وألقى مجهولون قذيفة انيرغا على موكب الوزير في مستديرة شارع عزمي، فيما قالت وسائل إعلام تلفزيونية أنه تم إطلاق النار على موكب الوزير كرامي، وأعلن الوزير أن 4 اشخاص من ركاب سيارة الجيب التابعة له اصيبوا ونقلوا الى المستشفيات، في وقت ذكرت مصادر صحافية أن احد احد المرافقين قتل جراء الاعتداء.
ونفذ عناصر الجيش اللبناني انتشارا في محيط منزل الوزير فيصل كرامي في منطقة المعرض، ويعمل على التدقيق في هويات المارة.
وكان عدد من الشبان في مدينة طرابلس بدعوة من لجنة متابعة الموقوفين الاسلاميين في سحن رومية، قد اعتصموا للمطالبة بالإسراع في محاكمتهم وبالإفراج عنهم، في محيط ساحة عبد الحميد كرامي.
وأفادت مصادر إعلامية ان اطلاق النار سببه خلاف بين المعتصمين، مما ادى الى هروب المعتصمين وفض الاعتصام، كما افادت عن حرق دواليب في المنطقة، وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن ان واجهة احد المحال التجارية في ساحة عبد الحميد كرامي قد تحطمت جراء اصابتها بطلقات نارية عدة في حادث اطلاق النار.
هذا وقطعت قوى الأمن الداخلي كل الطرق والمنافذ المؤدية الى ساحة عبد الحميد كرامي - طرابلس بعد ان كان شبان من اللجنة قد قطعوا نفق المنافذ المؤدية اليها، في وقت يفترش الشبان الحصر داخل الساحة تمهيدا لاقامة صلاة الجمعة والخطبة حول "مظلومية الموقوفين الاسلاميين" الذين لم يحاكموا منذ ما يزيد عن 5 سنوات.
وفي باب التبانة أيضاً، عثر الجيش اللبناني على قنبلتين يدويتين في ملعب الجهاد في باب التبانة، وتبين أنهما غير معدتين للتفجير.
10 جرحى في طرابلس ولا قتيل
الوكالة الوطنية للاعلام أفادت من طرابلس انه"لا صحة للمعلومات التي ترددت عن سقوط قتيل في طرابلس مشيرا الى ان حادثة احراق سيارة الوزير فيصل كرامي وتداعياتها اسفرت عن سقوط 10 جرحى".
الادلة الجنائية مسحت مكان حادثة احراق سيارة كرامي والجيش فرض طوقا امنيا
كما أفادت الوكالة ان فرقا تابعة للادلة الجنائية في قوى الامن الداخلي بالكشف على مكان احراق سيارة الوزير فيصل كرامي وعملت على مسح مسرح الحادثة ووضعت اشارات على بقايا رصاصات فارغة،في حين ان عناصر من الجيش اللبناني فرضت طوقا امنيا في مكان الحادث وحولت اتجاه السير الى طرق اخرى.
سليمان اتصل بفيصل كرامي مطمئنا الى سلامته
واجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اتصالا هاتفيا بالوزير كرامي مطلعا على ملابسات الحادثة التي تعرض لها اليوم، مطمئنا الى صحته وسلامته ومدينا ما حصل.
بري اتصل بفيصل كرامي مهنئا بنجاته من الاعتداء
وبدوره اجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا هاتفيا بالوزير فيصل كرامي مهنئا "بنجاته من الإعتداء الآثم الذي تعرض له" ، ومعربا عن "استنكاره الشديد لهذه الجريمة التي استهدت حياته وحياة لبنان عامة، والفيحاء خصوصا"، وتمنى "الشفاء العاجل للجرحى".
ميقاتي دعا مجلس الامن المركزي في طرابلس للانعقاد
في هذا الوقت تابع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حادث الاعتداء وطلب لهذه الغاية من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل الدعوة الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي في طرابلس لبحث الموقف وإتخاذ الاجراءات المناسبة. كذلك إتصل الرئيس ميقاتي بالوزير كرامي مطمئنا الى سلامته.
وإعتبر الرئيس ميقاتي، في خلال الاتصال، "أن الاعتداء على موكب الوزير كرامي هو استهداف لطرابلس وامنها وإستقرارها ومحاولة لافتعال فتنة داخلية في المدينة".
ورأى "أن الادانة لا تكفي لان العناية الالهية انقذت طرابلس من هذا القطوع الخطير الذي استهدف بيتا وطنيا عريقا قدم للبنان اغلى التضحيات وفي مقدمها الرئيس الشهيد رشيد كرامي".
وأكد أنه "أعطى التوجيهات لوزير الداخلية لمتابعة التحقيقات المشددة حتى النهاية وملاحقة ومعاقبة المتورطين في هذا الاعتداء".
وشدد على "أن الرهان هو على حكمة دولة الرئيس عمر كرامي ومعالي الوزير فيصل كرامي وابناء طرابلس الحريصين على وحدة المدينة وأمنها واستقرارها وتضامن ابنائها الذين يقفون جميعا في صف حماية طرابلس من الاستهداف والفتنة".
كذلك إتصل الرئيس ميقاتي بالرئيس عمر كرامي معبرا عن تضامنه وبحث معه في حيثيات الحادث ، كما جرى التأكيد على العمل لتجنيب مدينة طرابلس كل ما يؤثر على أمنها وإستقرارها".
وزير الدفاع وصل الى دارة الرئيس كرامي
كما وصل وزير الدفاع الوطني فايز غصن على رأس وفد امني الى دارة الرئيس عمر كرامي، وكان في استقباله الى الرئيس كرامي الوزير فيصل كرامي.
وعُقد اجتماع حول تداعيات الحادثة. وكان المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي اتصل بالوزير كرامي مستفسرا عن طبيعة الحادثة.