أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الشهيد العلامة محمد سعيد رمضان البوطي شهيد المحراب و شهيد الامة

الجمعة 22 آذار , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 11,051 زائر

الشهيد العلامة محمد سعيد رمضان البوطي شهيد المحراب و شهيد الامة

 

بل قتلك القرضاوي والعرعور, قتلك عبد الله وحمد, قتلك اوردغان ومرسي, قتلك مشعل وهنيه, قتلك اوباما ونتنياهو, قتلك الاعلام العربي العبري, قتلك الفكر الظلامي التكفيري الارهابي, قتلك فتاويهم الاجرامية الضالة المضلة , لقد بلغوا الفظاعة في هدر دماء المسلمين بل هدر دماء البشر اجمعين...

نعم كل من ذكرت وأكثر شاركوا بسفك دمائك الطاهرة ودماء من كانوا حولك, الدماء الطاهرة النقية المخلصة لله كانت قربانا على ارض الوطن كل الوطن... اللهم تقبل منا هذا القربان ...

كرهوا فيك صفائك لانهم معكرين, كرهوا فيك نورك لانهم ظلامين, كرهوا فيك انسانيتك لانهم وحوش, كرهوا فيك اسلامك المحمدي النقي الاصيل لأنهم كفرة بهذا الدين الحنيف, كرهوا فيك عبوديتك لله لأنهم عبدة الدولار والشيطان, كرهوا فيك اعتدالك لأنهم تكفيرين, كرهوا فيك فكرك الوحدوي الاسلامي لأنهم مذهبين طائفيين, كرهوا فيك شجاعتك لأنهم جبناء لصوص....

أرعبتهم بدعائك الخالص لله, ارعبتهم بدموعك السخية على كل سوري يسقط من دون ذنب, أرعبتهم بولائك للوطن وجيشه وقائده, وهم لا يعرفون وطن ولا ذمة ولا دين.

لكن هنيئا لك الشهادة التي كنت ترغبها وتتمناها وأنت بلغت من العمر عتيا, ففي شهادتك خسارة لنا وفوزا لك, كلمة رددها امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام, حين ضربه المجرم ابن ملجم على راسه الشريف في محرابه وصاح" فزت ورب الكعبة".

من قتلك هم أنفسهم من قتل الخليفة الاول والثاني والثالث والرابع, هم خوارج الامة بتحريض من حاخامات اليوم والامس, الحاضر والماضي.

دمائك ودماء من استشهد معك الطاهرة لن تذهب سدى, لانها سقطعت في عين الله وفي بيت الله, ولله جنود في السموات والارض توعدوا بان يقتصوا ممن سفك دمائكم الطاهرة.

نبكيك لأن القلب يحزن والعين تدمع على فراق الاحبة, فكيف وأنت حبيب الملايين وعلامة المسلمين وموحد الامة على السراط المستقيم, ولأنك خير من حمل فكر النبي المطصفى حبيب اله العالمين, لا فرق عندك بين عربي وأعجمي ولا بين سني وشيعي ولا بين مسلم ومسيحي الا بمدى تقواه وحفظه لتراب الوطن من التقسيم والفتن...

خسرتك الامة وأملنا بالله كبير ان يعوض الامة عالما مثلك وعلى هداك, وعهدا منا انا على خطاك سائرون.

هنيئا لك الجنة بما رحبت, وجهنم مسوى لقاتليك اللذين ذكرتهم في أسطري الاولى.

فسلام عليك يوم ولدت ويوم أستشهدت في محرابك ويوم تبعث حيا مظلوما.

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم, وسيعلم اللذين ظلموا اي منقلب ينقلبون, والعاقبة للمتقين

صدق الله العلي العظيم

حسين الديراني


 

Script executed in 0.16810703277588