تخفي الوالدة دموعها حيال وضع ابنتها الذي يتدهور يوماً بعد يوم. فأسماء مصابة بسرطان في الدم، منذ كان عمرها سنتين وهي تلقت جرعتين من العلاج في مستشفى حلب، «ولكن منذ مجيئها إلى لبنان لم نستطع أن نعالجها». تقول الوالدة: «كلفة العلاج في لبنان مرتفعة، ونحن لا قدرة لنا على أن نطعمها، أو نؤمن لها اللباس الذي يقيها من البرد. فكــيف لنا أن ندفع ثمن الجرعات؟». تؤكد أزهار «أننا تسجلنا حديثاً في مفوضــية اللاجئين، ولكننا لغاية اليوم لم نتلق أي مساعدة كما أفدنا بــأن المفوضية لا يمكنها أن تتكفل بعلاج ابنتنا، ولا نعرف ماذا نفعل». وتضيف الوالدة «أخاف كثيراً عندما تقع أسماء ويُغمى عليها، وهذا يعيدني بالذاكرة الى بداية مرضها عندما كانت تفــقد الوعي فجأة وتتوقف عن الطعام، كما أن حالها وهي تتقلب في الســرير وتئن من شدة الوجع لا يفارقني، وهي كانت قد بدأت تتحسن فشعرها عاد لينبت من جديد، ولكن حالتها اليــوم سيــئة جداً بعد أن أوقفنا علاجها».
تحتفظ أزهار بفحــوص ابنتها لعل ذلك يشجع بعض الجمعيات على مساعدتها، ولكن هل من يساعد أو يهتم لحياة أسماء وسواها؟