أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السلطات السورية تكشف مخططاً فرنسياً – تركياً لاغتيال الأسد!

الجمعة 01 آذار , 2013 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 6,899 زائر

السلطات السورية تكشف مخططاً فرنسياً – تركياً لاغتيال الأسد!

 

 وجاء في المعلومات أن السلطات السورية تابعت منذ فترة تزيد عن الستة اشهر ما كانت تقوم به المخابرات التركية والفرنسية المتعاونة على تحقيق هدف اسقاط النظام في سورية ولما لم تنجح الدولتان في مسعاهما،عملت استخبارات البلدين على قضية تمثل لهما اولوية وهي اغتيال الرئيس بشار الاسد. لذا انشأت استخبارات الدولتين غرفة عمليات مشتركة لادارة العمليات الامنية المشتركة كان عملها يتقاطع احيانا مع جهات امنية في السعودية وقطر وفي الولايات المتحدة الاميركية وكلها تعمل في الاطار نفسه ، اي محاولة الوصول الى الرئيس بشار الاسد بهدف اغتياله.

وكانت بداية العملية الاخيرة للمخابرات الفرنسية والتركية تتمثل في محاولات لتجنيد عاملين او موظفين في مرافق حكومية سورية منها مكتب الوزير وليد المعلم ومكاتب ادارية تابعة لقصر الروضة الرئاسي في دمشق.

وبينت المعلومات التي حصلت عليها ” وكالة انباء اسيا ” في بيروت بأن العملية الامنية تلك شارك في التخطيط لها ضباط اتراك وآخرين فرنسيين . وكان الدور الفرنسي مرغوبا به من الاتراك لان لفرنسا علاقات قوية مع احزاب كردية لا يتعرض ناشطون منتمون اليها لمضايقات او لمتابعات امنية. وقد قدم الفرنسيون احد عملائهم في سورية لخدمة المخابرات التركية التي كانت ترصد العاملين في مكاتب الرئيس الاسد المتعددة الكترونيا ومن خلال عملاء ميدانيين، وبينت استقصاءاتها ان عددا من العاملين في مكاتب الرئيس الاسد هم من الأكراد فعمدت الى الطلب من الفرنسيين المساعدة في تجنيدهم. وكان القرار الكبير في باريس بتقديم كل ما يمكن للأتراك.

وتقول معلومات مصدر امني سوري رفيع المستوى( تابع العملية لحين افشالها ) :

لقد انتحل المشاركون الاتراك في المؤامرة صفة “ناشطين اكراد” في حزب متصالح مع الحكومة السورية وذلك في مسعى منهم لاختراق شركة تنظيفات تؤمن الخدمات والعاملين في هذا المجال لمرافق حكومية منها مجمع رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية وقصر الروضة الرئاسي.

وقد كانت تلك العملية مكشوفة تماما بالنسبة الى “الاجهزة السورية” فتابعناها الى حين القبض على المتآمرين.

وحول الضابط التركي المعتقل ، رفض المصدر تأكيد او نفي هذا الامر متابعا:

كان لنا مصدر بين بين المتآمرين وعرفنا تفاصيل التحركات الفرنسية التركية فور بدء نشاطها الميداني، وقد سعى الطرفان الى تنفيذ العملية بطريقة محترفة وقد تبين لهم خلال الاعداد ان هناك فرصة لاغتيال الوزير وليد المعلم كون احد المنفذين المفترضين يمكنه الوصول الى مكتب الوزير، حيث انه من العاملين في التنظيفات داخل مكاتب الحكومة.

وكشف المصدر عن اسم المتآمر العامل في التنظيفات الذي جنده ناشط كردي يعمل مع المخابرات الفرنسية وقدمته الاخيرة لقيادة عمليات التنفيذ ليتعاون في ذلك مع المخابرات التركية. وعرف المشاركون في عملية الاغتيال الناشط الكردي باسم ” ابو كوردو” وهو من استخدم متعاونين اكرادا يملكون علاقة قرابة مع الموظف في التنظيفات ” انس الحسيني ” (فضلا انظر الصورة) وهو ينحدر من منطقة القامشلي السورية ويسكن في دمشق ويعمل في شركة التنظيفات التي تتولى تنظيف المقرات الحكومية منذ اكثر من عقد من الزمن.

وكان المطلوب من انس ان يعمل على تصوير مقر وزير الخارجية ومكتبه ففعل بواسطة الة دقيقة تروس قلما يحمله في جيب قميصه سلمه اليه “ابو كوردو” في ثاني اجتماع له به في منطقة ركن الدين.

بعدها طلب ” ابو كوردو ” من انس عبد الحكيم الحسيني ” ترشيح مجندين ليساعدوه في العملية ضد الوزير المعلم وطلب منه ايضا ان يسعى لجمعه بشخصين :

الاول صديق له يدعى ” مؤيد الحشتر ” يعمل في شركات تنظيفات تتولى الاهتمام بنظافة المكاتب في قصر الروضة الرئاسي والثاني يعمل سائقا في شركة التنظيفات وهو مكلف بايصال المواد المنظفة والمطهرة الى مخازن قصر الروضة.

وكشفت اعترافات الموقوف ” انس الحسيني” عن نجاح جزئي له في مهمته اذ انه نجح في تجنيد ” الحشتر ” عامل تنظيفات في الروضة ولكنه فشل في تجنيد الشخص الاخر الذي تبين انه مؤيد للرئيس الاسد مع انه شديد التدين وملتزم ومن الطائفة السنية التي راهن الفرنسيون والاتراك على انتماء الهدف لها لتأليبه ضد الرئيس. ولما فشلت المحاولات الاولية لتجنيد الرجل قرر المخططون خطف السائق واستبداله برجل يحمل هويته واذن المرور الخاص به وقد اختاروا لذلك شخصا شديد الشبه به وجدوه مصادفة اثناء البحث عن خلفية المطلوب تجنيدهم لتنفيذ تلك العملية، وهو ما اخّر العملية لحين ترتيب هذا الامر المفصلي لان المطلوب كان تجاوز عقبة ادخال المفتجرات الى قصر الروضة عبر استخدام مواد متفجرة (صناعة فرنسية ) كانت ستوضع في عبوات تماثل عبوات المنظفات التي تدخل اسبوعيا الى القصر الرئاسي .

خطف السائق واستبداله كان يفترض ان يتم خلال ساعات حين قرر ضابط استخبارات سوري انهاء العملية والقبض على المتورطين الذي تؤكد المصادر ان من بينهم ضابط مخابرات تركي.

وقالت مصادر متطابقة بأن العملية ليست الاولى وجرى افشال العديد من الخطط المماثلة للمس بالرئيس السوري وبرجالات نظامه، وهو امر تورطت فيه استخبارات دولية في معظم الاحيان، ولكن المستغرب ان تقوم المخابرات الفرنسية بمثل هذه المحاولة في الوقت عينه الذي تقوم به بتوسيط دول عديدة ومنها الاردن واستخباراته لطلب مساعدة السوريين في محاربة الخلايا الارهابية في فرنسا ،وهو طلب رفضه السوريون.

وراهنت المخابرات الفرنسية على الصمت الشامل فيما يتعلق بالعمليات الامنية السورية والذي تمارسه سلطات دمشق لملمة التورط الفرنسي في دعم الارهاب الذي يقاتل الجيش السوري باسم الثورة السورية . وتكشف مصادر سورية عن ان من طلبت السلطات الفرنسية التواصل معهم بخصوص الارهاب في فرنسا معظمهم من الموضوعين على قائمة الاوروبيين السوداء وممنوع دخولهم الى باريس، وتشهر بهم الوسائل الاعلامية الفرنسية يوميا.

 

Script executed in 0.19364094734192