أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

قيادي في حزب الله: الأسد وعد ووفى وبدأنا نتسلم الأسلحة الكاسرة للتوازن

السبت 18 أيار , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,360 زائر

قيادي في حزب الله: الأسد وعد ووفى وبدأنا نتسلم الأسلحة الكاسرة للتوازن

كشف مصدر قيادي كبير في "حزب الله" لـ"الراي" أن "الرئيس السوري بشار الأسد وعد ووفى، وبدأ حزب الله يتسلّم ما يسميه الاسلحة الكاسرة للتوازن، مع اننا لا نعترف بهذه الجملة اساساً، بل نحاول الحصول على كل الاسلحة التي نستطيع الحصول عليها بما يتناسب مع حركتنا الخفيفة والمتحرّكة على الارض"، مؤكداً ان "روسيا لن تمارس اي ضغوط على سورية، وخصوصاً بعد تعرضها للغارة الاسرائيلية".

وقال المصدر القيادي الكبير في "حزب الله" ان "اسرائيل اعلنت انها قصفت اسلحة تابعة لايران وحزب الله، وهذا يعني انها اعلنت الحرب على ايران وحزب الله وضربت مصالحهما خارج وجودهما الجغرافي، وتالياً اعترفت بانها البادئة في الاعتداء، كما هو حالها دائماً، وقد أضيف هذا الاعتداء على دفتر الحسابات من دون ان يعني ذلك إفلاتها من المحاسبة، فهي قصفت عاصمة عربية وقتلت جنوداً سوريين، وصرحت عن ذلك بنفسها. ونحن نُلزمها بما قالته على قاعدة: "ألزموهم بما ألزموا به انفسهم".

وفي ايحاء بأن ما يقوله "حزب الله" ويلوّح به ليس "حرباً كلامية"، قال المصدر لـ"الراي" ان "الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله مشهود له بصدقه ولم يقل يوماً اي شيء لا ينفذه"، كاشفاً عن ان "تعليمات اعطيت باعتبار مناطق شبعا وتلال كفرشوبا (جنوب لبنان) والجولان (السورية) مثلثا واحدا ومنطقة عمليات واحدة ومسرحا عملياتيا واحدا"، مشيراً الى ان "المقاومة بدأت تحت الارض ميدانياً للافادة من هذا المثلث عبر دراسة منطقة العمليات وتحديد الجوانب التكتيكية وكيفية استغلال الارض، وتحديد الاعمال القتالية التي يمكن القيام بها، والمعابر النفوذية والنقاط الحساسة والارتفاعات والمنخفضات، اضافة الى تقدير امكانات المقاومة الشعبية السورية وطاقاتها".

ولفت القيادي البارز الى ان "من الطبيعي ان ترصد اسرائيل هذا التحرك المستحدث، ومن المتوقع ان تنشر مراكز مراقبة ومواقع محصنة ودفاعات محصنة لمنع تسلل قوات المقاومة"، ومن غير المستبعد في تقويم الحزب ان "توجّه اسرائيل قوات جديدة من جيشها، كوحدات النخبة تتناسب مع التهديد المستجدّ من قوات المقاومة التابعة لحزب الله والمقاومة الشعبية السورية، والتي سينقل اليها الحزب الخبرات العملانية التي اكتسبها على مدى 30 عاماً من حروبه مع اسرائيل".

وكشف المصدر عن ان "حزب الله بدأ في الايام الاخيرة دراسة انتشار العدو وترتيباته القتالية ومناطق المستوطنات، ورصد الدوريات الروتينية وغير الروتينية ومتابعة حركة قوات حفظ السلام (اندوف)"، لافتاً الى انه "بعد تجميع كل تلك المعطيات في بنك المعلومات سيصار الى تحديد بنك من الاهداف المنتقاة"، معتبراً ان "منطقة العمليات المستحدثة لا تختلف كثيراً عن مناطق جنوب لبنان التي كانت تحتلها اسرائيل مثل سجد، بئر كلّاب، الرادار، مليتا واقليم التفاح".

واذ لم يشأ المصدر الحديث عن الكثير من المفاصل اللوجستية في "طرح العمليات" لخريطة الجبهة الجديدة، قال ان "المناطق التي يشملها حزب الله باهتمامه ويعتبرها مسرح عمليات هي: جبل الشيخ، مزارع شبعا، منطقة الغجر، القنيطرة، بقعاتا (السورية)، مسعدة، بانياس، مجدل شمس وغيرها"، ممازحاً بان "المقاومة لن تتأخر بالعودة بالتفاح والكرز المميز من مجدل شمس".

ولفت المصدر الى ان "الجولان، الذي تبلغ مساحته 1860 كيلومتراً مربعاً، سيكون منطقة واسعة للعمليات والكمائن والكمائن المضادة كجزء من حسابات الحرب المقبلة"، كاشفاً عن "ان الرئيس الاسد اعطى تعليمات واضحة بإنشاء قوة مقاومة سورية على غرار مقاومة حزب الله من ألوية كانت جهّزتها ودرّبتها لتحاكي الطريقة القتالية العصائبية بعد حرب 2006، وبدأ هذا التدبير فوراً بعد الغارة الاسرائيلية على دمشق".

والأهمّ في المعلومات التي كشف عنها المصدر القيادي في "حزب الله" كانت "لائحة»" بالأسلحة النوعية التي ستصل قريباً الى ترسانته، ومنها، بحسب ما قاله لـ"الراي":

* عربات "بانتسير" pantsir المسلّحة بصواريخ لضرب طيران الاستطلاع والمروحيات، وهي عربات صاروخية متحركة.

* صواريخ "سام 5" الثابتة التي تُستخدم لضرب الطائرات على مسافات اعلى، ولها رأس باحث عن الحرارة وقادرة على التصدي للصواريخ الجوالة.

* نظام "الكورنيت" المتطور المضاد للدبابات، وهو من الجيل الثالث المتطور الذي يستطيع خداع جهاز "تروفي" Trophy الاسرائيلي، الذي تمّ تركيبه على "الميركافا" الاسرائيلية.

* صواريخ "الياخونت" لضرب السفن وحركة الملاحة في كل المتوسط. وهو نظام بحري "مجنح" متطور وفعال يتناسب مع حركة العمليات العصائبية، اضافة الى ألغام بحرية متطورة.

ولفت المصدر الى ان "هذه الاسلحة وأنواعاً أخرى ستصل بالتأكيد الى ايدي "حزب الله"، معتبراً ان "اسرائيل أرادت من غارتها على سورية القيام بمناورة استعراضية"، متسائلاً: "هل ستشرح القيادة الاسرائيلية لمجتمعها كيفية حصول حزب الله - بحسب زعمها - على آلاف صواريخ الفاتح 110، الدقيقة الاصابة والمدمّرة، لا بل حصول الحزب على ما بين 60 الى 70 الف صاروخ - بحسب زعمهم - ام ان الطائرات الاسرائيلية تقصف ما لا يستطيع حزب الله إحضاره لتخمة مستودعاته؟".


Script executed in 0.16574096679688