أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قصـّـة دواء التلاســيميا لولديــن

الخميس 07 شباط , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,865 زائر

قصـّـة دواء التلاســيميا لولديــن

«كل محاولاتي تذهب سدى»، يؤكد الوالد الذي أمضى كل نهاره في «المستشفى الإسلامي» في طرابلس، في محاولة لتأمين دخول ولديه لتعليق الدم على حساب وزارة الصحة، فالوالد مزارع، ولا يملك أي ضمان. لكن الجواب أتى سلبياً من المستشفى، و«نحن لا نعرف السبب بل كل ما يقال لنا هو أنه لا يحق لنا الإفادة من تقديمات وزارة الصحة، إلا إذا أراد ولداي أن يبيتا ليلتهما في المستشفى». 

تكتئب الوالدة عند سماعها الخبر: «يا رب، متى سينتهي هذا الكابوس، كل 20 يوماً نعاني القصة نفسها؟ وكيف لنا تأمين ألف دولار. زوجي مزارع، يعمل يوماً وأسبوعا لا يجد عملاً، بتنا نخجل من السير في الشارع من كثرة الديون المتراكمة علينا».

تضيف: «معاناتنا طويلة وعمرها سنوات، والله لو أردنا تجميع كل الأموال التي صرفناها على علاج ابنيّ لكان لدينا قصراً». وتلفت إلى أن «خضر بحاجة يومياً إلى أربع حبات من دواء إكسجاد، وهو دواء غالٍ جداً وشقيقه بحاجة إلى حبّتين يومياً، ونحن نعيش همّ علاجهما، فما إن نتنفس الصعداء لتأمين العلاج حتى نعود من جديد. والمشكلة، إذا تأخرنا في تأمين المبلغ، فالولدان يتعبان ويتوقفان عن تناول الطعام، والحركة عند حلول موعد تبديل الدم». 

وتقول: «في المرة الماضية تشاجرنا مع الطبيب المعالج، لأننا طلبنا أن يتم إعطاء الدم لولدينا من دون فلتر لأن كلفة الفلتر الواحد 50 ألفاً، ونحن أردنا التقشف في المبلغ». 

في منزلهما المتواضع في بلدة جديدة القيطع، يحاول خضر مساعدة أخيه على إنهاء دروسه، «لأنه شاطر في المدرسة، ولا أريد أن يكون مصيره مثلي»، يقول خضر الذي ترك المدرسة قبل أن ينال الشهادة المتوسطة كي يتمكن من مساعدة والده على تأمين كلفة علاجه وشقيقه».

«أعمل في فندق في بيروت»، يقول خضر، «كل ما صح لي مقابل 20 دولارا يومياً. أحياناً أعمل ثلاثة أيام في الأسبوع، فأساعد والدي في تدبر متطلباتنا الحياتية وتأمين العلاج لي ولشقيقي».


Script executed in 0.18285012245178