أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

هدوء حذر في البقاع الشمالي

الثلاثاء 23 نيسان , 2013 12:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,881 زائر

هدوء حذر في البقاع الشمالي

وكاد القصف الصاروخي العشوائي على قرى بلدات الهرمل، أن يتسبب بكارثة إنسانية لولا تدخل العناية الإلهية، إذ سقط أحد الصواريخ بالقرب من «مدرسة المبرات الخيرية» (قسم الأيتام) في مدينة الهرمل، وكاد أن يسفر عن سقوط عشرات الضحايا من التلامذة البالغ عددهم 450. هذه الأزمة الأمنية - السياسية تجدّدت أمس بعد التهديدات التي وصلت إلى عدد من أهالي الهرمل، عبر رسائل نصية هاتفية تحمل توقيع «بيان صادر عن جبهة النصرة»، وتحذر من «الاقتراب من الأماكن المنوي قصفها بالصواريخ في مدينة الهرمل، وهي: مستشفيات العاصي، البتول والحكومي، ساحة الدورة الرئيسية، سرايا الهرمل الحكومي، مسجد الإمام علي، مدارس المبرات، المركز التربوي وبناية فياض علو، من أجل تدمير المراكز التابعة لـ«حزب الله»، وفق البيان المذكور. 

وفي معلومات خاصة عُلم أنّ مناطق النهرية، أبو حوري، أم الدمامل والموح، وكلّها ضمن الأراضي السورية، غربي مدينة القصير، حيث نصبت بعض منصات إطلاق الصواريخ، قد سيطر عليها الجيش السوري واللجان الشعبية، ما انعكس إيجاباً على القرى الحدودية اللبنانية، إذ لم يسجّل سقوط أي صاروخ في المنطقة طيلة يوم أمس. وتبقى منطقتا تل دوسر والضبعة، شرق مدينة القصير السورية، تشكّلان تهديداً صاروخياً حقيقياً.

وتحسباً لأي طارئ، أو تطور أمني قد يحصل، استمرت المدارس الرسمية والخاصة، وبعض الإدارات الرسمية بالإقفال، ولا تزال حركة المواطنين شبه مشلولة، إذ التزمت غالبيتهم المنازل. وفي إطار ردود الفعل على الانتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية، عقدت الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية في الهرمل اجتماعاً في مكتب «حزب البعث العربي الاشتراكي» طالب الدولة أن تأخذ دورها في حماية مواطنيها».

وسأل المجتمعون: «إن نأيتم بأنفسكم عما يحصل في سوريا هل تمارسون السياسة نفسها اتجاه حماية المدنيين في الهرمل؟».

من جهة ثانية دفع النازحون السوريون فاتورة الاعتداءات المتكررة على منطقة الهرمل. فقد انتقل، أخيراً، من الهرمل نحو 90 في المئة، غادر قسم إلى مناطق لبنانية أخرى، فيما انتقل قسم آخر إلى سوريا، بالرغم من خطورة الوضع فيها.

نصرة القصير

ومساءً، دعا كل من إمام مسجد التقوى في طرابلس الشيخ سالم الرافعي وإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الأسير، إلى نصرة القصير. فأعلن الأول «التعبئة العامة لنصرة اللبنانيين السنة الذين يتعرضون للاعتداء في مناطق القصير وريفها».

وقال، في بيان صادر من مكتبه الإعلامي، ان «اجتماعاً ضم مجموعة من الأخوة من المناطق اللبنانية كلها» قرر «إعلان التعبئة العامة لنصرة اللبنانيين السنة الذين يتعرضون للاعتداء في مناطق القصير وريفها، عبر تقديم الدعم بأشكاله كافة للحفاظ عليهم وتثبيت وجودهم وصمودهم، ولا سيما بعد تخلي الدولة عن واجباتها ومسؤولياتها في الدفاع عن مواطنيها».

ووجه البيان رسالة إلى الرؤساء الثلاثة: «إنكم بسكوتكم عن التدخل السافر والمباشر لحزب الله في الاعتداء على المظلومين من اللبنانيين والسوريين في القصير إنما تشرعون أبواب لبنان لفتنة طائفية تهدد السلم الأهلي والعيش المشترك».

وأفتى الأسير، «للشبان اللبنانيين المقيمين في لبنان وخارجه، للقتال دفاعا عن بلدة القصير في سوريا». وأعلن «تأسيس كتائب المقاومة الحرة انطلاقا من مدينة صيدا».

ودعا، في مؤتمر صحافي عقده أمام أنصاره أمس، «كل من يرى أنه مهدد من حزب الله إلى تشكيل خلايا من خمسة أشخاص بكل سرية ليكون جاهزاً للدفاع عن نفسه».


Script executed in 0.16990494728088