض يقول انه يجب ان نرفع دعاوى لكن المشكلة انه اذا اردنا انتظار القضاء فيجب ان ننتظر خمسين سنة
السيد نصرالله: الفريق الآخر بعد اغتيال الحسن وجّه الاتهام، بعضهم اخذ الاتهام باتجاه سوريا ولكن لم يكن لديهم دليل ولكنهم اعتادوا والبعض ارادوا اخذ الوضع الى الداخل وبدأوا اتهام حزب الله وعدنا الى موضوع ان اكبر ضابط في الدولة سنّي قُتل وقاتله شيعي، هذا الذي قال من اول ساعة ان حزب الله قتل الحسن الى اين يريد الوصول؟ واذا كان من الوجوه التي تحدثت عنها وعن تاريخها باسرائيل الى اين يريدون الوصول؟ هل لديهم اي دليل؟
السيد نصرالله: لبنان دائما يعيش في ازمة وطنية وما يجري منذ سنوات تتابع لازمات، جريمة التفجير في الاشرفية التي ادت الى استشهاد اللواء الحسن ادخلت لبنان الى مشهد جديد والازمة قائمة ومستمرة، وعندما يحصل حدث بهذا الحجم ما المطلوب؟ المطلوب من كل القيادات السياسية التصرف بمسؤولية وطنية لأن اي تصرف خاطئ قد يفجر البلد، هناك شيء يجب ان يضعه الجميع برأسهم ان اليوم جوارنا كله متوتر، وفي سوريا حرب دامية والمنطقة كلها موترة، اليوم عندما يحصل اي حدث اذا لم نتصرف بمسؤولية قد ينفجر البلد، وانا اوصف لا اهدد ونحن اشد الناس اصرارا على بقاء البلد مستقرا، وهذا يستدعي عدم اللجوء الى الانتهازية واستغلال الحادث وللاسف فهناك فريق لبناني هكذا يتصرف
السيد نصرالله: هناك الكثير من القوى التي قدمت شهداء وقاتلت، ما هذا الانصاف بان لا يشاركوا؟ كما يحق للآخرين وضع شروط للعودة الى الحوار لماذا لا يحق لنا وضع شروط؟
السيد نصرالله: هل من الانصاف ان يجلس هؤلاء على طاولة الحوار بينما فصائل قاومت وقاتلت اسرائيل لا تجلس على هذه الطاولة؟ اولى الناس بالجلوس على الطاولة هي الفصائل التي قاتلت اسرائيل على مدى 30 عاما منها الحزب الشيوعي اللبناني، لماذا لا يكون على طاولة حوار لمناقشة استراتيجية الدفاع الوطني؟ الجماعة الاسلامية من حقها ايضا ان تجلس على طاولة الحوار، حركة التوحيد الاسلامي من حقها الجلوس على طاولة الحوار وايضا التنظيم الشعبي الناصري لانه قدم شهداء وقاتل
السيد نصرالله: النقطة الثانية بناء على صورة الثلاثين سنة الماضية اليوم توجد طاولة حوار تناقش الاستراتيجية الدفاعية، كلنا يعلم ان هناك ظروفا معيمنة فرضت تشكيل هيئة الحوار الاولى وايضا الحالية، بعض الجالسين على الطاولة عنوان النقاش الاستراتيجية الدفاعية، هل من الانصاف ان يجلس البعض على الطاولة وممن لهم التاريخ الذي سبق ان ذكرناه؟ هل هؤلاء يريدون مناقشة كيفية حماية البلد من اسرائيل؟ لكن الظروف فرضت ذلك وهذا يدل على ترفع المقاومة وكرم اخلاقها وحرصها على عدم افتعال مشكل وتوترات وحتى هؤلاء الذين معروف تاريخهم فليجسلوا على الحوار، واقول لهؤلاء الذين يقاطعون الحوار ويضعون شروطا اقول بالحقيقة من كرم اخلاقنا وترفعنا اننا نجلس معكم على طاولة الحوار، من كرم اخلاقنا ان نقبل مناقشة الاستراتيجية الدفاعية معكم، واليوم ما زالت اخلاقنا رفيعة ونرى لاحقا، عندما تريدون العودة لطاولة الحوار اهلا بكم ولكن طالما انتم مقاطعون فلا مشكلة ولا تتصورون ان احدا لا ينام الليل بسبب ذلك وهذه نقطة ضغط عليكم
السيد نصرالله: النتيجة اقولها للبنانيين "ما حمى ظهرك سوى ظفرك" ما يحمي لبنان وارضه وسيادته وكيانه هو اللبناني نفسه، المقاومة والجيش والشعب، لا احد يسأل عن اللبناني ولبنان ولذلك هنا خيار المقاومة والتمسك بها وبسلاحها هو خيار انساني واخلاقي والتخلي عن هذا الخيار هو جنون وانتحار وتخلي عن الواجب والقيم الانسانية
السيد نصرالله: الاميركيون خافوا من الناس وردة فعل الشعوب ولكنهم لم يخافوا يوما من الحكومات، جامعة الدول العربية ماذا فعلت لغزة او السودان او بورما؟
السيد نصرالله: لنأخذ مثلا ثانيا ، السودان حيث قصف العدو الاسرائيلي في الخرطوم، اين جامعة الدول العربية اين مجلس الأمن الدولي؟ اين ردة الفعل؟ كل يوم نسمع عن مجازر بحق المسلمين في بورما، ماذا صدر غير البيانات؟ اين العالم العربي والاسلامي؟
السيد نصرالله: النتيجة الاولى لكل اللبنانيين اقول لهم خذوا 30 سنة وضعوها امام اعينكم وانظروا لما حصل بهم وصولا الى الانسحاب الاسرائيلي حتى اليوم، هذه التجربة قمنا نحن بها كلبنانيين وانظروا لما حصل في المحيط وما يجري الآن، ها هي غزة تُقصف في كل يوم ويسقط عشرات الجرحى والشهداء، اين جامعة الدول العربية، لو انتظرناها كان هناك مستعمرات اسرائيلية في جبل لبنان، اين منظمة التعاون الاسلامي اين الدول العربية؟ ما يجري في غزة امتحان عسير لدول الربيع العربي، كيف ستتصرف هذه الدول والحركات الاسلامية والتحريرية؟ هذا امتحان صعب
السيد نصرالله: بعضهم كانوا يدعون لو ان الاسرائيلي يضرب ويعتدي ولكن الاسرائيلي خيب املهم، والاسرائيلي يشتغل حسب مشروعه ومصلحته، في تموز بعد عملية الاسر كان مشروع الاميركيين قام به الاسرائيلي ضمن مشروع الشرق الاوسط الجديد، وان يكون تطورا بالمقاومة موضوع حزن لدى فريق لبناني امر ملفت، هذا الفريق لم يؤمن قسما منه بالمقاومة من الاساس والجزء الذي كان حليفا لسوريا واصبح مع 14 آذار اليوم لم يؤمن بالمقاومة ولكنه يبدل جلده حسب المواقف، وهذا الفريق يؤمن بالتفاوض مع الاسرائيلي والخضوع لشروطه، 30 سنة من المواقف تقول هذا الامر
السيد نصرالله: جماعة 14 آذار بداوا بالبكاء واللطم وعملوا اسبوع واربعين للاسرائيلي، واللغة كانت هذا خرق وتوريط للبنان وهذا يعطي الحق للاسرائيلي بشن حرب على لبنان
السيد نصرالله: هناك واقع مختلف مع لبنان اسمه الردع وانه لا يمكن للاسرائيلي ببساطة ان يأتي الى لبنان ويدمر، التعليقات الاسرائيلية ذهبت الى تقييم هذه الخطوة وتكلمت عن الاخفاق الاسرائيلي
السيد نصرالله: الاسرائيلي تعاطى مع موضوع طائرة ايوب وقال انها حادثة خطيرة جدا وسنرد على من قام بها، كانوا بانتظار ان يعرفوا من اين هي وللوهلة الاولى كانوا يفترضون ان الطائرة من غزة او سيناء، فقام نتانياهو وعلا السقف، ولكن عندما لم يكن لديه معطيات واعلنّا نحن المسؤولية عن الطائرة لم يقم الاسرائيلي بشيء
السيد نصرالله: الاستراتيجي الجديد في المعادلة ان المقاومة استطاعت ان توجد معادلة ردع جديدة وهذه المعادلة تترسخ من خلال معادلة جيش وشعب ومقاومة، في هذا السياق طائرة ايوب كانت خطوة متقدمة وعزم جديد بهذا السعي، الكل يعلم اهمية المعلومات في اي معركة عسكرية، من ابسط المسائل في اي معركة ان يكون من يقاتل لديه معلومات صحيحة، اليوم المقاومة تتقدم خطوات جبارة الى الامام والعدو الاسرائيلي يفهم مااذا يعني ن يصبح لدى المقاومة معلومات من هذا النوع وهذا الامر يزيده خداعا، مدخلية طائرة ايوب في الردع انه عندما لدينا قدرة صاروخية ونقول اننا كمقاومة نستطيع ضرب اهدافا نقطوية فالاسرائيلي يفهم اذا كان لدينا صاروخا وليس لدينا معلومات فهذا خداع، هذا جزء من منظومة متكاملة للردع ضد العدو
السيد نصرالله: ادخل الى نقطة المقاومة التي هي كيان ومشروع الشهداء لأؤكد اننا مستمرون بعملنا في المقاومة وفي جهوزيتنا للدفاع عن بلدنا وفي تطوير قدراتنا على كل صعيد ومستمرون بالعمل دون توقف او ملل، لا احد يتصور ان ما يقال او يجري بالمنطقة قد يؤدي الى هز ارادتنا وعملنا، ونعمل ايضا بأمل كبير بالمستقبل،وصلنا الى نقطة ان العدو يعترف بواقع الردع الذي اوجدته المقاومة في لبنان، لا يهمني ان يعترف بعض اللبنانيين بوجود ردع او لا، ما يهمني ان يعترف العدو بذلك، بعد حرب تموز وكل التطورات بعدها ومن خلال المعادلات الجديدة التي تم طرحها الاسرائيلي اليوم يسلم بحقيقة ردع المقاومة في لبنان، وهذا الامر يجمع عليه القادة السياسيون والامنيون والخبراء والرأي العام الاسرائيلي، لا احد بالكيان الاسرائيلي يقول ان لا ردع عند المقاومة، الجديد ان لبنان اوجد معادلة ردع
السيد نصرالله: عندما نريد ان ندرس الحاضر ونقيم احداثه يجب ان يبقى الماضي حاضرا، لا نريد ان نبقى جامدين عند الماضي ولا ان نخرب بلدنا بسبب الماضي ولكن لا يجوز ان نغفل الماضي عندما نريد ان نقيم الاحداث ونريد ان نفهم الى ان يُدفع البلد واين يراد ان يصل لبنان من خلال اوضاع المنطقة، واذا اغفلنا الماضي سنخطئ باتخاذ الموقف
السيد نصرالله: اليوم يريدون ان نطلب للمقاومين الذي دافعوا عن لبنان وكرامته شهادات وطنية من الذي كان من 1982 وقبلها يعمل مع الاسرائيلي وكان سجانا للاسرائيلي، مؤلم ان يكون هذا حال البلد
السيد نصر الله: البعض يريد من اللبنانيين والشعوب العربية والاسلامية ان تنسى ماضينا وهذا البعض يريد من اللبنانيين والعرب ان ينسوا ماضيه ليكون الحاضر محكوما بانقلاب في المعايير والمقاييس
السيد نصرالله: في يوم الشهيد تكون المقاومة في هذا العام اكملت من عمرها 30 عاما، 30 عاما من العمل والسهر والجد والاجتهاد والتعب والمخاطر والتحديات والصعوبات والانجازات والانتصارات
السيد نصرالله: حتى يختم الله لنا بما ختم لهم من عظيم الكرامة والشهادة، للشهداء نوجه التحية والسلام، السلام على ارواحكم واجسادكم، على وجوهكم ودموعكم ودماءكم، على آلامكم وآمالكم، على قيامكم وصيامكم على صبركم واحتسابكم على صدقكم وعلى عاقبتكم الحسنة