أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

برّي للسنيورة: دفنّا «الستّين» مع الأرثوذكسي

الإثنين 21 كانون الثاني , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,412 زائر

برّي للسنيورة: دفنّا «الستّين» مع الأرثوذكسي

فخريطة المواقف تظهر حتى الآن أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ضد المشروع الأرثوذكسي ومع مشروع الحكومة القائم على النسبية مع 13 دائرة، مع إمكان تعديل عدد الدوائر، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي يدعم التوجه نفسه. أما تكتل التغيير والإصلاح، فخياره الأول المشروع الأرثوذكسي الذي يحظى حتى الآن بدعم الكتل المسيحية والرئيس نبيه بري وحزب الله، لكنه أيضاً منفتح على أي مشروع يؤمّن المناصفة، فيما يدعم حزبا القوات اللبنانية والكتائب المشروع الأرثوذكسي متمسكين بمشروع الخمسين دائرة كخيار ثان. ويرفض المستقبل والنائب وليد جنبلاط رفضاً قاطعاً مشروعي النسبية والأرثوذكسي، وحتى الآن لا يقبلان سوى بقانون الستين، في حين يبدي المستقبل ليونة محدودة حيال الدوائر الخمسين. ولأن الصورة تظهر أن أفق الحل لا يزال مقفلاً، برز توجه في عدد من الأوساط لإعادة البحث في خيارات مشاريع انتخابية تخرج الأزمة من الحلقة المفرغة التي دخلتها. من هنا تقدم مجدداً، وبقوة في أوساط رئيسي الجمهورية والحكومة وبكركي، طرح مشروع الباحث الانتخابي والمسؤول في المؤسسة المارونية للانتشار يوسف شهيد الدويهي «التصويت التراكمي» أو المعزز في 38 دائرة يتراوح عدد مقاعدها بين اثنين وخمسة مقاعد (منشور في «الأخبار» يوم 18 نيسان 2012). وكذلك أعيد مشروع الوزير السابق ناجي البستاني القائم على نظام أكثري في 34 دائرة. في وقت يتواصل فيه الحديث عن مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس ودرس مشاريع مقترحة لمزج النظامين النسبي والأكثري بأرقام مختلفة حول مقاعد النسبية ومقاعد الأكثرية.

في هذا الوقت، باتت الكرة في ملعب رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجوجلة كل النقاشات التي يخوضها مع المعارضة والأكثرية ومعرفة ما يمكن أن يخلص إليه لجهة قراره بالذهاب الى الجلسة العامة قبل الاتفاق على مشروع واحد، أو الذهاب الى المجلس من دون اتفاق. وفي معلومات «الأخبار» أن بري سليتقي جنبلاط، ووفداً قيادياً من حزب الكتائب يستطلع منه موقفه من الذهاب الى الجلسة العامة وما لديه من أفكار حول المخرج لقانون الانتخاب ومعرفة حقيقة موقفه من المشروع الأرثوذكسي، ولا سيما أن الكتائب تعتبر أن هذا المشروع نال أكبر عدد من المؤيدين، وتالياً يجب الذهاب الى المجلس للتصويت عليه. وقالت مصادر قريبة من بري إن رئيس المجلس قال للرئيس فؤاد السنيورة، الذي زاره على رأس وفد من «المستقبل» الأسبوع الماضي، إن «النصاب الذي تأمن لمشروع القانون الأرثوذكسي دَفَن قانون «الستين» ولا مجال لإعادته إلى الحياة»، مشدداً على أنه «مستمر بتأييده لإجماع الأحزاب المسيحية الأربعة على المشروع الأرثوذكسي». وأردف بري قائلاً: «عليكم أن تضعوا في حسبانكم أنه لا مفر بعد اليوم من النسبية»، مشدداً على أنه لن يوافق على أي مشروع لا يتضمن النسبية. ولفتت مصادر بري إلى أن السنيورة، ورغم معارضته للنسبية، فإنه بدا متفهماً لموقف بري، ما أدى إلى فتح باب للنقاش بين الطرفين. وأشارت مصادر في فريق الأكثرية إلى أن ممثليها في اللجنة النيابية التي ستجتمع اليوم لاستكمال البحث في مشروع قانون الانتخابات سيقاربون المشروع المختلط (المزج بين النسبية والأكثري وفق مشروع «لجنة فؤاد بطرس» معدّلاً)، لكن مع التمسك بمشروع اللقاء الأرثوذكسي، أي أن يتم التعامل بإيجابية مع هذا الطرح، لكن على أن تبقى الأولوية للأرثوذكسي.

وأشارت مصادر في قوى 14 آذار الى ان المهل الدستورية باتت تحتم ايجاد مخرج سريع لقانون الانتخاب وبتّ هذا الملف سريعاً، وإن هذا الأسبوع يجب ان يكون حاسماً لجوجلة كل الأفكار الانتخابية ومناقشة كل المشاريع وعدم تضييع المزيد من الوقت، ولا سيما ان مناقشة قانون الانتخاب بدأت منذ اكثر من عام.

وتحدث مصدر في المعارضة عن ان قوى 14 آذار ستعمل مع بري لإيجاد «فذلكة» تساهم في حلحلة العقد الحالية من اجل الذهاب الى المجلس النيابي والتصويت على مشروع قانون الانتخاب.

من جهته، أكد عضو كتلة الكتائب النائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي «عدم فرض قانون انتخابي على احد، بل ينال الإجماع، ونحن لسنا متمسكين بالطرح الارثوذكسي او الدوائر الصغرى»، داعياً الى تقديم اقتراحات تؤمن المناصفة.

على صعيد آخر، عقدت «المبادرة الوطنية للدفاع عن السلم الأهلي والتغيير الديموقراطي» في قصر الأونيسكو، مؤتمرها الوطني لإقرار مشروع الورقة السياسية، التي شدّدت في مضمونها على ضرورة عقد مؤتمر وطني لتشكيل قوة سياسية شعبية قادرة على بناء موقفها النقيض للمشهد الطائفي الانحداري. وشدّدت الكلمات على ضرورة اعتماد خيار ثالث لمنع انهيار الدولة ومواجهة نهج الطبقة السياسية الحاكمة.

Script executed in 0.19321608543396