أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

اجتماع قطر يحسم خطة أهالي المخطوفين:

الإثنين 14 كانون الثاني , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,143 زائر

اجتماع قطر يحسم خطة أهالي المخطوفين:

تلقف أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في سوريا، إشارة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، عندما قال في خطابه الماضي: «الدولة اللبنانية لم تكن مقنعة في الجهود التي بذلتها لطي ملف المخطوفين في سوريا، ويجب التفاوض مع الخاطفين مباشرة، والضغط على الدول الداعمة والمؤثرة في الخاطفين، وتحديداً تركيا والسعودية وقطر». 

انتظروا تحرّك الدولة كي يحددوا موقفهم وتحركاتهم، لكنهم اعتبروا أن المعنيين في الجهات الرسمية «لن يستيقظوا فجأة»، فتظاهروا أمام السفارة القطرية. ثم هددوا، الجمعة الماضي، بالنزول إلى ساحة الشهداء لإحراق بضائع تركية. 

لكن الأهالي لم يتوجهوا إلى الساحة، أمس، معلّلين الأمر بالقول: «لقد زار وفد تركي وزير الداخلية مروان شربل، بعدما نُشر الخبر، وتمنى عليه ألا نتحرك ضد البضائع التركية. واحتراماً للوزير، أرجأنا الموضوع، إلى حين عودته من قطر، التي سيتوجه إليها غداً الثلاثاء، للبحث في قضيتنا». 

في المقابل، نفى شربل لـ«السفير» أن يكون قد زاره «أي وفد تركي، بل استقبلت شخصين لا أريد الكشف عن هويتهما، بغية البحث في ملف المخطوفين»، سائلاً: «لماذا يريد الأهالي استهداف المصالح التركية؟ ماذا سنستفيد؟ هل تظاهر الإيرانيون في إيران، من أجل إطلاق سراح أبنائهم في سوريا؟». 

مع ذلك، يصرّ أهالي المخطوفين على رفع سقف تحركاتهم، معتبرين أن عودة شربل من قطر (يشاركه في الزيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم) ستكون حاسمة: «إما التصعيد الذي سيكون مفاجئاً للبنانيين والدولة، وإما التريّث والانتظار»، يقولون. 

في نظرهم، فإن «العبارات المقتضبة لن تنفعنا، أي أن يقولوا لنا، بعد الزيارة، ان الوضع جيّد وثمة تفاؤل، فهذا يعني بالنسبة إلينا أن النتائج لم تكن إيجابية، وبذلك تكون ساعة الصفر قد بدأت من الخميس». 

أما وزير الداخلية، فيقول معلّقاً: «أنا تهمّني معالجة الموضوع، في الشهر الحالي، بهدوء. الأهالي محقون في جوانب عدة، أي أنهم تحمّلوا وانتظروا 8 أشهر. لكن يتعين علينا ألا ننسى الأحداث الأمنية والسياسية التي وقعت»، مشيراً إلى أن «بعض وسائل الإعلام ساهمت في تأجيج الموضوع، من خلال زيارتها أبا إبراهيم في سوريا». 

وفي حال تبيّن للأهالي، الذين يعقدون اجتماعات يومية، أن زيارة شربل لقطر «لم تكن مجدية»، فإن تحركاتهم، التي يؤكدون أنها ستكون «كبيرة»، مدرجة وفق التالي: الاحتشاد أمام سفارة عربية «مهمة»، يوم الخميس المقبل. استهداف سلمي لمؤسسة تركية «مهمة»، يوم الجمعة. والنزول إلى ساحة الشهداء، السبت، لإحراق بضائع تركية وتوزيع منشورات تطالب بمقاطعة كل البضائع الآتية من تركيا. 

ويقول الأهالي انهم كانوا يتلقون دعوات كثيرة من عائلات في الضاحية، يطلبون فيها أن «يشاركونا في تحركاتنا، ولم نكن نوافق. أما الآن، فإن تحركاتنا ربما تشارك فيها عائلات من الضاحية ومن المناطق المتضامنة معنا. لن نكون، من اليوم وصاعداً، بالعشرات». 

ويكشف دانيال شعيب، شقيق المخطوف عباس، أن وفوداً وجمعيات شبابية أرمنية، اتصلوا به، وأخبروه أنهم مستعدّون للمشاركة معهم في «أي تحرّك ضد الأتراك في لبنان». وفي حين يؤكد شعيب أنهم لن يمانعوا في مشاركة الأرمن، يشير أحد أبناء المخطوفين إلى أن «مشاركة الأرمن لها دلالة رمزية مهمة، إذ انها ستذكّر الأتراك بعثمانيتهم». 

ويتحفظ الأهالي عن ذكر الأماكن التي سيقصدونها، خشية وصول القوى الأمنية قبلهم، وبالتالي منعهم من تنفيذ تحركهم، مكتفين بالقول انهم سيعتمدون أسلوباً جديداً في التبليغ: «نقول للقوى الأمنية إننا سنقصد السفارة السعودية مثلاً، ونقوم بالتوجه إلى السفارة القطرية أو التركية، وهكذا». 

الأهداف «السلمية» التي أعدّوها، تباعاً، مدروسة كما يقولون. ومن بينها: استهداف برّادات سمك تركية، ترسو السفن التي تقلّها في المرفأ اللبناني، وبالتالي منعها من دخول الأراضي اللبنانية. 

لكن خطوة مماثلة، من شأنها أن تعود بالضرر على تجار لبنانيين، تسأل «السفير»، ويوضح الأهالي: «نحن سنوزع مناشير على التعاونيات والعائلات بشكل عام، والتجار بشكل خاص، نحيطهم فيها علماً بأننا سنستهدف المصالح التركية في لبنان. وبذلك، فإن التاجر سيكون على علم مسبق، فيستورد من بلدان أخرى». 

وإلى حين عودة شربل من قطر، واستبيان موقف الأهالي من نتيجة الزيارة، يبدو أنهم يخططون على نحو جدّي لم يلجأوأ إليه سابقاً، منذ اختطاف أبنائهم. وهم ينظرون إلى تحركاتهم ضد المصالح التركية، على أنها «ستؤثر في موقف تركيا، التي يتعين عليها أن تقلب الصفحة، وتفكّر جدياً كيف تطلق سراح أبنائنا». 

وبدا غريباً أن الأهالي قاموا، بعد التظاهر أمام «شركة الطيران التركية»، باحتساب كلفة الخسائر التي منيت بها الشركة. قيمة الخسائر، عن يوم واحد وفق ما يقول الأهالي، تجاوزت الثلاثمئة ألف دولار. «نحن سنهاجم تركيا اقتصادياً، وسلمياً»، يردّدون.


Script executed in 0.20356488227844