أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط: أعطوني «الطاقة».. وإلا إلى الشارع

الأربعاء 15 أيار , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,725 زائر

جنبلاط: أعطوني «الطاقة».. وإلا إلى الشارع

أبلغ جنبلاط الرئيس المكلف تمام سلام المضمون نفسه، الذي أبلغه لبعض الحـــلقة الضيقة المحيطة به. «لن نرضى بعد اليوم ألا تهبط التشكيلة الحكوميـــة إلى المختارة قبل القصر الجمهوري، لوضع الاسم الدرزي في الوزارة المناســبة».

«أبو تيمور» ممتلئ قناعة بأننا على عتبة زمن النفط. هذا ما تشي به أحاديث كل الوزراء الأجانب الآتـــين الــى لبــنان. هــو لسان حــال السفراء أيضا، وبالتــــالي فإنــه يريــد وضــــع «الملــك الاشـتراكي» في خانـــة وزارة الطاقـــة علـــى رقعـــة الشــطرنج، حــتى يقــلب الطاولــة ويقــول للملأ: «كــش جــبران»!

في جيب الرجل، تفويضات من «المير» طلال ارسلان والمشايخ الدروز (بكل مرجعياتهم)، كي لا يكون «بني معروف» طائفة من «الدرجة الثانية».

كلّ هؤلاء، ألقوا على كتفي «أبي تيمور» مهمة الدفاع عن «الموحدين». فجنبلاط لا يتصرّف كونه رئيس «الاشتراكيين»: «إنني في هذا الموقف أمثّل زعيم الطائفة، وبالتالي، إما وزارة الطاقة، وإما لا دروز في حكومة سلام».

مثل هذه الحكومة، لن تسقط برداً وسلاماً على قلب جنبلاط ، بل سيوزّع «كلمة السرّ» ليحرّك «بني معروف» أجمعين. بالحزم نفسه، يردّد «البيك» الذي يمتهن «فن الشارع» أن «الجبل، من الشوف إلى عاليه وحاصبيا لم يقل كلمته الفعلية بعد.. ولكن اذا دقت الساعة فإننا سنقطع الطرق من الشويفات وخلدة حتى حاصبيا، وستكون الطائفة الدرزية في موقف واحد متضامن».

لم يكتف الزعيم الدرزي بأنه يريد لنفسه أن يصطفي الوزراء الدروز لحكومة تمام سلام مع حقائبهم، وإنما يريد أيضاً أن يودّع «حزب الله» ميشال عون على مفترق المختارة، وأن يعتبر «ورقة التفاهم» كأنها لـــــم تكن يوماً. فقد خيّر «حزب الله» بينه وبين عون، مضيفاً «إذا قـــرر ان يختار عون فليذهب اليه وليعطه الاصـــوات بالنصاب بالنســبة للحكومة، أما اذا اختار الحزب الحياد، فنحــن سنكون له من الشاكرين».

وبعد أن ينتهي جنبلاط من «نقد الذات»، لا يتلو «فعل الندامة» كاملاً، بل يجد أمامه الكثير من المبررات التي تجعله «يمدّ اليد» إلى التسويات. «مسدس» الفتنة السنية ـ الشيعية الذي وضع في رأس البلد، كان لا بدّ من أن يكــون مخاض معظم الاتفاقات السياسية التي حبكها الرجل في السنوات الأخيرة.

Script executed in 0.19004511833191