كما أدت هذه القضية إلى حالة من القلق غير المسبوق لدى الأهالي في صيدا، إضافة إلى تقويضها الحركة الاقتصادية والتجارية في المدينة، عدا عن تحويلها إلى ما يشبه الثكنة العسكرية المتنقلة. كما ان الشائعات تنقلت من حي إلى آخر في صيدا وآخرها أن «حزب الله» ابلغ القيادات الامنية والسياسية الرسمية بان الشقق «خط احمر».
هذا الوضع كان محور الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الفرعي في الجنوب الذي انعقد صباح أمس برئاسة محافظ الجنوب بالحلول نقولا ابو ضاهر في مكتبه في سراي صيدا الحكومي بحضور المدعي الاستئنافي العام في صيدا القاضي سميح الحاج.
وأكدت مصادر الاجتماع لـ«السفير» أنه تم اتخاذ قرارات بقيت في إطار السرية والكتمان، مشـيرة إلى أن بعـضها يتعلق بعدم السماح بقطع أي طريق في صيدا.
وكان الأسير قد كرر، أمس، تحذيره بتصعيد لهجته ضد الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله (مطلقا عليه أمين عام حزب إيران في لبنان) وعلى ايران وعلى بشار الاسد وذلك خلال الاعتصام الذي نفذه عصر امس عند مستديرة مكسر العبد على بوليفار نزيه البزري في صيدا وذلك تحت عنوان: «رفضا لواجبهم الجهادي في سوريا».
ووسط اجراءات أمنية مشددة، دعا الأسير «حزب الله» إلى «الكف عن إرسال «الشباب اللبناني إلى سوريا للقتال ضد الشعب السوري والمشاركة في قتله وذبحه وارتكاب أبشع المجازر بحقه». وتوجه الى نصر الله بالقول: «طريق فلسطين لا تمر في بلدة القصير السورية»!
وفي موضوع الشقق، حذر الأسير من ان «الدماء قد تسيل حتى الأذنين في قضية الشقتين في عبرا». وقال ان مدير المخابرات في الجنوب (العميد علي شحرور) اتصل به وابلغه عدم الاقتراب من الشقتين لانهما مدججتان بالأسلحة وان الدم قد يسيل حتى الركب!
وقال انه سيعلن موقفا بصدد الشقتين في خطبة الجمعة اليوم، في مسجد بلال بن رباح، داعيا «الشيعة الاحرار الى اخذ موقف بهذا الصدد الى جانبه وتقديم التضحيات»، متعهدا «بإسقاط المشروع الايراني في لبنان بدءا من صيدا».