أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بالصور.. افتتاح حاشد لمستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي في النبطية

السبت 23 آذار , 2013 11:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,818 زائر

بالصور.. افتتاح حاشد لمستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي في النبطية

 واطلاق العمل بتجهز قسم المعالجة الشعاعية، وذلك بدعوة من مجلس ادارة المستشفى وباحتفال اقيم في باحة المستشفى، بحضور عقيلة رئيس مجلس النواب السيدة رندى عاصي بري،ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، والنواب: هاني قبيسي، علي بزي، غازي زعيتر، ياسين جابر، عبداللطيف الزين، ميشال موسى، قاسم هاشم، علي عسيران، ممثل النائب انور الخليل حسن علوش، ممثل النائب اسعد حردان طلال ايوب، والوزيرين السابقين محمد خليفة وعلي حسين عبدالله، ومحافظي الجنوب نقولا بو ضاهر والنبطية محمود المولى، ورئيس مجلس الجنوب الدكتور قبلان قبلان، مدير عام وزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، مدير عام الضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، امام مدينة النبطية الشيخ عبدالحسين صادق، مدير مكتب الرئيس نبيه بري في المصيلح العميد محمد سرور، رئيس مجلس ادارة مؤسسات امل التربوية الدكتور رضا سعادة، رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الحاج جميل حايك، عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان، رئيس بلدية النبطية الدكتور احمد كحيل، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان حسن فقيه، مسؤول المنطقة الثانية في حزب الله الحاج علي ضعون، رئيس دير مار انطونيوس الاب باسيل باسيل، ممثل الوزير السابق فايز شكر فضل الله قانصو، المدير الاقليمي لامن الدولة في محافظة النبطية العقيد سمير سنان، رئيس فرع مخابرات الجيش في النبطية العقيد الركن محمد شعبان، قائد سرية درك النبطية العقيد علي هزيمة، ممثل نقابة المحامين في لبنان المحامي شوقي شريم، مدير عام مصلحة الليطاني عادل حوماني، ممثل الصندوق الكويتي للتنمية نواف دبوس، ممثل السفير الايراني مهدي الششوتري، رئيس غرفة التجارة والصناعة في صيدا والجنوب محمد صالح، رئيس جمعية تجار النبطية وسيم بدرالدين، مدراء مستشفيات حكومية وخاصة، ورؤساء بلديات ومخاتير وقيادات أمنية وعسكرية، وفعاليات.

 

افتتاحا النشيد الوطني اللبناني ثم ترحيب من الشاعر محمد معلم ، ثم ألقى رئيس مجلس ادارة المستشفى الدكتور حسن وزني كلمة أشار فيها الى اننا "تمكنا بعد مرور 15 عاما من الارتقاء بالمؤسسة من مستشفى ريفي مؤلف من 70 سرير الى مستشفى جامعي من 174 سريرا، ومن استقبال 3 الاف مريض في السنة الاولى الى استقبال ما يزيد عن 12 الف مريض في عام 2012 في الاقسام الداخلية وما يزيد عن 200 الف حالة في الاقسام الخارجية وقمنا بتحديث الكثير من الاجهزة ومواكبة التطور على الاصعدة الطبية والعلمية وتخطينا بنجاح كل انظمة الاعتماد في لبنان وفي كل المراحل ونعمل على التدريب المستمر للافراد والعاملين في المستشفى".

وتوجه وزني بالشكر لوزير الصحة علي حسن خليل لرعايته ومواكبته لعمل المستشفى ، كما نتوجه من دولة الكويت أميرها وحكومتها وشعبها بمؤسساته الاهلية التي كان لهم ايادي بيضاء على هذه المستشفى وفي كل محطة بجزيل الشكر والامتنان والعرفان الدائم املين استمرار التواصل مع اهلنا في الجنوب الذين يكنون كل المحبة والمودة للكويت وشعبها.

وقال: في ظل الواقع القائم الذي يمر به بلدنا ومنطقتنا العربية والوضع المتأزم في لبنان على كل الاصعدة الامنية والسياسية والوضع الاقتصادي وفي هذه العتمة فاننا نضيء اليوم شمعة لتكون نموذجت عن الارداة والتصميم في البناء والامل وحيث اننا نشعر بالفخر بالتسمية الجديدة مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي فاننا نعلم انها امانة وحمل ونأمل بأن نكون على قدر المسؤولية في خدمة اهلنا وتقديم كل ما يمكن لاجل خيرهم وصحتهم ، انه تصميم ورجاء نستمده بعد الاتكال على الله من دولة الرئيس نبيه بري والذي نعده ونعدكم بأن نكون عند حسن الظن.

يارد

ثم ألقى عميد كلية الطب في الجامعة اللبنانية البروفسور بيار يارد كلمة أشار فيها "الى اننا واكبنا ككلية الطب انطلاقة هذا المستشفى منذ العام 2000 بالتنسيق مع الدكتور حسن وزني وهو بالمناسبة خريجي الكلية الذين نفتخر بهم ولقد نجح الدكتور وزني بفضل مثابرته وعمله التنظيمي وبمساعدةنخبة من الاطباء على ترسيخ اسس متينة لمختلف اقسام المستشفى وتأمين أقضل الخدمات الطبية".

وقال : بعد موافقة رئيس الجامعة اللبنانية الذي شجعنا ودعمنا في هذا الاتجاه على تطوير بروتوكول العلاقة التعليمية الاكاديمية مع المستشفى الذي أصبح يستقبل اطباء متمرنين ومقيمين في مختلف الاختصاصات الطبية والجراحية والتوليد وطب الاطفال.

وقال: ما كان كل هذا ليتحقق لولا ايمان رئيس الجامعة والقيميين على الكلية بالدور الريادي لكلية الطب وبواجباتها الوطنية على الصعيد الصحي التعليمي الوارد اساسا في مرسوم انشائها عام 1983 فللكلية دور اكاديمي على مساحة الوطن كله فكم بالحري اذا كان هذا الدور يتعلق بمستشفى في قلب منطقة قدمت مع اهالييها للوطن الكثير من التضحيات التي ساهمت في صون عزة وكرامة لبنان فكان تجاوبنا الطبيعي مع القيميين على المستشفى انطلاقا من حسنا المسؤول ونحن الذين ككلية سبق وقمنا بمساعدة المستشفيات وخاصة الحكومية منها على تقوية ادائها الاكاديمي الذي ينعكس حتما جودة على الخدمات الطبية والاستشفائية .

صادق

وألقى امام مدينة النبطية سماحة العلامة الشيخ عبدالحسين صادق كلمة قال فيها:

كلما وقفنا لنحتفي بإنجازٍ على أرض جنوبنا الحبيب تستوقفنا الذاكرة لتقص علينا الحكاية من بدايتها.. تذكرنا بمرّ الأمس لنستذوق حلاوة ما نصنع اليوم، هنا كنا نوقد من دمنا وعرقنا قناديل لدروب الحرية، وكانت أكفنا تشكّ التبغ قرطاساً نصارع به الجهل والحرمان.. كذا كنا نحيكُ الفجر لأمتنا وكانت الدولة تشيح وجهها عن نضالاتنا وهمومنا، فكنا نقبع بين مطرقة الإحتلال وسندان الإهمال.. إلا أننا امتشقنا سيف عزيمتنا وشققنا به دجى الليل، فكان خيط الفجر الأول من النبطية في انتفاضة عاشوراء عام 83م.. وتوالت الإنتصارات حتى بزغ فجر التحرير في العام 2000م

وقال: عبدنا طريق النصر بالدم والدمع والقهر.. صمدنا بعنادٍ وشرف ولم نكن نملك أبسط مقومات الصمود.. فكم تهنا بجرحانا ومرضانا لأنا لم نجد لهم علاجاً ناجعاً بين المستشفيات المحلية لتواضع إمكاناتها..

واضاف: وبقينا نمضغ آلامنا حتى ولد من رحم الأوجاع مستشفى النبطية الحكومي، بإلتفاتة كريمة من دولة الكويت يحفظها لها أهل الجنوب ومساعٍ حثيثة لا تخفى لدولة الرئيس نبيه بري الذي رعى بحكمة وشجاعة مسيرة التحرير وشد عضد المقاومة بالتنمية.

وقال : لقد أثبتت هذه المؤسسة الحكومية خلال مسيرة كفاحٍ رعتها إدارة جادة وطاقم طبي كفوء وجسم تمريضي مفعم بالرحمة، جدارة عالية وتنامياً لافتاً في خدماتها الصحية يشير إليه خطٌ بياني متواصل برفع القدرة الإستيعابية للمرضى وإدخال أحدث الأجهزة الطبية وأخيراً إضافةُ جناح خاص متطور بالأمراض السرطانية وآخر بالحروق هو الثاني من نوعه في لبنان، وما تعد به قادم الأيام من إنجازات أهّلها الانضمام الى منظومة المستشفيات الجامعية فحازت بذلك وساماً رفيعاً هو مدعاة فخر لها وللمنطقة عموماً..

واضاف: وفي جانب آخر، نجحت هذه المؤسسة العامرة في الممازجة بين حُسن الأداء وتنمية الخدمات من جهة وبين تخفيض تكاليف العلاج والنظرة الرحيمة بالمواطنين من جهة أخرى فأحرجت بذلك ،أمام الرأي العام، مستشفياتٍ تحسن استدرار المال من الميسورين والأغنياء ولا تتحرج في إغلاق أبوابها أمام الفقراء أو من خانته الصدفة في اصطحاب كلفة العلاج الى غرفة الطوارىء.

وقال: إننا إذ ننظر بتقدير وتعاطف الى التجربة الناجحه التي خاضتها المستشفى الحكومي هذه يستيقظ في نفوسنا الأمل ـ وسط الفوضى والترهل الذي يعم مرافق البلد عموماً ـ بانسحابها بل وبشكل أكبر الى شتى مؤسسات الدولة وقطاعاتها، لنرى مؤسساتٍ بروحٍ جديدة غاب عنها الفساد واختفى فيها الهدر، تُعتمد فيها الكفاءة معياراً وحيداً لنيل الوظيفة لا تجهضها وتزويها معايير المحاصصة والمحسوبيات.. وما من سبيل الى ذلك إلا ببناء الدولة العادلة والإيمان بالوطن وتغليب المصلحة العامة.

وقال : أن أحد المداخل الرئيسة لبناء الدولة العادلة هذه اتفاق ذوي الشأن على قانونٍ انتخابي منصف ونزيه يقدّم للندوة البرلمانية رجالات وطن لا زعماء مذاهب، يتوارى صاغراً فيه الخطاب

الطائفي ويصدح متوهجاً فيه الخطاب الوطني، وإن النار التي أضرمت في سوريا، ضمن مخطط واسع فيما يبدو، لا يعرف الرحمة ولا يرعى حرمةً لأدنى المقاييس الإنسانية والروحية حتى ليتلذذ كما في آخر مشهد له بقتل قامة علمية يشهد لاعتدالها العالم الإسلامي كله وفي بيتٍ من بيوت الله

وقال: يُراد لهذه الفتنة أن تشق طريقها الى لبنان عبر وسائل مختلفة في مقدمتها الفتن المذهبية تنتقل من بلدة الى أخرى ، استطاع الجيش الساهر وأصوات مسؤولة واعية لرجال دين وسياسة والشعب المؤرَّقة ذاكرته بويلات الحرب أن تطفئها أو تحاصرها حتى الآن. لكن بابها الجهنمي لا زال مفتوحاً يُنذر بأسوأ الإحتمالات والعواقب لا سمح الل.. فعلى الغيارى من أرباب السياسة ورجال الدين وكافة قطاعات الشعب الغيور على وطنه ومصيره ومصير أبنائه أن يستنفروا كل جهودهم وطاقاتهم لرأب الصدع والترفع عن النكايات والحساسيات السياسية والمذهبية الفارغة من أي محتوى ديني أو إنساني ليواجهوا هذا التحدي الذي يبدو جدياً وخطيراً حتى لا تزحف النار العمياء الى ساحة الوطن ودياره فتحرق الأخضر واليابس ولا يسلم من ويلاتها أحد.

وقال: وللمّ الشعث ورصّ الصفوف، نرى الدولة اليوم وأكثر من أي وقت مضى مطالبةً بأن تدنو من المواطنين وتتحسس همومهم وتتعاطف مع حاجاتهم المعيشية فتلبيها دون تسويف ومماطلة ليتعزز الموقف ويتحد صوت الشعب والدولة أمام الاستحقاق الأكبر الذي يفرض نفسه على الساحة اليوم ألا وهو أمن وسلامة الوطن.. وإن إقرار سلسلة الرتب والرواتب خطوة في الاتجاه الصحيح أملاً بأن تتبعها سريعاً خطوات جادة أخرى في تفعيل القطاعات الإنتاجية والإفادة من ثروات بلادنا المهملة.

واضاف: إن استقالة الحكومة التي أعلنها رئيسها عشية البارحة أتت في توقيت يُخشى معه وقوع البلاد في فراغ أمني وسياسي يُفاقم الأزمة وينسف الإستحقاقات الآتية.. فهل لأجل تحاشي مسؤولية الفراغ في مؤسسة أمنية نوقع الدولة برمتها في الفراغ؟! ، إن لبنان بلدنا الجميل الذي تغنى به الشعراء والأدباء ولاذ بعاصمته بيروت وربوعه الغنّاء أحرار العرب والعالم حريّ بشعبه أن يحفظه ويصونه ويُحيطه بأشفار العيون

وقال: من الحكمة والتدبرّ أن يتنازل الجميع ولو قليلاً ليلتقوا في منتصف الطريق يجمعهم حبّ الوطن فكلنا لو عاد الى نفسه وجدها تواقة الى بلد التلاقي والعيش الواحد والإنفتاح، الى لبنان الجمال والشعر والفن ، لبنان الضيعة وعاداتها وقيمها لبنان مرتع الشمس وموئل القمر.

رعد

وألقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كلمة بإسم نواب النبطية، قائلا: إن حق المواطن في الصحة والاستشفاء وان كان مثبتا في القوانين والمواثيق والاتفاقات الدولية، الا ان تأمينه لا يزال وللاسف يعتمد في كثير من بلدان العالم الى جملة عوامل سياسية واجتماعية متداخلة ومعقدة يشكل عامل القدرة على انتهاز الفرص المؤاتية واحدا من اهمها ، وهذا العامل لا يتوفر الا حين يمتلك المسؤول ارادة انماء ويتوفر حضور للناس ومتابعة للمسؤول، ونادرا ما تأتي خطوة

انمائية في بلداننا تطبيقا لسياسات منهجية معتمدة، ومع ذلك فإننا نسجل في لبنان وجود رجالات دولة وقوى سياسية حية تحسن الاستفادة من الفرص كلما سنحت الظروف، فنتسارع الى تلبية ما يمكن من احتياجات ومتطلبات شعبية آخذة يعين الاعتبار بعض الاولويات نظرا لندرة العروض قياسا الى حجم الطلبات.

وقال: ان لبنان الذي يقع في منطقة شديدة الحساسية والاهمية وكثيرة الاستهداف ومعقدة التركيب ، والذي لا تزال دولته مشروعا قيد الانجاز، تتأرجح التنمية فيه بحسب ظروف وتطورات كل مرحلة وتبعا لمستوى الاستقرار أو الاشتباك في البلاد أو عليها أو حولها وهذا ما يشكل عائقا لبرمجة توظيف الامكانات والرفص السانحة ولتلبية الحاجات المتنامية.

وقال: في بلد مثل لبنان، ليست الحكومات هي التي تصنع الاستقرار وانما التوافق الوطني الذي يؤسس الاطار الضروري لشكل ومضمون واداء كل الحكومات ومع غياب التوافق الوطني يصبح من العبث ان ننتظر استقامة أمور الحكم والدولة.

واضاف : وايا تكن الحكومات المتعاقبة فإن اصرار البعض على الاستقواء بالخارج بديلا عن التوافق الوطني سوف يزيد من مشكلات البلد ويعطل كل الجهود الوطنية لبناء دولته واستقرار عمل مؤسساته ، وان من عطل الحوار الوطني وشكل فرق عمل في الخارج لمحاصرة العمل الحكومي ومارس أعلى مستويات الاثارة والترحيض المذهبي والطائفي وشكل بيئة حاضنة لكل مجموعات الصخب والفوضى والفتنة والتخريب والسلاح الاعمى والعشوائي ، ليس مؤهلا لتسلم سلطة، وان من يتحايل على مناصفة المسيحيين ويزور تمثيلهم الحقيقي ليس مؤهلا لدور الشريك المطلوب.

وقال: ان من يتأمر على المقاومة وخيارها ليس مؤهلا لبناء دولة لا تقوم الا على أرض تحررها وتحميها وتحفظ سيادتها معادلة الجيش والشعب والمقاومة.، ونقول ذلك لاننا نعرف ان عدم التمديد لموظف ليس هو السبب الحقيقي لاستقالة رئيس الحكومة بغض النظر عن تقييمنا للقرار الذي شكل دعسة ناقصة وضعت البلاد امام استحقاقات خطيرة في مرحلة بالغة الحساسية تتهدد استقرار البلاد وسلمها الاهلي ومصيرها الوطني.

وقال: اننا من موقعنا الوطني المقاوم والحريص على سيادة لبنان واستقلاله الحقيقي ووحدة أرضه وشعبه ومؤسساته ، نؤكد ان كل الضغوط ايا يكن مصدرها ل نغير من قناعاتنا والتزاماتنا الوطنية ولن تثنينا عن متابعة جهودنا وجهادنا لبناء دولة قوية قادرة وعادلة غير مرتهنة لسياسات اجنبية لا تريد بلدنا الا حقيبة سفر او سوقا استهلاكية او ارضا مستباحة او محل اقامة مؤقتة لشعب مهدد على الدوام بالغزو او التشدد او الخضوع.

وقال: ان لبنان الذي يستحق منا الدماء والارواح فضلا عن الجهود المسؤولة هو لبنان اللبنانيين الشرفاء الذين لا يقايضون على سيادتهم الوطنية حقائب مال ولا خدمات مأجورة للاجنبي على

حساب قرارهم ومصالحهم الوطنية العليا، ولا يقبلون ان يكون مقرا أو ممرا للغزاة والمتآمرين ولا مرتعا للصوص وناهبي المال العام لصالح شركاتهم العقارية والشركات الدولية ، ويرفضون التفريط بحقوقهم واستسهال توقيع الاتفاقات على حساب أمنهم واستقرارهم والانحناء امام التهويل ولو على حساب كرامتهم وعزتهم وشهدائهم.

وقال: ان لبنان هذا لا يبنيه ويصونه ويحميه الا رجالات دولة شرفاء واحرار و لا تغريهم المواقع والمصالح الشخصية او الفئوية الرخيصة ولا يبدلون او يتخلون عن نصرة ثوابتهم الوطنية ومصالح وطنهم وشعبهم، واننا في مواجهة المرحلة الراهنة سنتصرف وفق هذه الرؤية وهذه المنظلقات وسنحفظ لبنان الذي يريده كل اللبنانيين الشرفاء.

الوزير خليل

وألقى وزير الصحة العامة علي حسن خليل كلمة الرئيس سليمان وقال: من موقع الالتزام نجدد تعهدنا بتأمين سقف مالي يغطي الاقسام المفتتحة حديثا، وهذا امر محسوم بالنسبة الينا اتخذناه قرارا سبق استقالة الحكومة وسنتابعه بعد هذه الاستقالة، وفي هذه اللحظة الاستثنائية التي يمر بها وطننا العزيز لبنان، والتحديات التي تواجهه نتيجة تداعيات المنطقة، وحالة الاحتقان والانقسام السياسي الداخلي، نحتفل بهذا المشروع والتجربة لنؤكد ثقتنا بالوطن، وثقتنا بقدرته على النهوض رغم عمق الازمات، لانه وطن استطاع ان يصمد وان يقوم ايضا من ازماته العديدة التي رافقته على مدى السنوات الماضية. ان هذه القيامة تتأمن بالاصرار على متابعة تحصين واقعنا، لنحمي معه تجربة الانتصار الكبير على عدونا الاسرائيلي الذي لازال يشكل خطرا مركزيا على لبنان بكل مناطقه مما يستدعي الانتباه والتركيز الى ما يخطط، لان ما يقلق هو تجاهل الكثير من اللبنانيين وقيادتهم عن قصد او من دون قصد، حجم الخروقات الاسرائيلية، والاستعدادات التي يقوم بها هذا العدو، والرسائل التي يرسلها لانه يستعد للانقضاض على لبنان وعلى الانتصار الكبير الذي تحقق، ويستمر ايضا بانتهاك السيادة الوطنية في مقابل بعض الذين يركزون على قضايا خلافية يستفيد منها هذا العدو ليدخل من جديد الى واقعنا. اننا من هذه المنطقة، التي دفعت الكثير من اجل لبنان وحريته وكرامته، نتوجه الى جميع القيادات السياسية والقوى، بضرورة التزام الادوار في حماية الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي، وجعله في طليعة الاهداف التي يجب التركيز عليها في ادارة الموقف السياسي تجاه كل القضايا، لان الهاجس الاكبر لدى اللبنانيين هو الخوف على مستقبلهم من الفتنة التي تسابق الجهود الخيّرة، والتي تغذيها التبعئة والشحن الطائفي والمذهبي الذي اخذ ابعادا قاسية خلال الاشهر والايام الماضية. ان ما حصل في بيروت قبل ايام، ورغم الخطوات الاستثنائية السريعة التي بذلت لمعالجته، كان اشارة انذار سيئة للجميع لكي نركز على درء الفتنة ومنع تكرار ما حصل، والتركيز على مرجعية الدولة ودور الاجهزة في ممارسة دورها كاملا لحماية الناس وحقوقهم، من هنا التأكيد على ضرورة التفاف الجميع حول الجيش اللبناني ودوره ودعمه وحمايته


واعتباره المؤسسة المركزية القادرة على تأمين اطمئنان الناس الى واقعهم الامني، ومن هنا ومن الجنوب، نتوجه الى أهلنا في الشمال، الى اهلنا الاحباء في طرابلس العزيزة، المدينة التي كانت دوما مدينة العيش المشترك والتلاقي بين الجميع، وحاضنة كل المحافظة على اختلاف انتماءات ابنائها الطائفية والمذهبية، نتوجه الى كل الشرفاء فيها والمخلصين بأن ينتبهوا الى خطورة ما يجري وأن يعملوا على تجاوز الانزلاق نحو الفتنة، ونحو ما يريده البعض من فرز للمدينة وشوارعها واحيائها على أساس طائفي ومذهبي لا يبقي شيئا لاحد على الاطلاق، ولا يمكن ان يشكل مكسبا لاي احد او طرف من الاطراف لان كل نقطة دم تسال في الشمال هي خسارة للجميع، لكل اللبنانيين، لانها تهدر طاقة وطنية نحن بأمس الحاجة لها في هذا الظرف الصعب. إننا أيها الاخوة مهما حصل بالامس على الصعيد السياسي، ورغم ملاحظتنا وموقفنا الخاص، فاننا نتطلع الى ان نعمل جميعا لجعل ما حدث محطة للانطلاق نحو مرحلة جديدة، نحافظ فيها على ثوابتنا، وخياراتنا في حماية لبنان، وبقاء صيغة التلاحم بين شعبه وجيشه ومقاومته، وان نفتح البلد على نقاش سياسي مسؤول يؤدي الى تفاهمات حول كل القضايا الخلافية، وحول مستقبل البلد، وحول قانون جديد للانتخابات يؤمن العدالة والمساواة، ويحفظ حقوق المكونات جميعها وبالقدر الذي يؤمن اطمئنانها الى التمثيل الكامل والصحيح ويفتح النقاش المسؤول الذي رأينا طلائعه بالامس في لقاء بكركي، نقاشا يجب ان يؤدي حتماً الى التوافق على قانون جديد، وأن نعمل ايضا للانطلاق نحو ابداع صيغة تنظم علاقات القوى على اختلافها وتبايناتها وتحفظ قيمة النظام السياسي والياته الدستورية، وتقدم المصلحة الوطنية العليا على الخطاب الذي يعمّق قلق الناس على مستقبلهم. نحن على يقين ان أي خلاف يمكن ان نصل الى حلّ له أو تنظيم له أو تخفيف لانعكاساته اذا ما التزمنا بمنطق الحوار والنقاش الهادئ والمسؤول، وعاد الجميع الى رشدهم بضرورة التلاقي على طاولة حوار مبتعدين عن القيود التي عطلته في المرحلة الماضية. من غير المسموح ان يصبح مشهد الدّم اليومي في بعض المناطق مألوفاً، ونحن لا نبادر الى ان نلتقي ونتحاور ونؤسس للخروج من أزماتنا، وكأن البعض لا يعنيه ما يجري في منطقة اذا كان هو بمنأى مباشر عما يحصل له.

وأضاف: في هذه المناسبة العزيزة ومن هذه المنطقة التي كانت دوماً منطقة التسامح والاعتدال، ندين معكم بشدة التفجير الارهابي الذي حصل في سوريا بالامس والذي أدى الى استشهاد واحد من رموز الاعتدال الديني، والذي كان حريصاً دوماً على تقديم خطاب الوحدة الاسلامية وخطاب التضامن الوطني على ماعداه. ان هذا المشهد، يدفعنا الى الانتباه أكثر في لبنان، من انتقال أزمات المنطقة اليه، وهذا لا يمكن ان يحصل الا بوعي ومسؤولية تجعلنا نقدم منطق الحوار على منطق الانقسام والاختلاف.

وبارك "لأهلنا في النبطية ما نقدم عليه اليوم، معتبرين ان التسمية التي اطلقت على هذه المستشفى تجعلنا اكثر اهتماما ومسؤولية، وندعو مجلس الادارة الذي نتوجه اليه بكل الشكر والتقدير وعلى رأسه الدكتورحسن وزني الذي أثبت كفاءة عالية في ادارة شؤون المستشفى وتطويره الى ان ينتبه الى ان المسؤولية اكبر من أجل خدمة الانسان في هذه المنطقة وفي كل لبنان.

بعد ذلك افتتح الوزير خليل والنواب والحضور مستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي ودشن الاقسام الجديدة وأطلق العمل بها.

التقرير مصور 

 

 

106

105

103

102

98




97

94

92

91

90

83


109110

80


68

61

59

58

56

55

45

53

51

48

47

46

45

44

43

40


36

35

32

32

31

27

26

24

24

23

20

19

18

17

16

15

14

13

12

11

10

9

8

7


6

5

4

3

2

1

3

 2

1


 

Script executed in 0.1752781867981