أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الرياض منتقدة مواقف منصور بالقاهرة: وزير خارجية حركة أمل الإرهابية

الأحد 10 آذار , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,738 زائر

الرياض منتقدة مواقف منصور بالقاهرة: وزير خارجية حركة أمل الإرهابية

أشارت صحيفة "الرياض" السعودية إلى أن "أسلوب النأي بالنفس الذي اتخذته حكومة حزب الله اللبنانية من القضية السورية، ومن كل القضايا العربية، بقوائم الطعام في المطاعم اللبنانية حيث تكتب أمام اسم الطبق جملة :(على الطريقة اللبنانية) إشارة إلى تميزه وتفرده عمّا يماثله في بلاد عربية أخرى، وهكذا هي سياسة النأي بالنفس التي يمارسها بكل صلف وغباء وتآمرعلى الشعب السوري عدنان منصور وزير خارجية حركة أمل الإرهابية التي كان لها أسلوب على درجة عالية من التميز، عندما شنت حرب إبادة ضد المخيمات الفلسطينية تحت قيادة حامل مفاتيح مجلس النواب نبيه بري".

ورأت أن "لبنان يظل متفردا في كل شيء، ومنتهجا أسلوبا في معالجة قضاياه وقضايا الأمة التي يدعي انتماءه إليها، على نحو شديد الغرابة وأكثر بعثاً على العجب، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو ماذا يؤمل من أناس يقدمون مصالح الآخرين على مصالح بلادهم، سوى الإتيان بكل ما هو عجيب وغريب ومنافٍ للقيم الإنسانية والأعراف الدولية".

وأضافت: "النأي عند العرب حسب - معجم لسان العرب - فيعني (البعد) حقيقة لا مجازًا، وربما كان للكلمة معنى آخر حسب اللسان الفارسي الذي يجعل النأي اللبناني- غير النأي العربي - ذا طعم خاص بنكهة حسن حزب اللات، ونكهة نبيه بري؛ ولهذا لم يستح وزير الخارجية الذي خرج من تحت عباءة هذين الفصيلين من التصريح لِـ NBN بأنه لم يخالف "رأي الحكومة ولا موقفها.. سياسة النأي عن القرارات السلبية التي تتناول أو تتعلق بلبنان، حتى القرارات التي صدرت نأينا بأنفسنا عنها ".

وتابعت: "نعم هو لم يخالف قطّ رأي حكومة لبنان، لأنها حكومة حزب الله فهي ناطقة باسمه ومنفذة لكل ما يأمرها به من تعليمات يمليها كبيرهم خامنئي، وهو ينأى بلبنان عن كل ما يدين بشار طاغية سوريا، لكنه يولغ حدّ القرف في إناء ثوار سوريا، بل ويتآمر عليهم، وعلى الأبرياء الذين يفرون من جحيم بشار إلى لبنان، سياسة النأي بالنفس تنحاز بقوة إلى إرهاب حسن نصر اللات وكل الأحزاب الإرهابية الإيرانية والعراقية التي يرسلها الولي الفقيه لقتال العرب السنة في سوريا".

واعتبرت أنه "عندما نادى وزير النأي في غاية الجرأة بضرورة "عودة سوريا إلى حضن الجامعة من أجل التوصل معها إلى حل سياسي"، لم يجرؤ في المقابل على دعوة بشار إلى الكفّ عن إبادة شعبه، كما لم يجرؤ على مخاطبة إيران والعراق وحسن نصرالله بعدم إرسال إرهابييهم لقتل الشعب السوري، بل لقد ساهم موقفه وحكومته من الثورة السورية، في تأجيج عملاء إيران وسوريا اللبنانيين ضد عرب دول الخليج العربي، فلا تكفّ وسائل الإعلام المأجورة وأصحابها وضيوفها عن الهجوم على من يسمونهم (العربان)! أولئك (العربان) الذين لولا ما يتمتعون به من أصالة وأخلأق عربية وقيم إسلامية عالية لأغلقت أبوابها دونهم، وذلك لكي يتعلموا ألا يعضوا الأيدي التي ما انفكت تمتد إليهم بمختلف أساليب العون والدعم".

وأشارت إلى أن "يدافع وزير النأي عن موقفه في الجامعة العربية بزعم الخوف على لبنان لأنه وحده من سيدفع الثمن! فلماذا لم يخشَ على لبنان من تحوله مستعمرة إيرانية؟ ولماذا لم يخشَ على لبنان وحزب الله يسيطر على جميع مفاصل الحياة فيه؟ لماذا لم يخشَ على لبنان الحرب الأهلية التي يريد إشعالها حزب اللات بين مكونات المجتمع اللبناني؟ أم أن ذلك لا يشكل لديه أدنى اهتمام مادامت الأجندة واحدة وهي القضاء على سنة سوريا ولبنان معاً".

ووقالت: "لهذا فهو لم يزعجه البتة - وطوال عامين - دخول إيران وروسيا إلى سوريا بكل ما تملكان من ثقل مادي ومعنوي لنصرة بشار ضد الشعب السوري، لكنه يبدي انزعاجه من قانون الجامعة الذي ينصّ على أن تتدخل دولة في شؤون دولة اخرى، متسائلاً : هل القانون الدولي يسمح بتدخل دولة وإرسال السلاح ودعم المقاتلين؟".

وأضافت: "يا له من منطق غريب، بل يا لها من وقاحة وجرأة لا مبرر لها سوى سياسة النأي بالنفس قبيحة الأصل والمنشأ والولادة، فماذا عساه أن يُسمّي تدخل إيران في بعض الدول العربية كالبحرين والكويت واليمن والسودان حتى المغرب بعملائها وإرهابييها؟، بل ماذا يُسمّي تدخلها السافر وروسيا في سورية ؟ أما لبنان فإيران فيه دولة شقيقة تصول وتجول كيفما بدا لها حدّ الاحتلال بكل حمولاته، ويختم وزير النأي تصريحه قائلا- لا فضّ فوه - إنه يحرص " كلّ الحرص على مصلحة لبنان في الدرجة الاولى قبل مصلحة الآخرين".

ورأت أن "من الطبيعي ألا تكون إيران وسوريا الأسد ضمن أولئك الآخرين، أما ادعاؤه بالنظر "إلى مصلحة الشعب اللبناني بكل طوائفه واطيافه "، فتكذبه مواقفه التي لا تهتم إلا بما يمليه الولي الفقيه ووكلاؤه في لبنان".

واعتبرت أن "رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد فلا يقل عن وزير النأي جرأة وكذباً فيما صرح به دعماً للوزير لأنّ موقفه - حسب زعمه - " ينطوي على إيجابية وحرص كبيرين تجاه دول المنطقة العربية كلها وتجاه مصالح شعوبها التي تتضرر بالتأكيد جراء استمرار النزف التدميري الذي يضعف سورية والبلدان العربية، ولا يستفيد منه إلا أعداء الأمة الطامعون بخيراتها والساعون دومًا الى فرض السيطرة والهيمنة عليها"، أين الإيجابية التي يزعمها ؟ أهي في تدمير سوريا تدميرًا تامًا على رؤوس مواطنيها، أم في السير في فلك إيران الفارسية وموافقتها على مشاريعها التخريبية، ورغبتها في السيطرة على دول الخليج العربي وباقي الدول العربية، لنشر عقيدتها المنحرفة في أرجائها؟ وكيف تضعف سوريا والبلدان العربية، إن لم يكن بما يجري على الأرض السورية بأصابع إيرانية وروسية، ومباركة بعض الدول العربية وعلى رأسها ذوو النأي بالنفس فبمَ يكون؟ أما أعداء الأمة الراغبون في خيراتها والسيطرة عليها - حسب الوقائع المشاهدة في الراهن - فليس هناك سوى إيران وعملائها من عرب النأي بالنفس".

وسألت: "أيّ دور إيجابي يمارسه لبنان لمصلحة العرب، وفيه من يتآمر على أمن دول الخليج العربي ومصالحه في لبنان وخارجه، في ظل صمت حكومة النأي؟".


Script executed in 0.19684791564941