أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قباني يجمـع 330 رجـل ديـن: ينكرون عليّ ما أجازوه لأنفسهم

الإثنين 17 كانون الأول , 2012 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,546 زائر

قباني يجمـع 330 رجـل ديـن:  ينكرون عليّ ما أجازوه لأنفسهم

قبل يوم من اللقاء، حاول «التيار الأزرق» أن يستحضر كلّ عدته للتشويش على اللقاء، من خلال رسائل نصية وصلت إلى هواتف بعض المشايخ وفيها أن «اجتماع السبت» قد ألغي. استنفرت «عائشة بكار»، وقام المعنيون بالاتصال ليلاً بكلّ واحد من المدعوّين للتأكيد أن الاجتماع ما زال قائماً. هذه المهمة كانت شاقة واستلزمت أكثر من 3 ساعات، ولكنها كانت كفيلة بوضع العصي في «الدواليب الزرقاء».

الرسائل النصية لم تكن الأداة الوحيدة التي استخدمها «المستقبل» لإفشال اللقاء، بل عمدت بعض الدوائر الإدارية التابعة لدار الفتوى والتي تديرها مراجع روحية محسوبة على «المستقبل» بإصدار مذكرة تمنع الموظفين من مغادرة عملهم قبل انتهاء الدوام الرسمي. وتقول مصادر متابعة إن «هذه المذكرة كان هدفها منع المشايخ من التوجّه إلى عائشة بكار، وإلا لماذا التشديد على الدوام الرسمي في هذا اليوم بالتحديد من دون سواه؟»، لافتةً الانتباه إلى أن «قلة من بين هؤلاء رفضت الامتثال للمذكرة وحضرت اللقاء».

ومهما يكن من أمر، فإن قباني «نجح في سحب البساط من تحت قدمي الرئيس فؤاد السنيورة، وهو لن يكتفي بذلك، بل ستكر سبحة الاجتماعات واللقاءات داخل الدار وقبل موعد انتخابات «المجلس الشرعي». وتضيف مصادر دار الفتوى أن «قباني سيعمد في الأيام القليلة المقبلة إلى دعوة مفتي المناطق إلى لقاء خاص، وآخر يخصصه لقضاة الشرع».

وتصف مصادر المجتمعين لقاء السبت العلمائي، الذي استمرّ من الساعة 12 وحتى الساعة 3، بأنه كان «ممتازاً». وقد تخللته كلمة لقباني قال فيها: أريد اليوم أن أستمع إليكم وليس أن أُسمعَكم، ولكنني أريد أن أشرح لماذا ذهبت إلى خيار الدعوة إلى انتخابات للمجلس الشرعي، فهذا أولاً وأخيراً حق وواجب للطائفة وشخصياتها، كما أنني لا أريد أن يستأثر المجلس الحالي بكل القرارات ومنع الهيئة الناخبة من ممارسة الديموقراطية وإنتاج مجلس جديد، بعد سنوات من التمديد».

وأكد قباني أن دعوته للانتخابات قانونية، وقال: «أنا لم أرتكب سابقة، كلّ المفتين الذي سبقوني قد دعوا إلى الانتخابات ومن ثم عمدوا إلى نشر القوائم الانتخابية، وحتى في عهدي فإنني دعوت إلى الانتخابات ومن ثم نشرت القوائم الانتخابية، وهذه الانتخابات أنتجت المجلس الحالي، فلماذا قبلوا بذلك في السابق وينكرون ذلك عليّ اليوم؟»، مذكراً بأن الأمر نفسه حصل أيضاً خلال انتخاب مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.

وبحسب بيان لدار الفتوى، أكد قباني أن دعوته للاجتماع تهدف للتأكيد على «رسالة العلماء ودورهم، خاصة في هذه الدار، التي تريد علماء أجلاّء امناء اوفياء يحافظون على العهد حتى أسلمهم هذه الامانة في هذه الدار ان عشت الى امد قليل او قريب، أريد أن أسلمها الى من يؤتمنون عليها لا الى من يخذلونها بالخضوع لهذا او ذاك او للضغوط من هنا وهناك».

وتعاقب الحاضرون من العلماء على الكلام، وتوجّه أحد مشايخ إقليم الخروب الى قباني بالقول: «لسنا ضدّك ولكننا نريد منك موقفاً واضحاً فيما خصّ الأزمة السورية»، مشيراً إلى أن «بعض الاستقبالات التي حصلت في دار الفتوى خلال الأشهر الأخيرة تطرح العديد من علامات التعجّب». فردّ المفتي بالقول: «لا أحد يستطيع أن يقرر من أستقبل، كذلك فإن الذين التقيتهم معترف بهم من قبل الدولة اللبنانية»، موضحاً «أنني في مركز ديني وليس في مركز سياسي». 

وفي انتظار ما سيرشح عن مجلس شورى الدولة بشأن قانونية الدعوة إلى الانتخابات، والذي قد يصدر قراره خلال هذا الأسبوع، انتهت يوم السبت الماضي المهلة القانونية لتقديم طلبات الترشيح بعد أن وصل عدد المرشحين إلى 179 شخصاً، وكان أبرزهم: مدير عام وزارة العدل عمر الناطور والمتقدّم بالطعن بدعوة قباني بالأصالة وبالوكالة المحامي محمد المراد، نقيب المهندسين السابق بلال علايلي، سالم فتحي يكن، في حين سجّل غياب ترشّح نائب رئيس المجلس الحالي الوزير السابق عمر مسقاوي. 

وتشير مصادر متابعة إلى أن «المستقبل» عمد إلى الضغط على بعض المستقلين الذين يملكون وزناً فاعلاً لتقديم ترشيحهم، عارضاً عليهم تقديم «الدعم» من تحت الطاولة، ومنهم أحد القضاة المعروفين وأحد مخاتير بيروت، لافتةً الانتباه إلى أن البعض منهم رفض «العرض» رفضاً قاطعاً فيما فضّل البعض الآخر «الغياب عن السمع» منعاً للإحراج.


Script executed in 0.19778084754944