أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السيول تبتلع طفلاً في جدرا.. وتهجّر الأهالي

الثلاثاء 08 كانون الثاني , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,955 زائر

السيول تبتلع طفلاً في جدرا.. وتهجّر الأهالي

وهو من السكان العرب. وقد سقط يوسف من بين يدي والدته في مجرى مياه الأمطار، لدى محاولتها إنقاذ العائلة مساء أمس الأول، بعدما غمرت السيول خيمة التنك التي تقيم فيها تحت جسر جدرا ـ وادي الزينة الكبير. ولم يعثر على الطفل الذي تواصلت عمليات البحث عنه حتى صباح أمس، من قبل «وحدة الإنقاذ البحري في الجية». إلا أنه تم إنقاذ جميع أفراد العائلات المقيمة في الخيمة. 

كذلك جرفت السيول المتدفقة خيمة الماشية، حيث فقد نحو 200 رأس من الماعز، و7 أبقار. فيما، تم إنقاذ عدد من رؤوس الماشية من الغرق. وعلى الطريق الساحلية القديمة، حيث فاضت عبارات جسر جدرا القديم بسيول الوحول، ما دفع البلدية إلى استقدام رافعة كبيرة رفعت الأتربة والصخور من العبارة، وفتحتها بحضور رئيس البلدية الأب جوزف القزي، ورئيس بلدية سبلين محمد خالد قوبر، اللذين لفتا إلى أن الإقليم «منطقة منكوبة بفعل العاصفة التي خلفت أضراراً كبيرة وجسيمة في البشر والممتلكات والمزروعات»، وأملا بـ«تحرك جميع أجهزة الدولة لمساعدة المنطقة على لململة جراحها للتخفيف من معاناة المواطنين». 

وفي بلدة الوردانية، اجتاحت السيول بقوة وغزارة المنازل في حي العوينات، ودخلت إلى جميع الغرف، حيث غرقت محتويات المنازل بالمياه وهددت قاطنيها، ما دفع العديد منهم إلى مغادرتها طلباً للسلامة. وحاصرت السيول عدداً من المواطنين في منازلهم. وناشد الأهالي في الحي كل المعنيين العمل على رفع الأضرار والمخاطر عنهم، عبر إقامة العبارات والأقنية لمياه الأمطار، مشيرين إلى أن معاناتهم مزمنة. ولكن كانت خطيرة أمس، بفعل قوة العاصفة وكثرة الأمطار. وعلى ساحل الإقليم ألحقت العاصفة أضراراً جسيمة في مزروعات الخضار، وأتلفت العديد منها بعدما غمرتها المياه، وهدمت الخيم الزراعية، لا سيما في بلدات الجية، والرميلة، وجدرا، والسعديات، والأولي وعلمان.

وقد أكد المزارع ديب نمر أن بستان شجر الغوافة الذي يخصه في الأولي غمرته مياه السيول، وأتلفت شتول الخضار، مشيراً إلى أن خسائره تقدر بالملايين، آملا من وزارة الزراعة والدولة الاطـــلاع عن كثب على حجم الأضرار والوقـــوف إلى جانب المزارعين في التعويضات عليهم.

وفي الرميلة انهار الجدار الترابي الذي يقع بمحاذاة المسلك الشرقي على الأوتوستراد الساحلي بفعل غزارة الأمطار وقوة دفع السيول، ما تسبب بقطع المسلك وزحمة سير خانقة للسيارات الآتية من الجنوب. وتحولت معظم طرق الإقليم إلى مستنقعات وبرك لمياه الأمطار، مما شكل عائقاً أمام حركة السير، خصوصاً بعدما جرفت السيول الأتربة والصخور. وسجلت انهيارات عدة على طول طرق الإقليم، فيما تشكو المنطقة من انقطاع للتيار الكهربائي. وقد أقفلت صباح أمس معظم مدارس المنطقة.


Script executed in 0.14863395690918