أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عرسال : مداهمات وتوقيفات .. والمناطق تتضامن مع الجيش

الثلاثاء 05 شباط , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,881 زائر

عرسال : مداهمات وتوقيفات .. والمناطق تتضامن مع الجيش

 ذلك ولا يزال الغموض سيد الموقف بشأن الخطوات التي سوف يتخذها الجيش للقبض على المجرمين، في ظل التعزيزات الكبيرة، والملحوظة، التي استقدمت إلى المنطقة. وانتشرت من بلدة اللبوة حتى مشارف عرسال أمس، منفذة طوقاً يلف البلدة، ما يشير إلى أن الجيش ماض في تنفيذ عملية توقيف المعتدين، بالرغم من تداخل الأمور سياسياً وأمنياً واجتماعياً. 

وقد سيّر الجيش دوريات مؤللة أمس، خاصة لجهة الحدود اللبنانية - السورية، من جرود نحلة قرب بعلبك حتى جرود بلدة القاع، على مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومتراً، منعاً لفرار المطلوبين إلى الداخل السوري. وألقي القبض على نحو عشرة مطلوبين، أشارت بعض المصادر إلى أن أحدهم «من المطلوبين المهمين، ألقي القبض عليه على الطريق العام بين الهرمل والقبيات». وعلم من مصادر أمنية أن «الجيش بدأ تنفيذ انتشار واسع داخل البلدة من قبل الفوج المجوقل واللواء السادس، ولواء حرس الحدود». 

من جهة ثانية، تصاعدت المواقف المنددة بالجريمة البشعة والمؤيدة للجيش تصدر عن أهالي البقاعيين الأوسط والشمالي أمس، وذلك عبر تنفيذ عدد من الاعتصامات في القرى والبلدات وقطع الطرق لبعض الوقت. واستنكر الجريمة رؤساء بلديات الشواغير، واللبوة، وفيسان، وجوار الحشيش، والقصر. 

كما زار بلدة عرسال عصر أمس، وفد من منسقية «تيار المستقبل» في بعلبك، حيث التقى عدداً من الفعاليات، ورجال الدين، وتم البحث في التطورات الحاصلة وسبل معالجتها. وضم الوفد منسقي بعلبك حسين صلح، البقاع الاوسط أيوب قزعون والبقاع الغربي حمادي جانم، وعدداً من أعضاء المنسقيات. وطالب الوفد بـ «فتح تحقيق جدي وشفاف وبعيد عن الزواريب السياسية الضيقة لمعرفة جميع جوانب الحادثة، ووضعها أمام الرأي العام، لاسيما أن هناك الكثير من الأسئلة التي لا بد من الإجابة عليها من المراجع المختصة».

من جهة أخرى، صدر بيان عن «تجمع أبناء بعلبك» دان فيه «أي اعتداء على القوى الأمنية والعسكرية من أي جهة أتى»، مطالباً «السلطات المختصة بتشكيل لجنة تحقيق لإجراء تحقيق شفاف وإنزال أشد العقوبات بكل مسبّب ومفتعل ومشارك في الاعتداء على الجيش». 

وفي المريجات (سامر الحسيني)، كررت عائلة الرائد الشهيد بيار بشعلاني مطالبتها بإحقاق الحق والاقتصاص من الفاعلين، ومطالبتها المؤسسة العسكرية وكل الأجهزة الأمنية الرسمية، بالعمل لمعاقبة المجرمين وسوقهم للعدالة، وفق ما ردد جورج بشعلاني، والد الرائد الشهيد أمام معزيه الذي استمروا بالتوافد إلى صالة «كنيسة مار جرجس المارونية»، في المريجات. وكان في مقدمتهم يوم أمس وزير الدفاع الوطني فايز غصن، الذي أمل القبض على مرتكبي جريمة عرسال. في حين أكد وزير الداخلية مروان شربل أن «العمل منصبّ على وضع الحادثة في إطارها الواقعي، وليس تحويلها إلى إشكال بين مذهبين، إنما هي حادثة ارتبكت بحق الجيش اللبناني». وأكد أثناء تقديمه العزاء أن «قوى الأمن الداخلي لا تتعاطى في موضوع التحقيق، الذي يتم حصراً بيد القضاء العسكري والجيش اللبناني، وما يصدر عن القضاء من استنابات سنعمل على تنفيذها». كما استقبلت عائلة الشهيد وزير العدل شكيب قرطباوي معزياً، ومؤكداً للعائلة «تصميم القضاء على إنزال أشد العقوبات بحق المعتدين على الجيش اللبناني». وقدم التعازي المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، يرافقه رئيس فرع معلومات البقاع العقيد موريس أبو زيدان. 

وفي اشارة على التضامن البقاعي على اختلاف طوائفه وتوجهاته السياسية استمر تدفق الفعاليات البقاعية إلى المريجات أمس، بدءاً من راشيا إلى بعلبك وقرى البقاع الأوسط وبلدياته ومخاتيره، مع مختلف فعالياته الحزبية، رافضين ومستنكرين الاعتداء على الجيش اللبناني. كما استمرّ تدفق المعزين من ضباط المؤسسة العسكرية ورفاق الشهيد إلى مختلف ضباط وأفراد الأجهزة الأمنية الأخرى. 

يشار إلى أن الرئيس سعد الحريري أجرى أمس اتصالين هاتفيين بكل من عائلتي الشهيدين الرائد بيار بشعلاني والمؤهل إبراهيم زهرمان معزياً، ومعرباً عن تضامنه الكامل مع عائلتي الشهيدين اللذين استشهدا في عرسال، مشدداً على ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها الكامل. 

ذلك، وتحت شعار التضامن مع الجيش أقفل شبان الطرق الرئيسية والفرعية في عدد من المناطق اللبنانية، من شمال لبنان إلى جنوبه، وأعاقوا حركة العبور، إلا أن الجيش اللبناني عمل على إعادة فتحها. وأقامت بلدة النبي رشادة البقاعية، أمس، اعتصاماً تضامنياً مع الجيش، مستنكرة «الجريمة البشعة بحق أفراده». وتقدمت بالتعازي من قائد الجيش العماد جان قهوجي، وأهالي بلدتي المريجات وعكار. يذكر أن البلدة هي مسقط رأس المساعد الأول لمدير المخابرات، العميد عبد الكريم يونس. وقطعت كذلك طريق صربا أمس تضامناً مع الجيش.

وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان أمس جاء فيه «إن قيادة الجيش إذ تتوجه بالتحية والشكر إلى جميع المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية، الذين عبروا عن مشاعرهم الصادقة تجاه المؤسسة العسكرية وتضامنهم الواسع معها إزاء التطورات الأخيرة، تدعوهم الى الامتناع عن قطع الطرق وإقامة الاعتصامات وجميع المظاهر التي من شأنها الحد من حرية المواطنين أو إعاقة تنقلهم وإلحاق الضرر بمصالحهم».

إلى ذلك، طلب المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي من وسائل الإعلام الالتزام بما يصدر عنه شخصياً في ما يتعلق بقضية التوقيفات في شأن حادثة عرسال، مؤكداً أنّه لم يصدر حتى الآن أي مذكرة توقيف بحق أي من الأشخاص المشتبه بتورطهم في الحادث بمن فيهم رئيس بلدية عرسال علي الحجيري.


Script executed in 0.19190192222595