المكان مرتبط بلجوء النبي أيلا إلى السلسلة الغربية في العام 850 قبل المسيح، هرباً من الملكة عتايا زوجة بعل بك التي سميت باسمه مدينة بعلبك الحالية، وحين حاصر جيش عتاليا النبي أيلا، طلب إلى الله أن يرفعه إلى السماء، فإذا بشهب من نور ينتصب من الارض إلى السماء وعربة من نور عليها نبي الله ايلا. وعندما ارتفع إلى مسافة معينة رمى عباءته، فالتقطها خليفته نبي الله ليشع، وكان مكان صعوده عند أعالي بلدة النبي أيلا التي سميت تيمنا باسمه، وهي آخر العنقود في بلدات قضاء زحلة.
يُعد مقام النبي أيلا مقصداً يومياً لزوار من النسوة والرجال والاطفال. وبهذا الحجيج المتواصل ينافس كثيراً من القضاة والمحاكم، إذ يحج إليه يومياً عشرات المتخاصمين لتسوية خلافاتهم، وتشهد أسواره على فض آلاف النزاعات التي كانت قائمة بين أشخاص كثر وعائلات. وقد تحول هذا المقام إلى مرجع لتبيان الحقائق والنيات، وخوف الناس من الحلفان باسمه زوراً كفيل بوضع حد لبعض الامور العالقة، فأكثرية المشاكل تسوى هناك عند القفص الحديد في المقام.
وهو «المكان الاكثر ارتياداً في المناسبات الدينية والاعياد»، وفق محمد محمود ابو الحسن، الذي يحفظ تاريخ هذا المقام.
ويتصدر المرتبة الأولى في البقاع، في عدد زائريه والنذورات التي لا يمر يوم إلا وتكون حاضرة، خصوصاً الذبائح التي تقدم «إيفاء لنذر تحقق بفعل بركات هذا المقام». ويتجاوز عدد الذبائح أحياناً، وفق ابو الحسن، الثلاثمئة في اليوم، إضافة إلى الزوار من مختلف الطوائف والمناطق. وكثيرون منهم يسيرون حافي الأقدام مسافة كيلومترين.