أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأسرى المحرّرون: القانون لإعاقة «نهج الشبطيني»

الخميس 20 كانون الأول , 2012 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,253 زائر

الأسرى المحرّرون: القانون لإعاقة «نهج الشبطيني»

اجتمعوا مع الطلاب في لقاء أمس، ناقشوا فيه قرار رئيسة محكمة التمييز العسكرية القاضية أليس الشبطيني بإطلاق سراح العميل داخل شركة «ألفا» بكفالة قدرها عشرة ملايين ليرة لبنانية.

بينما كانت حماسة الطلاب تذهب باتجاه المطالبة بتنظيم مظاهرات لرفض القرار والضغط بها لوضع حدّ لعمليات إطلاق العملاء المتكرّرة، كان الأسرى المحرّرون و«الهيئة الوطنية للمعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيليّة» خاصة، يفكّرون بخلق عوائق قانونية حقيقية لمنع تكرار مثل هذه العمليات. فاعترض الأسرى المحرّرون على تسليم ملف العملاء إلى المحكمة العسكريّة، الأمر الذي يشكّل خرقاً للقانون بحسب أنور ياسين «لأن هذا الملف يجب أن يكون بين يدي المجلس العدلي». من هنا قال عباس قبلان إنّ «الهيئة» التي يرأسها، ستتقدم باقتراح تعديل قانون العقوبات بهدف سحب الملف من أيدي القضاء العسكري وتسليمه إلى المجلس العدلي كما للعمل على سدّ ثغر القانون حول العملاء.

وأشار المحررون الثلاثة إلى أنّ «نهج الشبطيني»، كما سمّوه، لن يتوقف ما لم يوضع له حدّ. إذ صار بإمكان أيّ مواطن أن يدّخر مليوني ليرة لبنانية، يضمن بها كفالة إطلاق سراحه، ويوغل في العمالة لإسرائيل. وأشار المحررون إلى أنّ حكم الإسرائيليين على أسير عربي واحد يصل في بعض الأحيان إلى 450 سنة، بينما مجموع السنوات التي حكم بها القضاء العسكري اللبناني على مجموع العملاء لا يقترب من هذا الرقم!

المحررون الثلاثة أرادوا التشديد على دور المجتمع في محاسبة العملاء «إذ تقع علينا مسؤولية رفض تحويل موضوع العمالة إلى وجهة نظر وعدم التعامل مع العميل على أنّه مجرّد شخص آخر بيننا، كما الوقوف ضدّ كل المحاولات لجعل عودتهم إلى بيوتهم ومناطقهم أمراً طبيعياً». فالتسامح الذي أظهره القضاء، والذي يعبّر عن «إرادة سياسية خبيثة» بحسب ياسين لا يجب أن ينتقل إلينا وإلى مجتمعاتنا. كما أضاف أحمد طالب أنّ الانقسام في البلد لم يعد انقساماً سياسياً فحسب بل تعدّاه إلى مراحل أكثر خطورة.

في صالة الجامعة التي امتلأت بطلاب الإعلام، بدا عدد قليل، جلسوا في المقاعد الأمامية، من إعلاميّي المستقبل مهتمين بما يقوله الأسرى المحررون، فيما رأى الباقون في الموضوع، ربما، فرصة للتغيّب عن الصف، فقضوا الوقت في حلقة الحوار وهم يتبادلون الحوارات الشخصيّة الجانبيّة، فيما عدد آخر منهم كان يركّز على تحضير كاميرته لأخذ الصور مع أنور ياسين.


Script executed in 0.17720794677734