أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عندما يصبح الصحفي فداء عيتاني عرعوريا

الأحد 21 نيسان , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,844 زائر

عندما يصبح الصحفي فداء عيتاني عرعوريا

أسأل فداء عيتاني الذي انتقل من أقصى اليسار الى اسفل اليمن, هل طريق فلسطين يمر عبر تدمير سوريا كليا ببنيتها التحتية والعسكرية والشعبية ليكون بيد الاخونجية السلفية لتحرير الجولان وفلسطين ؟ وهل طريق فلسطين يمر عبر اجتياح المناطق التي يقطنها شعب المقاومة والتهديد بالوصول الى الضاحية وجنوب لبنان؟.

واقول له ان مسرحية احتجازه في اعزار وجعله مناضلا صحفيا مميزا قد أنكشف وانزاح الستار عنها واذا بها كمسرحية اوردوغان حين خرج من قاعة الامم المتحدة مستنكرا الاعتداء الصهيوني على غزة, مسرحيات باتت مكشوفة الكاتب والممثلين والمخرجين والممولين.

وأقول له ان شعب المقاومة دوما وابدا مع قيادته الحكيمة التي تحمي ظهره وعرضه ووطنه ومقدساته قبل ان يصل اليها سكاكين الغدر القادمة من اصقاع الدنيا اللذين لم يشاهدهم فداء عيتاني لأن حقائب الاموال أعمت بصيرته, لم يشاهد فداء قتلى الشيشان وافغانستان والعراق ولبنان وفلسطين والصومال والجزائر ومصر وتونس وليبيا ومن كافة البلدان العربية والاسلامية, الى قتلى بريطانيا واستراليا وبلجيكا وكافة الدول الغربية, بل قتلى الحرب الكونية على سوريا والتي هي " ثورة " بعين فداء المثقوبة, وعندما تزف المقاومة شهيدا بكل فخر واعتزاز, شهيدا قد حمى بدمه الذكي ارواحا مهددة بالقتل, حمى السني قبل الشيعي وحمى المسيحي والدرزي وحمى ساحة لبنان من ان تصبح ساحة " جهاد " كما يسمون سوريا اليوم ساحة " جهاد " تستقطب كل اشرار العالم وارهابييها ليمارسوا ما تلقوه من دروسا تحت منابر خطب امراء القتل والارهاب.

وقريبا جدا يطل علينا سيد المقاومة ويضع النقاط على الحروف ويبين الخيط الابيض من الاسود كما عود جمهوره وكما عود صديقه وعدوه, وعندما يشير باصبعه التي لا تتزحزح عن جادة الحق والصواب, تسود وجوه كثيرة لأن بشائر النصر عنده وطريق فلسطين عنده وكل ما يملكه من عتاد ورجال قد اعدهم لفلسطين, ولن يدع احدا يعبث بهذا الطريق مهما كان حجمه ولونه وطعمه.

فعن اي ثورة تتحدث يا فداء؟ سمي لي قيادة هذه الثورة, اشرح لي أهدافها استراتجيتها مستقبلها, سمي لي الدول الداعمة لهذه " الثورة " وهل اذكرك بأن قائد " الثورة " الفعلي اليوم هو أيمن الظواهري, وهل اذكرك بأهدافها واستراتجيتها ومستقبلها, احيلك الى تصريحات أحد القادة المبهور بهم معاذ الخطيب لصحيفة يدعوت احرنوت الاسرائيلية يقول " لا تخافوا لن نعادي اسرائيل بعد سقوط الاسد " وتصريحا للعرعور " سنفرم لحوم الشيعة والعلويين ونطعمهم للكلاب " وتصريحا للظواهري " ان سوريا ارض الجهاد ومهد الخلافة الاسلامية" وهنا نريد ان نعرف بالتحديد اين تقع دولة الخلافة الاسلامية؟ فيوما تكون افغانستان ويوما تكون العراق ويوما تكون الصومال ويوما تكون مالي واليوم سوريا ولا ندري غدا اين تكون!!!!!!. وهل اذكرك بأسماء الدول التي تقدم الدعم العسكري والمادي للجماعات المسلحة كي ينالوا " الحرية " وعلى راس هذه الدول قطر والسعودية اللذين لا يعرفون شيء عن الحرية والديمقراطية وطبعا معهم تركيا العثمانية الحديثة وامريكا واسرائيل ومن لف لفهم في الداخل اللبناني.

القيادة السورية لم تترك بابا مغلقا امام الحل السياسي وذهبت بذلك الى ابعد الحدود, بلغ ذلك العفو حتى عن من حمل السلاح بوجه الدولة ولكن من يقود حملة تدمير سوريا لا يروق لهم المصالحة الوطنية ولا الاستقرار ولا وقف النزيف بل يروق لهم تدمير سوريا اقتصاديا وعسكريا وتهجير شعبها كي تخرج كليا من محور المقاومة ليتثنى لهم الانقضاض على العدو الاخطر الذي يهدد الكيان الصهيوني الا وهو حزب الله ومقاومته في لبنان.

فليس عجبا ان يتحول صحفيا معروفا كفداء عيتاني من صحفي يساري في صحيفة الاخبار يتشوق الكثير لقراءة مقالاته المتوازنة الى بوقا عرعوريا لجبهة النصرة في قناة الال بي سي وغدا في قناة الجزيرة والعربية رواد فضائيات الدجل والكذب وراس الحربة الاعلامية على سوريا, فله في المطرب هاني شاكر اسوة حسنة وان كانت المهنة تختلف فالهدف واحد, حين تحول المطرب الذي كان يطرب به اهل الطرب أصبح اليوم يطرب له اهل قاطعي الرؤوس وقاطعي الطرق.

وعجبا كيف تحول خزائن الذهب الاسود في قطر والسعودية بعض العقلاء الى اغبياء وبعض الصحفيين الى فكاهيين وبعض الاحرار الى تجار, وكيف يتحول اليساري ويصبح عرعوريا.


Script executed in 0.1866340637207