تنظيمياً، لا وجود لتيار المستقبل خارج مبنى امانته العامة في سبيرز. لكن كل هذا الوضع السيئ لا يحول دون التيار وأصوات جمهوره في أي انتخابات، بحسب ما يظهر في استطلاعات الرأي. ببساطة، أغلبية الجمهور ذاته لا تزال مع آل الحريري. يغضب الناس من العائلة الحاكمة، ينفضّون من حولها، لكنهم يوم الاقتراع يعودون إلى الموقف السياسي العام، ليرموا في الصندوق ورقة الـ«زي ما هيي». يمكن القول إن «الدف انفخت» بين الشيخ سعد الحريري وجمهوره، لكن «العشاق لم يتفرقوا». خلاصة الأمر أن التيار، بحسب من خبروه خلال السنوات الماضية، غير موجود. لكنه ماكينة انتخابية فعالة، مالياً ومذهبياً و«تحريضاً». ربما هذا هو كل ما يصبو إليه الوريث السياسي لرفيق الحريري