أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط يتوسّط بين «النصرة» وحزب الله لفتح معبر آمن في القصير

الثلاثاء 04 حزيران , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,637 زائر

جنبلاط يتوسّط بين «النصرة» وحزب الله لفتح معبر آمن في القصير

بعد الطعن المقدم من رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى المجلس الدستوري في قانون التمديد للمجلس النيابي، قدّم وفد من نواب تكتل التغيير والاصلاح طعناً مماثلاً أمس. وتشير أجواء المجلس إلى أنه سيصدر القرار في الطعن قبل 20 حزيران الجاري ليتمكن المجلس النيابي من مواصلة التشريع. ورجّحت مصادر سياسية «وسطية» أن يتخذ المجلس الدستوري قراره على قاعدة إمساك العصا من الوسط، فيقبل الطعن، مع تضمين قراره إشارة إلى قبوله بالتمديد لعدة أشهر، على أن يُصدر قراره قبل 20 حزيران، بما يتيح للمجلس النيابي إصدار قانون جديد بالتمديد لنفسه لنحو 4 أشهر ليُتاح إجراء الانتخابات في تشرين الأول أو تشرين الثاني.

وسط هذه الاجواء، استمر الحدث السياسي والأمني متمحوراً حول الأوضاع في سوريا، وخاصة معركة القصير التي يخوضها حزب الله إلى جانب الجيش السوري. وبرزت خلال اليومين الماضيين الوساطة التي يقوم بها النائب وليد جنبلاط بين المعارضة السورية من جهة، وحزب الله والنظام السوري من جهة أخرى، بهدف إخراج جرحى المقاتلين السوريين من مدينة القصير التي يشتد الحصار من حولها. وعلمت «الأخبار» أن جنبلاط اتصل بقيادة حزب الله خلال اليومين الماضيين، مباشرة أو عبر الوزير وائل أبو فاعور، ناقلاً إلى الحزب طلباً من المعارضة السورية بفتح معبر آمن من مدينة القصير، ليُتاح إخراج نحو 400 مقاتل جريح من داخل القصير. والرقم ذكره جنبلاط في اتصالاته مع حزب الله. وينتمي هؤلاء الجرحى إلى المجموعات المقاتلة في القصير، وأبرزها «جبهة النصرة». وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، ردّ الحزب على جنبلاط بالقول إن هذا الأمر بيد القيادة السورية وحدها، «وما يقرره السوريون نمضي به». بعد ذلك، اتصل جنبلاط بـ«صديق مشترك» بينه وبين القيادة السورية، طالباً عرض الفكرة ذاتها. وتبيّن أن مبادرة جنبلاط تزامنت مع اتصالات أجراها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالقيادة السورية للهدف ذاته. وردت السلطات السورية على جنبلاط بالقول إن «المسلحين الموجودين في القصير يعرفون الطريق الآمن الذي استخدمه المدنيون للخروج من المدينة، وإن من يريد مغادرة القصير يمكنه سلوك الدرب ذاته للخروج. وعدا عن ذلك، لا مجال لأي مفاوضات مع المسلحين».

وأكّد جنبلاط أمس تأييده للشعب السوري في «ثورته المحقة ضد الظلم»، مديناً «كل الحركات التي ترفض الاعتراف بالمذاهب الأخرى وتدعو إلى القتال ضدها». كذلك أدان «بعض الفتاوى التي تكفّر المذاهب الأخرى، ومنها فتوى (الشيخ يوسف) القرضاوي الذي كفّر العلويين وكفّر أيضاً البعض من أهل الكتاب». وقال: «سامح الله من ينظر إلى الصراع الدائر في سوريا أنه حصراً مع التكفيريين».

وعن طرابلس، شدد «على ضرورة أن تتحمّل كل القوى السياسية مسؤولياتها عملياً وليس نظرياً، وأن تتوقف كل أشكال الدعم للأطراف المتصارعة لتفادي سقوط المزيد من الدماء دون طائل».

سياسياً، أشار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، في حديث تلفزيوني، الى أن «إجراء الانتخابات النيابية بحاجة الى توافق، وذلك لأسباب أمنية»، لافتاً الى أن «على قضاة المجلس الدستوري النظر في الطعن المقدم بقانون التمديد من الناحية القانونية وليس من ناحية أخرى».

وشدد شربل على أن «ما يحدث في بعض المناطق محصور ولن تحصل أي حرب في لبنان». وأشار الى أن «الوضع الأمني على الرغم من بعض الهزات جيد نسبياً».

الكتائب لإحياء لجنة التواصل

وجدد المكتب السياسي الكتائبي «رفضه التام إجراء الانتخابات بموجب ما يسمى قانون الستين الذي فرض على اللبنانيين في ظروف قاهرة». ودعا بعد اجتماعه الأسبوعي المجلس النيابي، ومن خلاله القوى السياسية كافة، إلى «العمل فوراً من أجل وضع قانون انتخابي عصري جديد يضمن حسن التمثيل لكل مكونات المجتمع، خصوصاً المسيحيين منهم، لكي يصار إلى انتخابات في أقرب وقت ممكن»، داعياً رئيس المجلس نبيه بري إلى «إحياء اللجنة النيابية الفرعية لتستأنف اجتماعاتها، خصوصاً أن الاختلافات حول القانون الانتخابي الجديد قابلة للمعالجة في ضوء إدراك الجميع خطورة تعليق الاستحقاقات الدستورية».

حزب الله: الصواريخ ضعف

من جهة أخرى، رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أن «الصواريخ التي تطلق على الهرمل وجرود بريتال هي صواريخ الضعف والعجز والفتنة، ولا يمكن هذه الصواريخ الحمقاء أن تغير من الاقتناعات والمواقف». وأكد أن «هذه المناطق تعرف كيف تدافع عن نفسها وتحافظ على صمود أهلها».

ورأى أن الصاروخين اللذين أُطلقا على الضاحية والصواريخ على الهرمل وبريتال «المقصود منها البلبلة والإقلاق، وهذه لن تغير من الاقتناعات أو المواقف الاستراتيجية للمقاومة، وكل هذه البلدات والجرود والمناطق استهدفت على مدى ثلاثة عقود وبقيت صامدة». وقال: «ينبغي أن يطمئن الجميع إلى أن جبهة المقاومة في لبنان وسوريا وإيران وفلسطين قوية موحدة ومتماسكة وتعرف قراراتها».

وأعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن «الإسرائيلي حاول الالتفاف علينا من خلف ظهرنا، فجاء بهؤلاء التكفيريين بهدف طعننا في ظهرنا عبر الحدود اللبنانية السورية في منطقة البقاع والشمال». واتهم «أيادي لبنانية بإمرار المسلحين وتجميعهم في مدينة القصير السورية وريفها، حيث عاثوا فيها فساداً وبأهلها اللبنانيين تنكيلاً، وقد لجأ إلينا أهالي هذه البلدات طالبين الدعم للدفاع عن وجودهم في تلك القرى، وقد وقفنا إلى جانبهم وقدمنا لهم ما يلزم من أجل صمودهم وثباتهم».

شكوى وخروق

على صعيد آخر، وفيما قدم لبنان شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل على خلفية خروقها المتواصلة للسيادة اللبنانية، ألقت الطائرات الحربية الاسرائيلية أثناء تحليقها فوق المياه الاقليمية اللبنانية عدداً من البالونات الحرارية في المياه اللبنانية، قبالة شاطئ الناقورة، جنوبي مدينة صور.


Script executed in 0.17595100402832