أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأسـير لأنصـاره: اسـتعدوا لعمـل مباغـت غـداً

السبت 09 آذار , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,653 زائر

الأسـير لأنصـاره: اسـتعدوا لعمـل مباغـت غـداً

صحيح أن إمام «مسجد بلال بن رباح» اعتاد على كسر الطوق الأمني المفروض عليه، لإبقاء تحركاته في محيط مسجده، في بلدة عبرا، إلا أنه يحاول قدر الإمكان إنهاء اعتصاماته «على خير وسلام»، من دون قطع الطرق.

بات «الشيخ» يضرب لأنصاره موعداً مع التصعيد في «المرة الجاي» (باللهجة الصيداوية) حتى لا «يهز الثقة»، مركزاً على التصعيد الكلامي ضد «دولة إيران» و«حزبها» «حزب الله».

بالأمس، كان لقاء الأسير وأنصاره، في «مسجد بهاء الدين الحريري» حيث ضرب الجيش اللبناني طوقاً أمنياً محكماً حول «دوار مكسر العبد» على بوليفار الدكتور نزيه البزري (الشرقي)، من دون أن يمنع «أصدقاء الشيخ» من تلبية واجبهم الديني في الصلاة، مستعيضاً عن ذلك بإجراءات وقائية تحسباً لقطع الأسير للطريق المذكور.

بعد الانتهاء من الصلاة، توجّه الأسير وأنصاره إلى ساحة «دوار مكسر العبد» في ظل إجراءات أمنية مشددة، لتلاوة الفاتحة على ضريح مرافقيه لبنان العزي وعلي سمهون، اللذين قضيا في «حادثة التعمير» ودفنا وسط الساحة التي يطلق عليها الأسير وأنصاره «دوار الكرامة». 

ولأن لا منابر إعلامية في الساحة، قرّر الأسير اعتلاء كرسي في المكان، فبدأ بشن هجوم على الجيش، قائلاً: «منعتمونا منذ أيام من الصلاة في هذا المسجد، وها نحن اليوم صلينا ونحن الآن في «ساحة الكرامة»، وحتى لو قتلتم الاسير فإن هؤلاء الشبان سيكملون انتفاضة الكرامة». ودعا أنصاره إلى الاستعداد لـ«عمل مباغت» غداً (الأحد)، شارحاً أن اختياره هذا اليوم «كون أهالي الجنوب يعودون من بيوتهم الى بيروت في هذا اليوم».

ولم يوفّر «الشيخ» في هجومه «المجلس الأعلى للدفاع» الذي توجّه إليه قائلاً: «أنتم تلعبون بالنار، وكان الأجدر بكم أن ترسلوا الجيش إلى عكار».

وفي السياق عينه، أكدت مصادر أمنيّة أن «كلّ الأمور سارت وفق ما هو مرسوم ومخطط لها، إذ كان الجيش اللبناني على علم بكل التفاصيل منذ ثلاثة أيام، أي منذ أن أبلغ الأسير النائبة بهية الحريري بنيته أداء الصلاة في «مسجد البهاء» من دون إلقاء كلمة داخل المسجد».

وعلم أن مسؤولا أمنيا أبلغ الحريري بأن الجيش لن يمنع الأسير وأنصاره من أداء الصلاة في «مسجد البهاء» أو التوجّه إلى «دوار مكسر العبد»، ولكنه «سيمنع حكماً قطع أي طريق».

وفي المواقف السياسية، أكدت قيادتا «تيار المستقبل» و«الجماعة الإسلامية» في الجنوب «التمسّك بمرجعية الدولة ومؤسساتها في حفظ الأمن والإستقرار في مدينة صيدا وحماية سلمها الأهلي وعيشها الواحد»، مطالبةً بتسليم قتلة لبنان العزي وعلي سمهون والمصري علي شربيني.

وجددت القيادتان، خلال الاجتماع الذي عقد في مجدليون، رفضها «لغة السلاح والتهديد بالسلاح من اي جهة كانت»، داعيةً الى الاحتكام الى لغة العقل والحكمة والمعالجة الهادئة لأي قضية. وأعلن المسؤول السياسي لـ«الجماعة الاسلامية» بسام حمود أن أمن صيدا واستقرارها ومصلحة ابنائها محور كل التحركات واللقاءات التي تقوم بها «الجماعة».

 

المشنوق «ينفض يديه» من الأسير

ومن صيدا، تنصّل نائب «المستقبل» نهاد المشنوق من «الشعارات الأسيرية»، ومشى على خطى الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، إذ هاجم الأسير من دون أن يسميه، فرأى أن الكلام الصادر من صيدا بحق بعض القضاة وبينهم القاضي صقر صقر «غير مقبول». 

ورفض المشنوق، خلال الندوة السياسية التي نظمها «تيار المستقبل» في مقره في صيدا، أمس، كلام البعض عن «المظلومية السنية»، مؤكدا أن «لا مظلومية عند اهل السنة، لاننا التاريخ والجغرافيا والعدد والمدى»، ولفت الانتباه إلى «أننا لسنا بحاجة الى شعار المظلومية السنية أو استحضار شعارات كربلائية لتحقيق مطالبنا او الحصول على حقوقنا»، مشيراً إلى «أننا لا نقبل «ولاية فقيه» لا شيعية ولا سنية ولا حتى مسيحية، نحن منتخبون إلى أن ينتخب غيرنا ونحترم ارادة الناس».

وشدّد على أن «خيارنا الوحيد والثابت هو الدولة اللبنانية، لأننا أهل الدولة ولسنا أهل الفوضى والاستعراضات والاعتداء على الناس»، مؤكداً أنه «لا يجب التخلي عن قناعتنا بالمؤسسة العسكرية المسؤولة عن امن كل اللبنانيين، في حال حصل خطأ في اي مرحلة من المراحل».

ولفت الإنتباه إلى أن «ما أسمعه منذ اشهر لا يشبه صيدا وتاريخها، فهناك من يحاول أن يصوّر لنا أن المدينة خائفة ومربكة»، وتابع: «يفعل ذلك من يعتقد ان باستطاعته أن يفبرك للمدينة مضبطة اتهام، هو من بات في كل تجربته لا يحترف الا حماية المتهمين ورعاية المتهمين وتهريب المتهمين»، معربا عن ايمانه بأن «أهل صيدا تمارس عليهم اليوم اشد حملات الترهيب والتهديد»، مشيراً إلى أن «الجميع يعترف أن هناك خطأ بكيفية معالجة مقتل الشابين لبنان العزي وعلي سمهون في صيدا ويجب ان نعمل على تصحيحه».

كما حذّر من «الضرر اللاحق بكل اللبنانيين في الخارج وخصوصا في الخليج العربي نتيجة المواقف التي يطلقها دورياً وزير الخارجية (عدنان منصور) وخطابات نصرالله والنعوت التي يطلقها (النائب ميشال) عون عن البحرين وغير ذلك، مؤكداً أن «السعودية تاج استقرارنا، والامارات العربية هي خزان الخير، ومملكة البحرين هي رمز كرامتنا».

 

حمود ينصح أنصار الأسير

 

كما وجّه إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود «نصيحة» إلى أنصار الأسير، وخاطبهم بالقول «إن الأهداف التي ترفع لكم إنما هي ناتجة عن ردود فعل غير مدروسة يمكن أن تؤدي إلى فتنة وسقوط دم في غير موضعه». 

وسألهم: «إلى أين يذهب بكم رجل ناقص الأهلية الشرعية والذهنية متفرد برأيه، يعيش أوهاما ليس لها على ارض الواقع شيء، فهو قد يقودكم إلى الهلاك باسم الدين».

أما العلامة الشيخ عفيف النابلسي، فاعتبر أن «ما يحزننا أن تتحول صيدا إلى ساحات منقسمة وإلى حارات متخاصمة»، وشدّد على «ضرورة إعادة صيدا إلى أصالتها كبوابة للجنوب والمقاومة التي تطوق اليوم من كل جانب لترتاح إسرائيل».

ودعا إلى تخفيف حدة التوتر وامتصاص حالة التشنج والانفعال، «لئلا ينفجر الصراع والنزاع على نحو ما يُخطط لنا جميعا، خصوصا أننا نرى في بعض المناطق من هو على استعداد لملاقاة أي تصعيد في صيدا بتصعيد أكبر وأي توتر بتوتر أكبر».

 

«حزب الله» 

يلتقي «تجار صيدا»

 

وتأكيداً لموقف «حزب الله» المساند لاستقرار مدينة صيدا وتنوعها وعيشها المشترك، قام وفد من «حزب الله» برئاسة الشيخ زيد ضاهر بزيارة رئيس جمعية تجار مدينة صيدا علي الشريف في مكتبه في المدينة. وجدّد ضاهر موقف الحزب في الحفاظ على وحدة المدينة وأمنها الاقتصادي والاجتماعي، مشدداً على وحدة الصف في مواجهة الفتن التي تتربص بالمدينة وأهلها.

كما لفت الجانبان الانتباه إلى ضرورة تحمل الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية مسؤولية الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها.

وأشار الشريف إلى أن المدينة وسوقها التجاري قد تضررا جراء الأجواء المتوترة الاخيرة التي عصفت بالمدينة.


Script executed in 0.20377802848816