أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الأسير يتحدّى الملل

الإثنين 11 آذار , 2013 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,371 زائر

الأسير يتحدّى الملل

 لكن ما «أنجزه» كان دعوة مناصريه إلى التجمع في المسجد عند الخامسة مساءً. حينها، وصل من خارج عبرا بسيارته الرباعية الدفع وقاد مسيرة راجلة باتجاه الشقتين اللتين يعتبرهما مراكز عسكرية لحزب الله قبل أن يعود أدراجه. جمع التحرك حوالى مئة شخص، تكرر على مسامعهم مواقف الأسير الثابتة من «المشروع الإيراني» و«حزب إيران» و«هيمنة السلاح على الدولة» و«مظلومية الطائفة السنيّة». لكنه لم ينه خطابه كعادته بالدعوة إلى تحرك جديد.

«مسلسل الأسير» بات يبعث على الملل والقلق على السواء. الشائعات أصبحت حديث الساعة وتضع المدينة على صفيح ساخن. حتى إن حادث سير وقع مساء السبت أمام مجمع الزهراء في صيدا كاد يدق ناقوس الخطر، إذ فقدت سيدة من صيدا السيطرة على سيارتها المسرعة في الشارع العام بمحاذاة المجمع، ما أدى إلى انحرافها واصطدامها بعدد من السيارات المتوقفة قبالته. البعض، وللوهلة الأولى، ظن أن تهديد الأسير بحق المجمع قد وقع.

لكن التكرار الذي ضرب الأسير لا يشبه حركة صديقه فضل شاكر الذي ينشط بعيداً عن الأضواء في تأسيس مربع أمني خاص به. فإلى تعمير عين الحلوة، عاد فضل (شاكر) شمندور. هنا، قرر تأسيس مربعه الأمني الخاص، بهمة شقيقه مؤسس وأمير جماعة «جند الشام» أبو العبد شمندور. ولإحياء الإمارة التي اندثرت بالتزامن مع معارك نهر البارد، يعمل مؤسسها على لملمة بقاياها. بالمال الوفير الذي يؤمنه فضل، استطاع أبو العبد جمع عدد من عناصره القدامى. وفرة المال والسلاح استقطبت مناصرين جدداً. وبحسب المصدر، فقد عاد العناصر المتبقّون من «جند الشام» للاستقرار في منطقة التعمير مجدداً في اليومين الماضيين، بعد أن طردوا منها إثر اشتباكاتهم مع الجيش وسجن عدد منهم. لكن مصادر أخرى لفتت إلى أن سبب عودة آل شمندور وعناصرهم إلى التعمير هو التنسيق مع الجماعات الإسلامية المتشددة التي جمعت قواعدها من بقايا «فتح الإسلام» و«جند الشام» المتمركزة في حي الطوارئ المحاذي. والمطلوب أن يكون حي التعمير ساحة التنسيق بين الطرفين عسكرياً وأمنياً، في إطار تشكيل حلقة واحدة للتيارات السلفية من الشمال إلى الجنوب مروراً بالمخيمات، تتماهى في موقف واحد من الأزمة السورية وحزب الله والجيش اللبناني إلخ...

وفي خطوة لافتة، أكد مصدر أمني لـ«الأخبار» أن فضل شاكر اتصل بمرجع رسمي لبناني وطلب منه تسوية أوضاع شقيقه أبو العبد وابنه عبد الرحمن اللذين ورد اسماهما في مذكرة التوقيف التي صدرت بحق 13 شخصاً في هجوم الأسير على حي تعمير عين الحلوة، علماً بأن الأب وابنه كانا أوقفا لوقت قصير في سجن رومية إثر اشتباكهما وجماعة «جند الشام» مع الجيش.


Script executed in 0.1649649143219