أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العدوان الصهيوني الجديد على قطاع غزة والورطة الكبري

الثلاثاء 20 تشرين الثاني , 2012 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,101 زائر

العدوان الصهيوني الجديد على قطاع غزة والورطة الكبري

 

 ظن انه هذه المرة سيحقق اهدافه من عدوانه الحالي على غزة من خلال المعطيات والمتغيرات الاقليمية وانتهاء الانتخابات في امريكا واعاده الرئيس اوباما الى البيت الابيض وانشغال العالم الغربي والعربي في تفكيك مصدر قوة المقاومة في سوريا الدولة ودعم الجماعات المسلحة المستوردة من خارج الوطن السوري, وارادت انتهاز هذه الفرصة الذهبية.

 المعطيات لدى اجهزة الاستخبارات الصهيونية هي ان حركة حماس في قطاع غزة  المتمثلة بالرئيس اسماعيل هنية وخالد مشعل اصبحت تسير في ركب الربيع العربي الاخونجي وخصوصا مصر ومن خلال تخليها عن سوريا التي كانت مصدر قوتها وتسليحها. يعني جرى تطويع الحركة وجعلها رهينة بيد زعماء وممولي الربيع العربي. ومن المعطيات كذلك هو التيار الرافض لهذا النهج السياسي داخل حركة حماس والذي يمثله القيادي البارز محمود الزهار. فارادت اسرائيل اختبار حركة حماس فشنت عدوانها على قطاع غزة, فما كان من فصائل المقاومة الا الرد على الاعتداء بصليات من الصواريخ. هنا في بداية العدوان ارادت اسرائيل تحميل حركة حماس المسؤولية عن اي رد مقابل عدوانها , عمدت حركة حماس في بداية الامر احتواء الموقف وعدم التصعيد نزولا عند رغبة زعماء الربيع العربي والقت القبض على بعض مطلقي الصواريخ, ولكن وحشية الاعتداء الصهيوني واستهدافه المدنيين واغتياله القائد العسكري الكبير الشهيد احمد الجعبري الذي كان من الرافضين لاي تهدئة مع الكيان الصهيوني والذي رفض الاجتماع من امير قطر خلال زيارته لقطاع غزة والتي كان هدفها ترويض الحركة ووضعها تحت عبائة الركون العربي للكيان الصهيوني ونقلها من مربع المقاومة المسلحة الى المقاومة السياسية التى لا تثمر ولا تغني كما أثبت التاريخ خلال الصراع العربي الاسرائيلي.

فبدل أن يتحقق هدف اسرائيل من خلال ايجاد شرخ بين حركة حماس وبقية فصائل المقاومة وبين حماس نفسها, انضمت حركة حماس مضطرة امام هول العدوان ومطالبة الشعب بالرد المناسب لصد العدوان الصهيوني الغاشم بأطلاق صواريخها على الكيان المحتل وصعدت اسرائيل من عدوانها باستهدافها كل ما تطال يدها الملطخة بالدماء, فكانت المفاجاة الكبرى بصليها بصواريخ فجر 5 التي جعلت قادة العدو الصهيوني يلجئون الى الملاجئ بشكل اثار سخرية شعبها المستورد, وكما هو معروف عن هذه الصواريخ الايرانية الصنع والتي تصيب اهدافها بدقة من خلال الاحداثيات عن الكيان الصهيوني التي وفرتها طائرة ايوب واخواتها والتي نقلها الى المقاومة في غزة اخوانهم في المقاومة الاسلامية في لبنان.

هذه الصواريخ التي اذهلت العدو الصهيوني جعلته يتخبط ويستجدي التهدئة ويتوسل بالادراة الامريكية للضغط على تنفيذ التهدئة وايجاد مخرج لهذه الازمة والورطة التي وقعت بها, فما الزيارات التي تتوالى على غزة من مسؤولين عرب من بلدان الربيع العربي سوى الضغط على حماس لقبول التهدئة وليس كما يشاع لدعم الشعب في غزة, والا ما معنى ان معبر رفح ما زال مغلقا وما معنى التنديد بالعدوان الصهيوني من دون الاشارة الى دعم المقاومة وهذا واضحا في كل تصاريح المسؤولين اللذين زاروا غزة تضامنا معها.

اسرائيل تورطت ورطة كبرى من خلال عدوانها الاخير على قطاع غزة, لان قوة الردعالتي باتت في حوزة المقاومة اذهلت العدو و العالم, لم تعد الصواريخ التي تطلق هي نفسها التي كانت محلية الصنع ذو الفعالية المحدودة جدا بل اصبحت الصواريخ الايرانية والسورية الصنع الارض ارض والارض جو والارض بحر التي اسقطت بواسطتها الطائرات وأصابت البوارج الحربية وجعلت قادة العدو يهرولون الى الملاجئ وفشل القبة الحديدية التي وعدت شعبها بأنها الخلاص من الصواريخ, هذه الصورايخ التي كانت تدخل الى غزة على اكتاف المجاهدين من المقاومة الاسلامية في لبنان وعلى راسهم سامي شهاب الذي كان أعتقل في مصر خلال تهريبه السلاح الى غزة خلال العدوان الاسرائيلي عام 2008 والذي تم أنقاذه من سجون حسني مبارك بعد السقوط.

فلم يعد امام العدو الا خيار الدمار الشامل لغزة وهذاما لم يستطيع تحمل تبعاته على الصعيد العالمي او خيار استجداء التهدئة التي ستكون بشروط المقاومة وليس بشروطها.

وهنا لا بد ان نسأل حكام العالم الغربي والعربي المنبهر بربيعه أين انتم من هذا العدوان المدمر الغاشم على غزة وأهلها ؟

فهل يتبرع زعماء الربيع العربي المتحمسين دوما لدمار سوريا المقاومة الى اخراج العدو من ورطته الكبرى ام أنهم بحاجة لمن يساعدهم في اخراجهم من ورطتهم في دعم الارهاب في سوريا؟

فعلى المقاومة في غزة والتي بدأت أشارات النصر تلوح في الافاق بفعل صمودها ومقاومتها للأحتلال ان لا تعطي فرصة للعدو الصهيوني الذي بات متخبطا بردة أفعاله بأن يلتقط انفاسه من خلال استجدائه للتهدئة, وعلى كل الفصائل المقاومة ان تمارس ضغطها على حركة حماس بأن لا تقبل بشروط العدو التي تمر عبر الادراة الامريكية ويتم تمريرها عبر زعماء الربيع العربي الجدد اللذين يتظاهرون بالحماة الجدد للشعب الفلسطيني, ومشروعهم بات واضحا هو الاعتراف بالدولة العبرية اليهودية التي أقيمت على ارض فلسطين العربية.


 

Script executed in 0.18836307525635