أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سليمان: أتمنى أن يزورني نصر الله في بعــبدا

الخميس 30 أيار , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,976 زائر

سليمان: أتمنى أن يزورني نصر الله في بعــبدا

يمدد المجلس النيابي لنفسه غداً مدة سنة ونصف سنة «لأسباب أمنية قاهرة». وفيما تؤيد معظم الكتل التمديد، يقاطع تكتل التغيير والإصلاح الجلسة، ويُعدّ طعناً في القانون أمام المجلس الدستوري، وكذلك رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري قد دعا إلى عقد جلسة عامة في الثالثة من بعد ظهر غد الجمعة، لمناقشة بند واحد على جدول الأعمال، هو اقتراح قانون التمديد، وذلك في أعقاب اجتماع لهيئة مكتب المجلس في عين التينة.

وعزا بري أمام نواب لقاء الأربعاء السبب الأساسي للتمديد إلى «الوضع الاستثنائي الأمني القاهر»، موضحاً «أن ما نشهده على هذا الصعيد لا يتيح الحرية للمرشح ولا للناخب، وبالتالي لا يسمح بإجراء انتخابات نيابية سليمة».

في المقابل، رأى الرئيس سليمان في حديث تلفزيوني أن «التمديد اصبح واقعاً بالنسبة إلى المجلس النيابي»، معلناً أنه سيطعن في التمديد «إذا تجاوز أشهراً معدودة لدى المجلس الدستوري لاتحقق من دستورية هذا التمديد». ورأى «أننا نوجد أعذاراً بلا معنى لعدم إجراء الانتخابات». وقال: «الدستور ليس وجهة نظر، أفضل أن تُجرى الانتخابات بعد شهر أو اثنين وليصدر قانون يمدد الولاية لآب أو أيلول لإيجاد قانون انتخابي جديد أو إجراء الانتخابات في المهلة التي تُحدد». وأكد أنّ «الانتخابات ستجري منذ الآن إلى شهر أيلول أو تشرين الأول». وأعلن أنه سيرفض التمديد له.

من جهة أخرى، أشار سليمان إلى أنه يفضل دائماً حكومة الوحدة الوطنية، لكنه أوضح أنه يميل إلى حكومة انتخابات، ولكن هذا لا يمنع أن تشكل من وزراء غير سياسيين. وشدد على أنه يجب أن تؤلف حكومة جديدة ولا نقوم بإحياء حكومة تصريف الأعمال. وأكد أنه لا يعنينا أي فيتو على أي شريحة من اللبنانيين.

ولفت إلى أنه «يقوم بمصلحة المسيحيين كما يراها، ولكن من موقع متجرد وليس من موقع المصلحة»، متسائلاً: «هل هناك إجماع مسيحي دون رئيس الجمهورية؟».

وقال: «أقدر رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، ومرة كنت غاضباً من موقف عون عندما كنت قائداً للجيش عندما قام بهجوم عليّ بموضوع الجنود المدفونين في اليرزة، عندها ربما قلت مجنون أمام أحد السفراء ولكن كنت أتكلم عن هذا التصريح. وعلاقتي مع الرئيس بري عظيمة، والرئيس السوري بشار الأسد صديقي، وأعتز بهذه الصداقة، وكنت أطمح إلى رؤية سوريا الديموقراطية مع الأسد». وتمنى أن يلتقي الأمين العام لحزب الله في قصر بعبدا. وأشار إلى أنه طلب من نصر الله عند انتخابه أن يأتي، لكنه اعتذر لأسباب أمنية، مؤكداً أن «العلاقة مع حزب الله ليست متدهورة وقصر بعبدا مفتوح للجميع».

وكان سليمان قد تفقّد الحاجز الذي تعرض للاعتداء الذي أوقع ثلاثة شهداء. واستمع إلى شرح تفصيلي من الضباط عن كيفية حصول الاعتداء بحضور وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وأكد سليمان أنه «سيأتي الوقت الذي سيجري فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الإرهابية والاعتداء على الجيش وسينالون عقابهم». وإذ دعا العسكريين إلى البقاء على جاهزية لمواجهة التحديات، أكد أن «هذه الأعمال لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته»، مشيراً إلى أن «لديه الدعم الكامل من قبل الحكومة ورئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة لكي يقوم بمهماته».

 

جعجع والتوازن مع إسرائيل

 

من جهة أخرى، شنّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع حملة عنيفة على حزب الله، مشيراً إلى أن الحزب «خرج عن سيطرة الميثاق الوطني وكل الحدود والأعراف، وهذا الخروج يهدد لبنان بانفجار كبير».

وعلق على بعض المحطات ال-رئيسية في الخطاب الأخير للسيد حسن نصر الله. ورأى أن «الجيش اللبناني كي يحقق توازناً فعلياً مع إسرائيل هناك طريقة واحدة وليس بالتسليح الثقيل، بل بما يسمى التوازن غير المتوازي». ولم يقر جعجع بانتصار المقاومة على إسرائيل في عام 2006 وتوجه إلى نصر الله بالقول: «أمسكت بتنورة فؤاد السنيورة لوقف إطلاق النار».

ورأى أن اتفاق 17 أيار هو من أخرج الجيش الإسرائيلي من بيروت والجبل. ورأى «ان المطلوب حكومة إنقاذ فعلية بعيداً عن سلطة حزب الله ومن دون مقولة الشعب والمقاومة والجيش». وعلى المستوى الانتخابي، رأى أن قانون الستين أسوأ من التمديد.

من جهته، أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن لبنان سيبقى مرفوع الرأس بجيشه وشعبه ومقاومته. ولفت إلى أن الحزب يتطلع إلى موقع لبنان في المنطقة، لا إلى عدد النواب وقانون الانتخاب. فيما أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «أن الفريق الآخر أسقط مؤسسات الدولة وشلّوا حكومتها وعطّلوا المجلس النيابي والحكومة، وربما إذا أتيح لهم الاستمرار نصل إلى مرحلة يعطلون فيها دور رئاسة الجمهورية أيضاً».

وفي الموازاة، أكد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان أن موقف حزبه «معروف ولا يتبدل تحت أي ظرف، ونحن مع المقاومة، كنا وسنبقى، أينما وجدت في لبنان أو في سوريا أو في فلسطين. ونحن مقتنعون بأنه لا يمكن النهوض بهذه الأمة إلا باعتماد نهج المقاومة حاضراً ومستقبلاً».

إلى ذلك، رأى اللواء الركن جميل السيد أن المؤتمر الصحافي للرئيس نجيب ميقاتي الذي طرح فيه مبادرة لتجديد الحوار، يشكل محاولة مكشوفة لتعويم نفسه بعدما أعطاه تأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس النيابي وهماً بالاستمرار على رأس الحكومة، ظناً منه أن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قد جاء فقط لتشكيل حكومة انتخابات، وأن ظروف تكليفه قد سقطت بسقوط تلك الانتخابات وتأجيلها.

 

ممنوع التوقيف

 

على صعيد آخر، تجمع عدد من الشبان أمام مستشفى فرحات في جب جنين احتجاجاً على الإجراءات القضائية المتخذة لتوقيف سوري جريح من الجيش الحر مشتبه به في قتل العسكريين في جرود عرسال، بعدما أمر القضاء بوضعه تحت الحراسة داخل المستشفى. وتولت الجماعة الإسلامية المفاوضات بين الجيش والمتجمهرين لفضّ التجمع، بعدما قبل الجيش بإخضاع المشتبه فيه لفحص طبي يُظهِر ما إذا كانت إصابته تعود إلى ما قبل جريمة عرسال أو بعدها. وبعدما قال الأطباء إن الإصابة تعود إلى نحو 6 أيام مضت، لم يوقَف الجريح، لكنه أبقي تحت الحراسة.


Script executed in 0.21157097816467