أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأسير يزور طرابلس بلا تنسيق مـع مشايخها: عراضة مسلحة.. وبحـث عـن شعبيـة مفقـودة

الإثنين 04 شباط , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,707 زائر

الأسير يزور طرابلس بلا تنسيق مـع مشايخها: عراضة مسلحة.. وبحـث عـن شعبيـة مفقـودة

 

ومن بين هذه التساؤلات: لماذا كانت الزيارة يوم أمس بالذات في وقت كان فيه معظم مشايخ المدينة في بلدة عرسال؟ ولماذا الظهور المسلح غير المبرر في الشوارع التي سلكها الأسير في القبة؟، ولماذا حرص على الاقتراب مع مسلحيه من خطوط التماس التقليدية بين القبة وجبل محسن، ما احدث إرباكا كبيرا للجيش اللبناني الذي سارع إلى تعزيز مواقعه وتكثيف انتشاره منعا لحصول أي احتكاك؟ ولماذا اختار الأسير منطقة القبة ذات التنوع السياسي الواضح في طرابلس؟ وهل سيكون هناك زيارات مماثلة لمناطق شعبية أخرى؟ وما هو موقف مسؤولي الهيئات الإسلامية في طرابلس من هذه الاختراقات التي يقوم بها الأسير من وقت لآخر؟

وكان لافتا للانتباه ان الاسير لم يحظ باستقبال شعبي كبير، لكنه نجح من خلال «البروباغندا» المسلحة التي رافقته في فرض وجوده على أبناء القبة، فاختار ثلاثة مساجد ليصلي فيها فروضاً ثلاثة «الظهر، العصر، المغرب» ولإعطاء محاضرات دينية لمن يهمهم الأمر من أبناء القبة، ومن ثم القيام بجولات بين الصلوات في الشوارع سيراً على الأقدام متفقدا أوضاع المواطنين، ومستعرضا مع الفنان المعتزل فضل شاكر جانباً من قوة يحاول منذ فترة إظهارها في طرابلس، مفتشاً في ذلك عن شعبية جديدة ما تزال مفقودة في العاصمة الثانية.

وإذا كانت المقاطعة الدينية والشعبية بدت واضحة، فان الإرباك الذي أحدثته هذه الزيارة لفتت أنظار كل القيادات السياسية والإسلامية والأمنية إلى منطقة القبة التي دخلها الأسير عبر بعض الكوادر الميدانية فيها، من دون أن تتبنى أي جهة سياسية هذه الدعوة أو تشرف على تنظيمها.

الأسير الذي بدأ جولته من «مسجد الرحمة»، انتقل بعدها إلى بعض الأحياء المحيطة به، قبل ان يتوجه إلى ساحة القبة عند «مشــروع الحريري»، حيث كان الجيش يتخذ تدابير أمنية مشددة في محيط المنطقة الملاصقة لأحياء الاميركان والبقار والشعراني التي تؤدي الى جبل محسن.

وواصل الأسير جولته إلى «مسجد المصطفى» في شارع الأرز، حيث أدى الصلاة وألقى محاضرة دينية، لينتقل الى الشارع العام حيث اعد له لقاء تحدث خلاله، عن الهدف من زيارته، وهو «للتواصل مع أبناء المنطقة والتوحد من اجل الدفاع عن كرامتنا وكرامة أهل السنة»، لافتا النظر إلى «ضرورة الحفاظ على أخلاق الإسلام وعدم القيام بأية تصرفات تسيء له، لان هناك حربا ضروسا على الإسلام». 

وأكد الأسير ان من بين الأهداف لجولته، العمل على إعادة التوازن إلى لبنان «لأننا لم نعد نقبل أي اهانة لكرامتنا وكرامة أهل السنة ممن يحملون السلاح او من غيرهم، ونقول للذين يخططون لاستباحة كرامتنا بأننا لن نسكت، ولو لم يعجب هذا الكلام احدا، وعليه ان يرحل اما الى إيران او الى سوريا عند بشار المجرم».

واختتم الاسير جولته بأداء صلاة المغرب في «مسجد الرحمة»، وإلقاء محاضرة دينية قبل ان يعود الى صيدا عصرا.


 

Script executed in 0.18511915206909