أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العنداري وأبو عزيز مخطوفان جديدان في نيجيريا

الإثنين 18 شباط , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,013 زائر

العنداري وأبو عزيز مخطوفان جديدان في نيجيريا

 

مسلسل الاختطاف في نيجيريا لم يتوقف، وفي كل مرة يكون للبنانيين فيه حصة، لا سيما للكورانيين. عماد العنداري وكارلوس ابو عزيز ضحيتان جديدتان، انضما أمس إلى عشرات اللبنانيين الذين ذاقوا الأمرين في بلدهم من أجل تحصيل لقمة عيشهم، فهاجرا لعلهما يعيشان حياة كريمة، إلا أنهما كانا على موعد مع عصابة حرمتهما الحرية، وأدخلت ذويهما في نفق القلق على حياتيهما.

عنداري (عن «الفايسبوك»)

كانت المحطة في بلدة داربعشتار (فاديا دعبول)، التي لها تاريخ طويل مع الغربة، إنما مع عماد عنداري لم تكن الغربة قديمة العهد، فهو ما غادر بلدته إلا منذ عام ونصف عام تقريبا، بعدما أقفل باب الرزق أمامه. وقد كان يعمل في «مصرف بيبلوس» خبيراً للمحاسبة فيه، وفتحت له الغربة أبوابها الواسعة مثل سائر اللبنانيين. وخلال فترة سفره للعمل في «شركة ستراكو» في منطقة بوغو النيجيرية، كان يغتنم الفرصة للعودة لولعه بطفله وزوجته وأهله وقريته. وهو كان قد عاد إلى داربعشتار أربع مرات خلال فترة سفره هذه لتعلقه بأحباء قلبه، وهم يعيشون اليوم على أمل لقائه بعد شهرين كما سبق أن وعدهم. 

خبر الاختطاف وقع مثل الصاعقة على جميع أهالي البلدة، الذين قصدوا منزل العائلة للاطمئنان والوقوف إلى جانبهم. أما أهل عنداري وزوجته، فقد ارتموا كل منهم على مقعده في شبه غيبوبة، إذ ان الصدمة كبيرة، لا سيما أنهم اطلعوا بداية على النبأ من خلال وسائل الإعلام، ثم ما لبثت الشركة أن اتصلت بهم وأكدت الخبر. 

ابتهالات أم عماد للقديس جاورجيوس، الذي تحمل الكنيسة المجاورة لمنزل العائلة اسمه، لا تتوقف، وللنبي الياس شفيع البلدة، فهي لا مطلب لها من الحياة إلا عودة ابنها، فلذة كبدها، سالما من محنته. وإذ يقف خال عماد يوسف الحاج أمام المنزل مع أبناء البلدة يروي كيف ان «عصابة مسلحة اقتحمت الشركة، وكسرت الجدران، وخطفت مدير المشروع وهو سوري الجنسية مع ستة، اثنان منهم من اللبنانيين، في سبيل الحصول على فدية مالية». ويتمنى أن «لا تتأخر العصابة في الاتصال للمقايضة على الفدية حتى لا تعيش العائلة فترة انتظار طويلة من العذاب». وهو يتأمل خيراً من مدير الشركة سعيد خلف اللبناني الجنسية، الذي اجتمع مع سفراء الدول الذين ينتمي المخطوفون اليهم لتسريع الخطوات في فك أسرهم. وقد تلقى أهل المخطوف عنداري سيلا من الاتصالات للاطمئنان، لا سيما من وزير الدفاع الوطني فايز غصن.

كما اتصل مدير الشركة بخال كارلوس طوني أبو عزيز، جورج العشي، في بلدة درب السيم - صيدا (محمد صالح)، وذلك لغياب والديه اللذين سافرا إلى أميركا قبل يوم. ويتحدث رئيس البلدية مارون جحا، عن كارلوس الذي يعمل منذ نحو خمس سنوات في تلك الشركة، وهو يتردد دائماً إلى بلدته. وكارلوس متزوج من روزي جرجورة، ولديه صبيان وابنة واحدة. 

إلى ذلك، تبلغ وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور من السفارة اللبنانية في نيجيريا أن مجهولين خطفوا مجموعة من الأجانب العاملين في شركة في شمال نيجيريا، بينهم اللبنانيان عماد العنداري وكارلوس أبو عزيز. وقال منصور إنه أعطى توجيهاته للسفارة اللبنانية في نيجيريا بإجراء الاتصالات اللازمة والسريعة مع المعنيين للإفراج عنهما، والبقاء على تواصل مستمر معه لوضعه في آخر المستجدات. 

وأعلنت الشرطة النيجيرية أمس، أن ستة أشخاص يعملون في شركة بناء لبنانية خطفوا على يد مسلحين وقتل حارسهم. وقال قائد شركة ولاية باوشي محمد لدن لوكالة «فرانس برس»، «وقع هجوم في موقع شركة البناء سيتراكو في قطاع مدينة جاما (200 كيلومتر من مدينة باوشي)، قام به مسلحون لم تعرف هويتهم. وخطف ستة رجال من الشركة بينهم أجنبيان». وأضاف قائد الشرطة أن المسلحين «قتلوا رجل الأمن الذي كان يحرس الموقع. ونسعى الى معرفة جنسية الموظفين الأجنبيين». وفي روما أعلنت وزارة الخارجية الايطالية أنّ أحد المخطوفين الستة مواطن إيطالي. وقال مسؤول في المكتب الإعلامي للوزارة «نؤكد أنّ أحد المخطوفين ايطالي. وان خلية الأزمة على اتصال مستمر مع السلطات النيجيرية».


 

Script executed in 0.21178913116455