أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشاهد في جريمة عين الجوز يسلم نفسه

الأحد 27 كانون الثاني , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,589 زائر

الشاهد في جريمة عين الجوز يسلم نفسه

أهالي لاسا فتحوا الطريق العام عند مدخل بلدة ميروبا بعدما قطعوها

وأعاد أهالي لاسا فتح الطريق العام عند مدخل بلدة ميروبا بعدما قطعوها، السبت، لبعض الوقت، في إطار التحركات التي دأبوا على تنفيذها يومياً منذ وقوع الجريمة يوم الخميس الماضي، للمطالبة بتسليم المتهم بقتل الضحيتين، وأعلن إمام بلدة لاسا الشيخ محمد عيتاوي، خلال التحرك، عن "عدم دفن او تسلم الجثتين حتى يتم تسليم الجاني"، وأعرب عن "خشيته من تحويل حادثة فردية إلى فتنة مذهبية". ووضع الشيخ محمد عيتاوي "الجريمة برسم المسؤولين"، وتحدث عن احتمال "تعطيل التزلج ومراكز الاصطياف بحال عدم تسليم الجاني". ودعا الشيخ محمد عيتاوي إلى "اخذ الجاني إلى السجن، كي لا يتم أخذه إلى القبر"، وذكَّر بأن "المحافير (متعهدي الحفارات والمرامل) لهم ميليشيا خاصة بهم وهناك من يحميهم"، واعتبر أن "اي تحرك للجرافات او الشاحنات في المحافير يعتبر تحدياً لأهل لاسا".

وبعد الظهر زار وفد من حزب الله على رأسه مسؤول المنطقة الخامسة في حزب الله الشيخ حسين زعيتر آل سيف الدين في لاسا، وقدم زعيتر العزاء لعائلة الضحيتين باسم حزب الله متمنياً عليهم دفن ابنيهما, واستجابت العائلة للطلب معلنة الدفن غداً. وتعليقا على الحادثة شدد إمام بلدة لاسا على أن"الحادث ليس حادثا طائفيا ", مؤكدا أن اهل لاسا هم تحت سقف القانون"، داعياً إلى "تسليم القاتل إلى القضاء فوراً".

وأصدر اتحاد بلديات جرود جبيل، السبت، بياناً عزى فيه آل سيف الدين، واستنكر "حادثة القتل التي تعرض لها المرحومان غسان سيف الدين وولده هادي في بلدة وطى الجوز على يد مجموعة من سائقي آليات نقل الرمول في منطقة ميروبا ـ أمهز". وشدد الاتحاد على أن "هذه الحادثة الأليمة لن تؤثر على العيش المشترك الذي تمتعت به منطقتنا منذ زمن بعيد"، وأضاف أن الحادثة "ما كانت لتحدث لولا التراخي في تطبيق القوانين والأنظمة على أصحاب المرامل في جرود جبيل، مما جعلهم يعيثون فسادا غير مبالين بالأضرار التي يلحقونها بالأهالي والأراضي والطرقات"، وتوعد الاتحاد بالمباشرة "بخطوات تصعيدية سلمية في حال لم يتم تسليم الجاني للقوى الأمنية"، وكشف أنه سيقوم "بإجراءات قانونية لوضع حد للتصرفات والأضرار الناتجة عن المرامل".

أهالي بلدة لاسا مجتمعون في ساحة البلدة

كما دعا رئيس بلدية لاسا "عصام المقداد" الدولة إلى "تحمل مسؤولياتها"، وقال إن "كل ما نطلبه أن يأخذ القانون مجراه"، وشدد المقداد على أن "لا مصلحة لنا في حصول إشكالات في البلدة"، ونفى "المعلومات عن توقيف مطلق النار". وكشف رئيس بلدية لاسا "عن نجاح الاتصالات بفعاليات البلدة، الهادفة إلى "حض ذوي الضحيتين على عدم التظاهر على طريق بعبدا اليوم كما كان مقرراً". وكان مختار البلدة كمال العيتاوي، الذي تحدث باسم اهالي البلدة، أوضح أن "تأجيل التحرك المذكور لمدة اقصاها 48 ساعة أتى إفساحاً للمجال امام الجهات المختصة للقيام بعملها"، وأكد العيتاوي "ثقة أهالي لاسا بالقضاء والدولة".

وشدد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سيمون أبي رميا على أن أنه "لا يجب أن تأخذ الامور المنحى الذي وصلت اليه"، وأشار في مؤتمر صحفي اليوم، أن "النائب عباس هاشم يتابع الموضوع مع أهالي بلدة لاسا، فيما يتولى رئيس التكتل النائب العماد ميشال عون الاتصالات مع وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل ووزير العدل شكيب قرطباوي وقيادة الجيش ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية المختصة"، وأضاف أبي رميا أن تواصلاً "جرى مع المرجعيات في المنطقة حيث تم التشديد على الطابع الفردي للحادث ولا خلفية سياسية ومناطقية ومذهبية له".

من جهته، أكد النائب السابق فريد هيكل الخازن أن "حادث وطى الجوز هو حادث فردي باعتراف الجميع وليس عن سابق تصور وتصميم وليس مخططاً له"، لافتاً إلى "أننا أبناء منطقة واحدة وهذه جريمة مدانة من الجميع ونتمنى أن تأخذ العدالة مجراها"، واعتبر أن "تحميل مسؤولية فرار الجاني لمنطقة بكاملها أمر مرفوض"، داعياً رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري والعقلاء في البلد إلى أن "يضعوا حداً لهذه المسألة والحؤول دون تحويل هذا الحادث إلى فتنة".

وناشد مسؤول إقليم كسروان الكتائبي سامي خويري " كل شباب المنطقة ضبط النفس لأن هناك ثورة غضباً" من قبل أهالي لاسا، وأشار إلى أن "لبنان مر بتاريخ مرير، وبأمن غير مستقر"، ودعا خويري إلى "إعطاء مجال للقضاء والدولة ليؤديا دورهما وكل إنسان يأخذ حقه"، مؤكداً ان "لا أحد يغطي انطوني خليل".

من جانبه، دعا رئيس بلدية حراجل انطون زغيب، السبت، إلى "التروي"، رافضا "اتهام جميع اهالي حراجل بجريمة القتل"، وطالب "بحكم العدالة"، وأكد زغيب "عدم تغطية القاتل، وأن أهل القاتل، كما أهل حراجل، يشعرون بالحزن لمقتل اثنين من لاسا"، وشدد على أن "الحادث ليس حادثاً طائفياً"، وترك زغيب "الموضوع إلى القضاء".

بدوره، اتصل كاهن رعية سيدة الوردية الأب حارس خليل، بإمام بلدة لاسا، وعزاه بسقوط الضحيتين من آل سيف الدين، وأبلغه "العمل على تسليم القاتل كي يأخذ القضاء مجراه"، وأمل أن "يُخفف من حزن آل لاسا"، ودعا إلى أن "يأخذ الحق مجراه ويُعتبر الحادث قضاء وقدراً".

وبحسب مصادر جبيلية خاصة، فإن الأمور متجهة نحو التهدئة مع اتفاق الأطراف والفاعليات في المنطقة على "ضرورة تسليم القاتل"، والدعوة إلى "التهدئة"، و"وضع الأمور في نصابها الجنائي الطبيعي بعيداً عن الحساسيات المناطقية بين القرى والبلدات"، فضلاً عن اتضاح صورة الجريمة بأبعادها المختلفة إثر حملة التشويه التي تعرض لها آل سيف الدين وأهالي بلدة لاسا بداية الأمر من قبل بعض وسائل الإعلام المحلية التي حاولت استثمار القضية في اتجاه مختلف عما هو عليه.

Script executed in 0.1662380695343