أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مسؤول أمني: الداتا أو الخراب!

الأربعاء 05 كانون الأول , 2012 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,710 زائر

مسؤول أمني: الداتا أو الخراب!

 وأكّد «أننا لا نريد داتا الاتصالات أو مضمون الرسائل النصية للهواتف الخلوية للعبث بها. لدينا مبرراتنا الأمنية. سقط للمعلومات ثمانية شهداء، واليوم كلنا مهددون. رفيقنا (اللواء) وسام (عيد) تسلمناه أشلاء جثة، فهل يريدون لنا جميعاً أن نصبح جثثاً؟».

ولم يتوقف المسؤول كثيراً عند رأي الهيئة القضائية المختصة بشؤون الاتصالات الرافض لتسليم الداتا، مصوّباً على «أصحاب القرار السياسي... لقد قلنا ما عندنا وليتحمّل الجميع مسؤولياتهم». وعمّا إذا كان يخشى أمراً ما؟ أجاب: «أخشى أن يصيب أحدنا ما أصاب الشهيد وسام. نحن في وسط العاصفة وكلنا فوق بركان». وإذ أعرب عن «احترامي للحريات الشخصية»، إلا أنه «لكل قاعدة استثناء». وأوضح: «ما من أحد يقبل أن يكشف جسد زوجته أمام غريب. لكننا نفعل ذلك في الحالات المرضية أمام الأطباء»، مشيراً الى أن المسألة الأساسية هي «انعدام الثقة». وجزم: «لست مستعداً للتسوّل من أحد. لقد وفّرنا الحماية للجميع، حلفاء وخصوماً... وهم أشادوا بنا بعد استشهاد وسام عيد، فما عدا ممّا بدا اليوم؟ يريدون أن يضحكوا علينا؟ نحن أعطينا دمنا، وهم لا يعطون ثقتهم، علماً بأنهم مهما أعطونا لن يكونوا قادرين على مكافأتنا».

من جهته، أبدى وزير الداخلية مروان شربل استياءه من الحال التي وصلت إليها هذه القضية، وقال لـ«الأخبار»: «أقسمت ألا أتعاطى حالياً بموضوع داتا الاتصالات». وتساءل: «هل ثمة غشيم لا يزال يستخدم الهاتف في جرائمه؟»، ولكنه سأل في المقابل: «كيف نمنع على الأجهزة الأمنية ما تقول إنه حاجة لها لكشف الجرائم... أنا لست مع كشف خصوصيات الناس، ولكنني مع تعديل القانون 144/99 لمواكبة الظروف الأمنية الاستثنائية والصعبة». ولفت إلى أن فرع المعلومات ليس وحده من يستفيد من الداتا التي «تطلبها مختلف الأجهزة الأمنية، ومنها استخبارات الجيش والأمن العام». ولدى تذكيره بأن طلب فرع المعلومات هذه المرّة جديد من نوعه، إذ يطلب الحصول على مضمون الرسائل النصية لا حركتها إضافة الى كلمات السرّ لمواقع التواصل الاجتماعي، قال شربل: «هناك قانون أمامنا اليوم، وعلينا أن نتقيّد به إلى حين تعديله، سواء أعجبنا ذلك أو لم يعجبنا. الموضوع أصبح مملاً... ورحمة أمي زهقت».


Script executed in 0.18842792510986