أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الحكومة ومجلس الدفاع: ممنوع إقفال طريق الجنوب

الخميس 15 تشرين الثاني , 2012 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,638 زائر

الحكومة ومجلس الدفاع: ممنوع إقفال طريق الجنوب

 

استحوذ الوضع الأمني في صيدا على جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا أمس. وأجمع المجلس على خطورة الوضع في المدينة، وشدد الوزراء على ضرورة تكليف الجيش والقوى الأمنية مهمة حفظ الأمن فيها.

وعلمت «الأخبار» أن الوزراء تناولوا في مداخلاتهم حساسية الوضع في المدينة وجوارها وحارة صيدا من زاوية موقع المدينة الجغرافي أولاً. فهي عاصمة الجنوب وبوابة المقاومة، مع الالتفات الى الوضع المستجد في محيطها من حيث احتضان حركات تطرف إضافة الى موقع المخيم الأكبر في لبنان (عين الحلوة). وأكدوا عدم السماح بتمدد هذه الظواهر المتطرفة وتوسعها وتوسلها السلاح.

وشدد الوزراء على أهمية معالجة الوضع بين صيدا ومحيطها بما يعني ذلك من تعزيز العيش المشترك ومنع التهديد بقطع طريق الجنوب، وهي الطريق الدولية وطريق إمدادات للجيش والقوات الدولية.

وشرح وزيرا حزب الله ما حصل لجهة رفع اللافتات والشعائر الدينية، مؤكدين أنها لم ترفع للتحدي ولا للاستفزاز، بل هي لمناسبة يوم الشهيد والاستعداد لذكرى عاشوراء. ورغم كل ما حصل فإن الحزب تعاطى بتروٍّ ومسؤولية.

وأجمع الوزراء على رفض ظاهرة الشيخ أحمد الأسير، ودار نقاش تميّز بنقد ذاتي لـ«التهاون» مع هذه الظاهرة ومع كل الظواهر المتطرفة. واتفقوا على ضرورة رفض السماح بتسليح هذه الظاهرة.

ودار نقاش طويل في موضوع إعلان صيدا منطقة عسكرية، وجرى التحفظ على ذلك، لأنه يمكن أن يخلق بعض الحساسيات، ولا سيما لجهة وجود مخيم عين الحلوة، وحتى لا يوضع الجيش في مواجهة وخصومة مع أحد، حتى لو كان المطلوب مواجهة الأصولية، إضافة الى عدم خلق سابقة في خلق مناطق عسكرية في أي منطقة تقع فيها حوادث أمنية مماثلة. وتقرر أيضاً أن يتولى الجيش مهمة الأمن وإبقاء طريق الجنوب مفتوحة ومنع الانتشار المسلح وعدم التفاوض مع الأسير.

وسُجّل أيضاً نقاش طويل أبدى جميع الوزراء فيه تضامنهم الكامل مع رئيس الحكومة في وجه الكلام الذي استهدفه، ولا سيما من جهة النائبة بهية الحريري الهادف إلى الإثارة والضغط على ميقاتي بحسب الوزراء.

وكان ميقاتي أكد في مستهل الجلسة «أن لا تساهل في ضبط الوضع الأمني، ومنع أي كان من افتعال أحداث ومشاحنات نحن في غنى عنها في هذا الظرف الحساس». وشدد على أن «حكومتنا عازمة على المزيد من الإنتاجية التي تفيد اللبنانيين وتمثل خير رد على كل ما يطلق من مواقف لا طائل منها ولا توصل سوى الى المزيد من التوترات والانفعالات».

وفي بعبدا، ترأس رئيس الجمهورية ميشال سليمان اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع، وبحث في الوضع الامني في البلاد عموماً وفي صيدا خصوصاً. وأعلن الأمين العام للمجلس اللواء عدنان مرعب، أن المجلس كلف الاجهزة الامنية والقضائية باتخاذ التدابير كافة لمنع الإخلال بالأمن وحفظ السلم الاهلي.

وفي معلومات «الأخبار» أن المجلس الأعلى للدفاع بحث في سلسلة ملفات تتعلق بالوضع الأمني ورفع توصيات منها: عدم إعلان صيدا منطقة عسكرية، بل قرر إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين الجيش وقوى الأمن الداخلي بقيادة ضابط من الجيش، على أن يتولى الجيش مؤازرة قوى الأمن في مهماتها في صيدا ومحيطها. ومن المقرر أن يجتمع ضباط الطرفين اليوم في وزارة الدفاع لتنسيق واتخاذ الاجرءات اللازمة. وحدد إطار مهمة الغرفة بمنع إغلاق أي طريق مهما كلف الأمر ومنع المظاهر المسلحة.

ورفع المجلس توصية باستمرار إعطاء داتا الاتصالات كاملة الى الأجهزة الأمنية. وبحث في موضوع اللاجئين السوريين وسبل تأمين المساعدات لهم بعد القيام بكشف شامل لمعرفة أعدادهم.

وكان عقد في مكتب المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بعد ظهر أمس، الاجتماع الدوري لقادة الأجهزة الأمنية، وذلك في إطار الاجتماعات الأمنية التنسيقية الدورية، تنفيذاً لقرارات مجلس الدفاع الأعلى وبناءً على توجيهات رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

 

جلسة نيابية

 

من جهة أخرى، يبدو أن قرار مقاطعة المعارضة المجلس النيابي سيخرق بفضل أرمينيا. فقد دعا رئيس المجلس نبيه بري إلى جلسة عامة في 27 الجاري مخصصة للاستماع الى كلمة رئيس أرمينيا سيرج سركيسيان، خلال زيارته المرتقبة للبنان. ورأى بري في لقاء الأربعاء النيابي «أن الوكالة المعطاة من الشعب الى النائب لا تسمح له بالغياب المتعمد عن عمل اللجان، وعليه القيام بواجباته».

ورأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بعد لقائه رئيس حزب الاتحاد النائب السابق عبد الرحيم مراد، «أننا مقتنعون بأن التباين السياسي حاد، يساعد الحوار على تخفيفه، كما تساعد المعارضة الدستورية على مواكبة نتائجه، أما المقاطعة فتسد طريق الحل، ما ينعكس على المقاطعين قبل غيرهم، إذ لا خيار أمام الحكومة إلا أن تعمل وتنجز لتحمي مصالح الناس». وقال: «إذا ظنَّ فريق 14 آذار أنه يحقق بالمقاطعة غير الدستورية نتيجة، أو يمارس ضغطاً مؤثراً، فهو واهم، لأن عجلة الدولة لا تعود إلى الوراء وإن أبطأ مسارها».

في غضون ذلك، شن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع هجوماً عنيفاً على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وطالبه بوقف ما سمّاه «آلة القتل»، واتهمه «بالغش»، وقال: «نحن أول وأهم مقاومين، ولست أنت من يوزع شهادات في الوطنية». واتهم جعجع حزب الله «باغتيال قياديين من الحزب الشيوعي اللبناني والحزب السوري القومي الاجتماعي وصولاً الى قادة في حركة أمل». واستنكرت عائلة الشهيد حسن صبّاغ في بيان اتهام جعجع للمقاومة باغتيال ابنها، مشيرة إلى أنها تعلم «بأن إسرائيل قتلت الشهيد لتزرع الفتنة بين المقاومة وأهلها كما أراد جعجع أن يفعل».

الى ذلك، استقبل البابا بنديكتوس السادس عشر في الفاتيكان الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري بحضور سفير لبنان جورج خوري.


Script executed in 0.19804811477661