أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هل هي بداية نهاية الاسير..؟

الثلاثاء 26 شباط , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,243 زائر

 هل هي بداية نهاية الاسير..؟

، والتحرك نحو مجمع السيدة فاطمة الزهراء ومخفر حارة صيدا في تلة مار الياس الذي كلفه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر استدعاءه لسؤاله عن السلاح الذي ظهر على شاشات التلفزة، على أنّ الاخطر في كل ذلك هو طلب الاسير من مناصريه كتابة وصاياهم ووضعها في صندوق داخل المسجد بعد اجتماع عاجل لانصاره ليلا، مما يعني الاصرار على "المضي نحو الانتحار".

خطوة التصعيد هذه جاءت في أعقاب اعتصام الاسلاميين في وسط بيروت ومطالبتهم باعلان "الجهاد" والحديث المتزايد عن قرب حصول معركة كبرى في الشمال بين باب التبانة وجبل محسن تنتهي بإعلان "امارة اسلامية"، فيما تتهم بعض القوى السياسية تيار "المستقبل" بالايعاز الى الاسير بطريقة غير مباشرة الى التصعيد تزامنا مع اقرار قانون الانتخاب الارثوذكسي وهو ما يرفضه التيار، بما يوحي بأنّ البديل التوتير الامني تحت عناوين مختلفة تفضي الى تأجيل الانتخابات، حتى اقرار "تسوية" ما لبنانية-اقليمية ترابطا مع تسوية دولية اخرى يتصاعد الحديث عنها في سوريا.

وتؤكد مصادر صيداوية أنّ خطوات تصعيد الاسير بوتيرتها العالية فاجأت الكثير من القوى السياسية الصيداوية، الحليفة منها والتي على خصومة معه، بدءًا من اعتراض الصهاريج المحملة بالمازوت من الزهراني الى سوريا، مرورا بالاعتصام الشهير "رفضا لواجبهم الجهادي في سوريا" وصولا الى الشقق السكينة في عبرا والى المؤتمر الصحفي اليوم و"الانتقال الى مرحلة جديدة من التصعيد" وفق ما قال الاسير نفسه أمام مناصريه.

في المقابل، بدأت ترتفع في صيدا أصوات الاستياء والعتب معا على القوى السياسية التي تركت "الحبل على غاربه" للأسير في ظل الاصطفاف السياسي، حيث استفاد من الاحداث الامنية في سوريا والخطاب المذهبي ليكون هذه الحالة التي تأخذ المدينة إلى غير ثوابتها في التلاقي والتعايش والانفتاح جنوبا على الشيعة وشرقا على المسيحيين.

من جهتها، لم تعلق النائب بهية الحريري مباشرة على ما يجري في المدينة واكتفت بالقول "ان لا قوة تستطيع ان تغير ارادة العيش معاً لدى اللبنانيين"، وأضافت: "نريد ان نعيش معا وان نبني بلدنا وننهض به لأن لبنان رسالة منفتحة للعالم اجمع ولن يتغير، وذلك بهمة الارادات الخيرة والمؤمنين بهذا البلد"، مؤكدة اننا نمر بظروف صعبة جدا لكن هذه الظروف تتبدد والهواجس تزول عندما ندخل الى مؤسساتنا التربوية لأن فيها مستقبل البلد".

وسط كل هذا، تعود مساعي القوى الاسلامية الفلسطينية الى الواجهة لوأد الفتنة، تندفع الى الامام رغم صعوبتها هذه المرة، اذ باتت محكومة بمعادلة اصرار الاسير ورفض حزب الله الاستجابة لمطالبه لانه وفق مصادر مقربة منه يعني بداية نهايته في صيدا وهو ما لن يتنازل عنه ابدا.

اذا، صيدا اليوم امام اختبار حقيقي بين توتير امني محتمل ومساعي التهدئة السياسية، يقال فيها ان الاسير يريد ان يستدرج "حزب الله" الى "مواجهة" لاعلان بداية ما يسمّيه بـ"الجهاد" و"انتفاضة اهل السنة"، ويقال فيها بالمقابل ان المواجهة لن تحصل مع الحزب وستكون في حال وقوعها مع القوى الامنية لتكون بداية نهاية الاسير..


Script executed in 0.17833018302917