أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

في انتظار أن يحكي جنبلاط

الخميس 28 آذار , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,686 زائر

في انتظار أن يحكي جنبلاط

أسقطت قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر من حساباتهما إمكان عقد جلسة تشريعية يصدر عنها قانون يلغي قانون الستين الانتخابي. ورغم تأكيد مصادر القوات اللبنانية أول من أمس وجود اتفاق على هذا الأمر، بعد زيارة النائب جورج عدوان لعين التينة، نفت مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري وجود هذا التوجه، مؤكدة أن التركيز يتمحور حول الملف الحكومي. وفيما أكدت أمس مصادر فريقي 8 و14 آذار أن الاتصالات الجدية لم تُباشَر بعد بشأن تسمية رئيس للحكومة الجديدة، فإن الجميع بانتظار أن يعيّن رئيس الجمهورية ميشال سليمان موعداً للاستشارات، وبانتظار موقف النائب وليد جنبلاط. الأخير مرتاح إلى موقعه الجديد، وما زال يلتزم الصمت. كل ما صدر عنه حتى الآن هو أنه لا يريد أن يُنتِج «اصطفافات جديدة، وسأبقى وسطياً، ولا أريد أن أكسر العلاقة مع أحد». وتردد أمس أن جنبلاط حسم أمره لناحية إعادة تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة العتيدة، وأنه يسعى إلى أن يحظى الأخير بدعم فريقي النزاع السياسي لترؤس حكومة وحدة وطنية تكون مقسمة إلى ثلاث عشرات: 10 وزراء لكل من 8 آذار والوسطيين و14 آذار. لكن مصادر جنبلاط نفت هذا الأمر جملة وتفصيلاً. كذلك بدأ التداول بأسماء الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة، وسط حديث عن أن النائب ميشال عون يفضل الوزير محمد الصفدي على المرشحين الآخرين، وأنه «يقبل بالوزير السابق عدنان القصار، ولا يرفض تسمية ميقاتي». ورغم انقطاع الاتصالات بين فريقي 8 و14 آذار، بدا لافتاً أن مصادرهما تجزم بثقة بعدم وجود أي مؤشرات على الخشية من أي فراغ آتٍ، أو من انفجار الوضع أمنياً. وعلى العكس من ذلك، «فإن إسقاط الحكومة أحدث انفراجاً أمنياً في الشارع، والدليل على ذلك مرور حوادث الخطف المتبادلة بين آل جعفر وأهالي بلدة عرسال من دون أي تبعات خارج منطقة البقاع الشمالي»، بحسب مصادر سياسية من فريق 8 آذار، لافتة إلى أنّ التوتر الأمني الذي عاشته البلاد كان مفتعلاً من قبل فريق 14 آذار، وتيار المستقبل بالتحديد.

في هذا الوقت، استمر النقاش بشأن إمكان عقد جلسة لمجلس النواب، فاستمرت المواقف على ما هي عليه: التيار الوطني الحر وحلفاؤه متمسكون بالتصويت على اقتراح اللقاء الأرثوذكسي، فيما تطالب قوى 14 آذار بأن تكون الجلسة التشريعية مخصصة حصراً لبحث التمديد لقادة الأجهزة الأمنية. ويؤدي هذان الموقفان إلى تعادل سلبي. فأي جلسة تشريعية غير متوافَق عليها ستضم في جدول أعمالها بند «الأرثوذكسي» قبل بند التمديد. وقوى 14 آذار لن تمنح خصومها نصاب التصويت على «الأرثوذكسي»، بعدما بات فريق 8 آذار شبه متيقن من كون القوات اللبنانية لن تصوّت للاقتراح المذكور. وفي قراءة هذه القوى أن فريقي الانقسام السياسي مقتنعان بأن الانتخابات لن تُجرى في موعدها، وبأن التمديد للمجلس النيابي صار شبه حتمي، وبالتالي، لن تكون لإسقاط «الأرثوذكسي» أي مفاعيل عملية على شعبية «القوات» عند إجراء الانتخابات بسبب الفارق الزمني الكبير بين الأمرين.

وكانت قد تكثفت اللقاءات والمشاورات المتقابلة بين الأكثرية والمعارضة بشأن قانون الانتخابات النيابية، إضافة إلى نوع الحكومة الجديدة تمهيداً لاستشارات التكليف.

ففي الرابية التقى النائب ميشال عون المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ومسؤول وحدة الارتباط في الحزب وفيق صفا بحضور وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.

وأوضح الخليل أن البحث تناول «مسألتين أساسيتين: الأولى موضوع الانتخابات وما ستؤول إليه الأمور، والثانية موضوع الحكومة الجديدة رئيساً وتشكيلة». وإذ أكد «أن قانون الستين ملغى وهناك مواد قانونية تؤكد ذلك»، كشف «أننا سمعنا من الرئيس بري أنه عند أي جلسة للمجلس النيابي سيكون القانون الأرثوذكسي البند الأول على جدولها»، مشيراً إلى أن موعد الجلسة متروك لبري.

وعن الحكومة المقبلة ورئيسها، قال الخليل: «لدينا ضوابط أو خطوط محظورة، كذلك إن بعض الأمور مفتوحة».

من جهته، أكد باسيل أن «تكتل التغيير والإصلاح يتمسك بمشروع اللقاء الأرثوذكسي حصراً ولا مجال للتسوية ولا مهرب من الهيئة العامة».

وكان نواب كتل التنمية والتحرير والتيار الوطني الحر والوفاء للمقاومة والطاشناق والمردة، قد اجتمعوا في المجلس النيابي وبحثوا في الصيغ القانونية لإلغاء قانون الستين. وصدر بيان عن المجتمعين تلاه النائب إبراهيم كنعان أكد أن «هذه الكتل، انطلاقاً من حرصها على إجراء الانتخابات في مواعيدها على أساس قانون غير قانون الستين انسجاماً مع الإرادة الوطنية الجامعة لذلك»، تناشد الرئيس بري «عقد جلسة عامة لإقرار قانون اللقاء الأرثوذكسي حصراً؛ لأنّ بتّ هذا الموضوع يؤدي إلى قانون جديد وإلغاء قانون الستين».

وأكد كنعان «أننا لسنا جماعة صفقات (...) و لا نذهب باتفاقات لنخالف قوانين».

في الموازاة، نقل النواب في لقاء الأربعاء عن الرئيس بري قوله إنه «لم يقرر بعد دعوة الهيئة العامة للمجلس النيابي إلى الانعقاد، وهو ما زال يدرس الأمور، وخصوصاً في ضوء الطلبات المتعددة والمختلفة من الكتل والأطراف السياسية».

وكان وفد من نواب «قوى 14 آذار» قد سلم الرئيس بري العريضة النيابية الموقعة من 69 نائباً والهادفة إلى تمديد عمل قادة الأجهزة الأمنية. وأعلن النائب سمير الجسر الذي شارك في عداد الوفد أن «الرئيس بري مع تمديد السنّ القانونية، لكنه يترك لنفسه أمر تحديد تعيين جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب».

ونقلت أوساط الوفد عن بري طلبه من الوفد «الاتفاق لأنه لا يستطيع تخصيص جلسة فقط للتمديد من دون جلسة أخرى للأرثوذكسي»، لذلك «هو يريد دعوة المجلس لعقد جلسة لبندي التمديد والأرثوذكسي».

وفي موضوع متصل، أكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل خلال احتفال بيوم تكريم المختار أن استقالة الحكومة لا تعني استقالة الأجهزة الأمنية من مهماتها، مؤكداً «الاستعداد لمنع نقل الأحداث السورية إلى لبنان».

إلا أن التوتر استمر في طرابلس حيث جرت اشتباكات محدودة بين جبل محسن والتبانة. وأطلق مسلحون قذيفة إنيرغا على باب التبانة. كذلك ألقى مجهول قنبلة يدوية في شارع سوريا، ورافق ذلك طلقات نارية.

من جهة أخرى، عثر على الشيخ سلمان الحرفاني مقتولاً داخل محله في حاصبيا بعد إصابته بأعيرة نارية من قبل مجهولين.

وكان قد عُقد في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة، اجتماع أمني في إطار التنسيق المشترك بين الجيش والأجهزة الأمنية لمواكبة الأوضاع الراهنة.

ميقاتي: المحافظة على المفتي

على صعيد آخر، نقل زوار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عنه تأكيده «المحافظة على مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني شخصياً وعلى مقام دار الفتوى».

وأكدت مصادر رئيس الحكومة المستقيل أن المفتي لن يُعزَل ولن تُختصَر ولايته؛ لأن الأمر يحتاج إلى موافقة جميع رؤساء الحكومات السابقين. فيما أكد مدير الأوقاف في دار الفتوى الشيخ هشام خليفة، أن انتخابات المجلس الشرعي ستجري في موعدها المحدد، وقال: «لا خوف من قيام مجلسين شرعيين؛ لأنهم لن يستطيعوا أن يأتوا بمفتٍ ثانٍ؛ لأن المفتي قباني لا يزال على قيد الحياة ويمارس مهماته بشكل طبيعي».

حزب الله في الصين

في مجال آخر، بناءً على دعوة رسمية من الجمعية الصينية للتفاهم الدولي، بدأ وفد من الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية برئاسة مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي زيارة للصين. والتقى الوفد قيادات في الحزب الحاكم وشخصيات برلمانية.


Script executed in 0.19079399108887