ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، أمس، على شادي المولوي و9 آخرين بـ«جرم الانتماء إلى تنظيم مسلح وجبهة النصرة بقصد القيام بأعمال إرهابية ونقل أسلحة ومتفجرات بين لبنان وسوريا، وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري الأول». لم يُعجب الادعاء المولوي الذي سبق أن اشتعلت طرابلس لأجله قبل 10 أشهر، عندما أوقفته المديرية العامة للامن العام بعد الاشتباه بانتمائه إلى «تنظيم إرهابي». أعلن المولوي أمس أنه لا يثق بالقضاء متحدياً: «لن نمثل أمامه واللي بدو يصير يصير».
وبحسب معطيات الملف، فإن أحد الموقوفين المدعى عليهم علي خ. أفاد خلال التحقيق بأنّ المجموعة المكونة من 10 أفراد، بينهم المولوي، كانت تُنسّق مع أسامة الشهابي، أحد أفراد تنظيم القاعدة الموجود في مخيم عين الحلوة.
وأشار المولوي إلى أن «الجيش والأمن العام يعرفون تحركاتي ونشاطاتي، والاتهامات الموجهة اليّ باطلة وهي افتراءات مفبركة»، متوجهاً للقضاء بالقول: «هذه المذكرات باطلة ومردودة عليكم، وأنا مستعد للوقوف أمام الرأي العام لنتواجه أمام التلفزيون بالقرار الإتهامي الذي اتهمني، لنرى إذا أنا مذنب أو هم يفترون»، معلناً أنه «لا ثقة لدي بالقضاء». كما تحدى القضاء قائلاً: «لن نمثل أمامه، ويلي بدو يصير يصير»، محذراً القوى الأمنية من محاولة توقيفه.
من جهته، أشار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في موقف له بعد صدور قرار القاضي صقر، إلى أن المولوي «خرج بقرار من القضاء العسكري، واليوم عندما يصدر قرار من القضاء العسكري فنحن نلتزم به، وكلنا تحت سقف القانون ومع تنفيذ القانون، على القضاء أن يأخذ دوره ونحن مع القضاء وندعمه بكل معنى الكلمة».
هل هذا يعني أن مسألة توقيف مولوي قد حسمت، وأنه ما من خشية من قيام ردة فعل مشابهة لتوقيفه في المرة الأولى، عندما فتح توقيفه جولة من الإشتباكات في طرابلس أدّت إلى وقوع 6 قتلى و53 جريحاً، ولم تضع تلك المعركة أوزارها إلا بعد إطلاقه بسيارة وزير المال محمد الصفدي؟
أوساط مطلعة على قضية مولوي تحدثت الى «الأخبار» استبعدت «كلياً تنظيم تحركات احتجاجية في الشارع تضامناً معه كما حصل في المرة السابقة، لأن الظروف بين اليوم والعام الماضي مختلفة كلياً، وليس أمام مولوي سوى خيارين: إما تسليم نفسه أو التواري عن الأنظار، شأنه في ذلك شأن عشرات الشبان الذين سبق أن صدرت بحقهم مذكرات توقيف ولا يزالون خارج قفص الاتهام، بانتظار ظروف أفضل لإيجاد مخرج ملائم لقضيته».
إلى ذلك، أكدّت مصادر الإسلاميين السلفيين في طرابلس، في اتصالات مع «الأخبار»، أن الاحتقان في المدينة «قد بلغ حد الانفجار، ولهذا نخشى من حصول جولة عنف جديدة، تحديداً بين باب التبانة وجبل محسن، خاصة بعد المؤتمر الصحافي لرفعت عيد في الجبل، إضافة إلى مسألة حرق صهاريج الوقود التي تعبر إلى سوريا».
سيارة «الجديد» غنيمة في الميناء
لم يُلقَ القبض على «لصوص» طرابلس بعد. وإثر عملية السطو الناجحة على صهاريج الوقود، نفّذ مسلحٌ ملتحٍ يعاونه آخرون عملية سطو جديدة على سيارة البث التابعة لقناة الجديد. فعند الثامنة ليلاً، اقترب رجلٌ يضع مسدساً عند وسطه، من فريق القناة (المراسلة راشيل كرم والمصور حسن بزي والتقني علي الطفيلي) الذي كان موجوداً في الميناء، طالباً الحصول على الكاميرا بلهجة التهديد، ولمّا لم يستجيبوا لطلبه، أخذ مفاتيح السيارة بالقوة وصعد خلف المقود متجهاً إلى جهة مجهولة. وجرى ذلك بمؤازرة آخرين كانوا يستقلون دراجات نارية، علماً أنه فور «إنجاز المهمة» جرى تناقل رسائل على الهواتف تُشيد بما «غَنِمه أسود السنّة في طرابلس الشام». وليلاً، عثرت استخبارات الجيش على السيارة في منطقة قريبة من باب التبانة.