أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

إحباط خدعة جنبلاط: 7 وزراء لـ8 آذار و7 لـ14 آذار و10 للوسطيين!

الثلاثاء 23 نيسان , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,465 زائر

إحباط خدعة جنبلاط: 7 وزراء لـ8 آذار و7 لـ14 آذار و10 للوسطيين!

في الوقت الذي بدأ فيه رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مباحثاته «الجادة» مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري و«حزب الله» و«التيار الوطني الحر» في تأليف الحكومة العتيدة، برزت إلى الواجهة مفاجأة تمثّلت في ما كشفته مصادر مطّلعة عن مشروع تشكيلة حكومية نقلها رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط إلى الرئيس ميشال سليمان.

وقالت المصادر إن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور نقل إلى قصر بعبدا تركيبة للحكومة تقوم على مبدأ 24 وزيراً، موزّعة بين 7 وزراء لقوى 8 آذار و7 لقوى 14 آذار و10 موزّعين بين سليمان وسلام وجنبلاط.

وحسب المصادر، فإن سليمان سأل أبو فاعور عن مواقف الأطراف الأساسية من هذا المقترح. ونسبت المصادر إلى أبو فاعور قوله إن سلام موافق وكذلك جنبلاط، وإنه، أي أبو فاعور، تحدث إلى مسؤولين في حزب الله وأخذ موافقة الطرف الشيعي.

 

لكن سليمان، بعد مغادرة أبو فاعور، عمد إلى إجراء بعض الاتصالات ليتبيّن له أن ما نقله أبو فاعور غير دقيق، وأنه لم يحصل أن تبلّغ أحد موافقة الأطراف الشيعية أو التيار الوطني الحر، كما علم سليمان أن قوى 8 آذار تصرّ على تمثيل وزاري يوازي نسبة التمثيل النيابي لكل القوى، وأن الحديث يدور الآن عن تشكيلة ليس فيها الثلث المعطّل لأحد.

وختمت المصادر بالقول إن جنبلاط حاول دفع سليمان إلى القبول بحكومة «أمر واقع»، ويكون بذلك قد استجاب لضغوط سعودية قوية، وقد زادت خلال اليومين الماضيين في ضوء التطورات في سوريا، وأنه يهدف في المقابل إلى الإيقاع بين حزب الله وحلفائه، وخصوصاً التيار الوطني الحر.

وقالت المصادر إن الرئيس بري تولّى إبلاغ النائب جنبلاط كما رئيس الجمهورية أنه لن يكون هناك أي غطاء لأي حكومة أمر واقع.

وكان أبو فاعور زار أمس الرئيسين سليمان وسلام الذي أوضحت أوساطه أنه مع حكومة سياسيين غير حزبيين.

 

من جهته، سجل جنبلاط تقديره «للأسلوب الهادئ والرصين» الذي يدير به سلام مسألة المشاورات بشأن تأليف الحكومة، و«إصراره على رفض الدخول في المحاصصة والكيديّة، وسعيه لتطبيق المداورة التي نؤيدها». وأعرب جنبلاط عن تطلعه «لأن تسهّل كل القوى السياسيّة مهمة التأليف».

وفي ما يخص قانون الانتخاب، جدد جنبلاط في تصريحه الأسبوعي لصحيفة «الأنباء» الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي استعداد الحزب «للتحلي بالمرونة المطلوبة وتقديم المزيد من الخطوات الإيجابيّة إذا كان الهدف منها تعزيز فرص التوافق حول القانون الانتخابي المنتظر». وأشار إلى استعداد الحزب لمعاودة الحوار في هذا الخصوص مع جميع الأفرقاء.

حكومياً، جدد رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل وقوف الحزب الكامل الى جانب الرئيس المكلف. وأعرب عن الاستعداد لمساعدته في إنجاز مهمة تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن. ودعا إلى تكثيف المشاورات غير الرسمية، من أجل الوصول الى تشكيل الحكومة سريعاً.

وعن موقف حزب الكتائب من قانون «الصوت الواحد» (one man one vote )، قال: «نحن مع أي قانون يحقق الشراكة الحقيقية».

 

على صعيد قانون الانتخاب، تعقد لجنة التواصل النيابي اجتماعها الثالث اليوم، الذي ستقدم خلاله كتلة «المستقبل» اقتراح قانون انتخاب «سري». وأوضح ممثل الكتلة في اللجنة النائب أحمد فتفت أن طرح الكتلة ينطلق من طرح الرئيس بري حول القانون المختلط «لكننا لن نكشف مضمون هذا الطرح الذي سيكون ضمن ظرف مُغلق إلا بعد أن يُقدم الطرف الآخر، وتحديداً «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» طرحهما في شأن القانون المختلط، وإذا رفضا فلن نُقدّم شيئاً».

 

من جهته، أكد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ألان عون «أن المعيار الوحيد لوضع قانون انتخابي جديد هو صحة التمثيل». ودعا خلال فطور نظمته الهيئة النسائية في «التيار الوطني الحر» الى «الاستعداد للانتخابات النيابية»، قائلاً «استعدوا للمعركة الانتخابية بدءاً من اليوم كأنها حاصلة غداً، ولو تأخرت تقنياً للاتفاق على قانون، وسنربح مهما كان شكل القانون، وإن غداً لناظره قريب».

 

وفي سياق غير بعيد، أعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل أن زيارته للسفير السعودي علي عواض عسيري في السفارة السعودية جاءت بناءً على رغبة من السفير ورغبة مشتركة من الجانبين في التواصل، مشيراً الى أن «هناك دلالة سياسية أرادتها السعودية من خلال المواقف الجيدة جداً للسفير السعودي»، متسائلاً: «لماذا لم يقم سابقاً بإعلان مواقف كهذه؟».

وأعلن باسيل أن «تيار المستقبل لم يمدّ اليد إلينا منذ عام 2005، ولم نكن يوماً رافضين للتعاون معه. وأشار إلى «أنهم لا يقبلون أن العمل في النفط يتم بطريقة شفافة وحسب القواعد العالمية، لأنهم يريدون أن يحلوا مكاننا للسرقة».

 

رسالة عنيفة من خدام إلى سليمان

والانشغال بالملفين الحكومي والانتخابي لم يحجب الاهتمام بالوضع المتدهور على الحدود اللبنانية السورية. إلا أن البارز في هذا السياق الرسالة العنيفة التي وجهها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام إلى الرئيس سليمان. فقد أعرب خدام عن عدم استغرابه ما اعتبرها تصريحات الرئيس سليمان «المعادية للشعب السوري ولثورته» بسبب ما وصفه بـ«وفاء» سليمان خصوصاً للرئيس السوري بشار الأسد «الذي كان له دور كبير في تنصيب سليمان رئيساً في لبنان»، على حدّ تعبيره.

ورأى خدام أنّ تصريح سليمان الأخير حول سيادة لبنان والتهديد باللجوء الى مجلس الأمن إذا تكررت عمليات من قبل «الجيش الحر» ضد بعض القرى اللبنانية يثير التساؤل والاستغراب، متهماً «حزب الله الإيراني» بالمشاركة في القتال الدائر في سوريا.

وختم قائلاً: «لم يبقَ لفخامتكم في سدة الرئاسة إلا وقت قصير وستعود الى بيتك متقاعداً، ولذلك أتمنى عليك أن تبقي شيئاً يتذكرك به الناس بالخير».

وتوازياً، أعلن عضو كتلة الكتائب النائب إيلي ماروني أن «قوى 14 آذار ستقوم بتحرك على صعيد السفارات لتبيان ما يحصل من انتهاكات للحدود، لتحل محل وزير الخارجية عدنان منصور الذي أصبح في نظرنا وزير خارجية سوريا».

من جهته، أكد البابا فرنسيس، خلال استقباله بطريرك أنطاكية للسريان الكاثوليك أغناطيوس يوسف الثالث يونان، متابعته «الأوضاع المأسوية في سوريا والعراق، وما قد يصيب لبنان من انعكاسات تثير القلق بل الخوف على أمنه والعيش المشترك بين مكوناته من مختلف الطوائف».

أمنياً أيضاً، وقع اشتباك مسلح داخل مخيم عين الحلوة بين عناصر من حركة «فتح» وآخرين مقربين من الناشط الإسلامي بلال بدر، أدى إلى إصابة شخصين هما الفلسطينيان حسين حجير ومحمد عطية بعد طعنه بالسكين.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر قريبة من سلام لـ«الأخبار» إنه استقبل ليل أمس الحاج حسين الخليل، المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله. وقالت المصادر إن هذا اللقاء، وهو الاول بين الطرفين، شكّل مناسبة لبداية حوار بين الحزب والرئيس المكلف، في الشأن الحكومي.


Script executed in 0.16672396659851