أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مخطوفو أعزاز على مأدبة العرب... بحضور الخاطفين

الأربعاء 27 آذار , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,676 زائر

مخطوفو أعزاز على مأدبة العرب... بحضور الخاطفين

لقاء سليمان وأوغلو حصل على هامش القمة العربية، المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، وذلك بعدما كان سليمان قد لبّى دعوة الأمير القطري حمد بن خليفة آل ثاني إلى مأدبة الغداء. كان الغداء دسماً. لكن الأدسم فيه، في مسألة المخطوفين تحديداً، كان حضور رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب. لم يُذكر إن كان قد حصل تواصل لبناني مع الخطيب، الذي، بحسب التوصيفات، يفترض أن يكون رئيس الجهة الخاطفة في أعزاز. الجهات الثلاث، التي كان أهالي المخطوفين اتهموها بالمسؤولية المباشرة عن الخطف، كانت حاضرة أمس على طاولة الدسم الخليجي. هذه الجهات هي: تركيا وقطر والمعارضة السورية. الكل تحدث عن الحرية التي يريدها الشعب السوري، لكنّ أحداً لم يتكلم عن طلاب الحرية الذين يحتجزون حرية تسعة لبنانيين أبرياء من أي تهمة، وليس لهم أي انتماء سياسي، بشهادة الخاطفين أنفسهم. لم يكن ينقص تلك الطاولة سوى أبو إبراهيم (ما غيره) الذي مات وعاد إلى الحياة، إعلامياً، أكثر من مرة.

كل هذا كان يحصل، أمس، بالتزامن مع نزول عدد من أهالي المخطوفين إلى الشارع في بيروت، والاعتصام أمام مجلس العدل العربي قرب العدلية، حيث قطعوا الطريق لبعض الوقت. في نهاية الاعتصام، تلا أدهم زغيب، نجل أحد المخطوفين، بياناً توجّه فيه إلى الجامعة العربية المنعقدة في الدوحة، وإلى رئيس الجمهورية، مناشداً إياهم إثارة قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، ومحمّلاً «الدول المجتمعة في الدوحة مسؤولية خطف اللبنانيين، بما فيها تركيا».

وطالب زغيب رئيس الجمهورية بأداء دور مع السلطات القطرية في إعادة اللبنانيين، مذكراً بأن لبنان «يستضيف في هذه المرحلة أكثر من مليون نازح سوري في بيوتهم، فيما اللبنانيون مخطوفون في سوريا». بدا هؤلاء الأهالي وحدهم في الشارع. هددوا، كما العادة، بتصعيد الخطوات. يعرفون اليوم تماماً أن ما لم تستطع الحكومة أن تفعله سابقاً، لن تفعله وهي مستقيلة. بعض هؤلاء الأهالي كانوا، في مرات سابقة، قد تعهدوا بعدم اللجوء إلى العنف، وترك المسألة للدولة والجهات الأمنية فيها. غير أن زغيب، في كلامه أمس، قال: «لقد نفد صبرنا ولم نعد نحتمل، وسنعتبر أنفسنا في حل من أي وعد قطعناه للحكومة اللبنانية بالتهدئة، وذلك اعتباراً من أول نيسان 2013، ولسنا آسفين على استقالة هذه الحكومة التي نعتبرها مستقيلة منذ اليوم الأول لخطف اللبنانيين».

بعد تحرّك أمس، كشف القصر الجمهوري عمّا ستتضمنه كلمة سليمان في مؤتمر القمة، إذ سيكون هناك «فقرة خاصة عن المخطوفين اللبنانيين التسعة في سوريا، الذين مضى على اختطافهم أكثر من تسعة أشهر». قبل بدء القمة، وتحرك الأهالي، كان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان قد طالب سليمان بإثارة قضية المخطوفين في أعمال القمة، مع «عدم السماح بإدخالها في بازار النزاعات والمساومات السياسية، وبذل الجهود للإفراج عنهم بأسرع وقت ممكن».

يُذكر أن عدداً من أهالي المخطوفين لم يُشاركوا في تحرّك أمس، وذلك بحسب ما قال دانيال شعيب لـ«الأخبار»، نتيجة اقتناعهم بأن «الأمر لن يقدم أو يؤخر شيئاً، بعدما جرّبنا كل الطرق، والآن نفضل أن نترك المسألة في يد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي أكد لنا أن السبل لم تنعدم بعد، وأنها إذا انعدمت فعلاً فسوف يصارحنا بذلك».

على فكرة

قبل أشهر، أنشأت الحكومة لجنة وزارية خاصة لمتابعة قضية المخطوفين، فأجرت العديد من المؤتمرات الصحافية. مؤتمرات فقط، من دون معلومة حاسمة لأهالي المخطوفين. مصادر هذه اللجنة سخرت في حديث مع «الأخبار» قبل مدة من واقع عملها؛ إذ «ما حدا عارف شي من شي. المسألة بأيدي الأتراك والقطريين». أكثر ما يدعو إلى السخرية في هذه القضية ليس عجز الدولة عن فعل شيء، بل الطريقة التي تعاملت بها تركيا وقطر مع لبنان، إلى حد احتاج وزير لبناني في اللجنة المذكورة إلى المطالبة بالتعامل مع لبنان «كدولة»!

Script executed in 0.19428110122681