ثم حالة الكذب والخداع الممنهج التي مارستها الجهات الراعية للمسلحين الذين ارتكبوا الجريمة ببرودة، وبموجب فتوى دينية. ويؤكد المعنيون ان القضية كانت محصورة بملاحقة مطلوب لتوقيفه وانتهت لحظة مقتله، لكن الكمين المحكم للدورية أثبت وجود قرار كبير بمنع الجيش من أداء مهامه الامنية برغم كل ما يقال عن «توفير الغطاء السياسي للجيش».
ويقول المعنيون ان النأي بالنفس الحكومي لم يعد ذي جدوى عملياً، كما ان الغطاء السياسي المحكى عنه للجيش ليس متوافرا عملياً في ظل هذا «الدلع» للمسلحين وللقوى التي تدعمهم وتغطي ممارساتهم، كما أسقط كمين عرسال مقولة «لبنان اولاً» لمصلحة مقولة «التدخل في سوريا لإسقاط النظام اولاً»، وبات الجيش يدفع ثمن هذه السياسة خاصة في ضوء مواقف بعض نواب «كتلة المستقبل» ممن برروا الجريمة بحجج مختلفة.
ويشير المعنيون الى ظهور صفحة في موقع التواصل الاجتماعي باسم «تنسيقية عرسال للجيش السوري الحر» تحيي «رئيس بلدية عرسال البطل» وتؤكد وجود المسلحين «لمقاومة نظام الاسد»، ما يؤكد مصادرة قرار اهل البلدة بالترهيب المسلح. ولعل هذا الجانب السياسي ادركه قائد الجيش في «امر اليوم» بحديثه عن «وقوف الجيش بوجه مخطط إدخال لبنان في الفوضى الاقليمية، التي يحاول الجيش جاهدا تحييد لبنان عنها». كما ادركه قبل سنة تقريبا وزير الدفاع فايز غصن عندما تحدث عن وجود عناصر ترتبط بتنظيم «القاعدة» تحاول ربط لبنان بالوضع السوري.
ويتوقف المعنيون عند مطالبة بعض «14 آذار» والامانة العامة فيها بعد كمين عرسال، بنشر قوات دولية على الحدود مع سوريا، ما يؤشر الى سعى بعض الداخل وجهات عربية وغربية لتشديد الحصار على سوريا، وهذه المرة من بوابة لبنان.
والسؤال المطروح، هل يوافق أهل عرسال على ما جرى ويجري في بلدتهم، ولمصلحة من سياسة ترك مناطق حدودية على غاربها بالمعنى الأمني؟.