أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

"أمل" تعيد تنظيم مجموعاتها المسلحة بالجنوب لمواجهة خطر التكفيريين والاسرائيليين

الأربعاء 05 حزيران , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 10,155 زائر

"أمل" تعيد تنظيم مجموعاتها المسلحة بالجنوب لمواجهة خطر التكفيريين والاسرائيليين

هذه الردود بدأت باطلاق التهديدات ضد مجتمع "حزب الله" و"المقاومة" بشكل عام كحديث زعيم السلفية الجهادية في الأردن محمد الشلبي، المعروف بـ"أبو سياف"، عن أن مقاتلة أنصار الحزب تعتبر "على رأس أولويات" مقاتليه، مرورا بوضع مهل زمنية لضرب الضاحية والجنوب وبعلبك، وأخيرا وليس آخرا بقصف الضاحية بصاروخي غراد ومحاولة التسلل في جرود بعلبك، دون أن ننسى الخطر الاسرائيلي الذي يهدد الامن كل يوم.

المستهدف هو مجتمع المقاومة

اذا المستهدف هو مجتمع "المقاومة" لمحاولة سلخه عنها. وفي سياق هذا المشروع ضربت الضاحية الجنوبية بصاروخي غراد سقطا في منطقة الشياح. بعد هذه الضربة بدأت القوى الحزبية الفاعلة في الضاحية وخصوصا "حزب الله" باتخاذ تدابير امنية استثنائية، فسيّرت الدوريات المسلحة أحيانا ليلا وفعّلت عمليات المراقبة، الأمر الذي أسفر، بحسب ما أكّد مصدر مطلع لـ"النشرة"، عن إلقاء القبض على عدد من الاشخاص الذين يحملون أسلحة فردية وتم التحقيق معهم وتسليم بعضهم لمخابرات الجيش اللبناني. وشدد المصدر على عدم صحة كل ما يتم تداوله في الاعلام عن سيارات مفخخة في أكثر من منطقة داخل الضاحية، واصفا تلك الاخبار بالمضخمة، مشددا في الوقت نفسه على أنّ الاستنفار في درجاته القصوى لمواجهة أيّ خرق أمني محتمل.

الاستنفار والاستعداد ظهرا أيضا في جرود بعلبك حيث كان عناصر "حزب الله" بالمرصاد لمحاولة تسلل معارضين سوريين يهدفون لنصب صواريخ واطلاقها نحو مدينة الشمس  والقرى المحيطة. 

"أمل" تعيد تنظيم مجموعاتها المسلحة

أما في الجنوب قلب المجتمع المقاوم والذي يعني باستهدافه الكثير عسكريا وسياسيا من عدو لم يعتد الجنوبيون عليه، بالاضافة الى الخطر الاسرائيلي الذي تعود على الغدر، كان لا بد ايضا من التحرك لحماية الجنوب. وبما أنّ حركة "أمل" الحليف الاستراتيجي لـ"حزب الله" شكلت سندا قويا له في كل الاوقات الحرجة، كان لا بد لمجموعاتها أن تعيد سلاحها إلى أيدي رجالها وتنظم صفوفها العسكرية وتدرب مقاتليها لتكون قادرة على مواجهة الخطرين التكفيري والاسرائيلي حسب ما أبلغ مصدر مقرب من "حركة امل" "النشرة".

بلغ التنسيق بين حركة "امل" و"حزب الله" مداه الاقصى في الايام الماضية خصوصا مع التحركات المشبوهة للجيش الاسرائيلي على الحدود حسب المصدر نفسه، وأصبحت مجموعات "أمل" تتولى أعمال المراقبة والحراسة ليلا في مناطق جنوبية عدة. وأكد المصدر أنّ "الوضع الميداني ممسوك جيدا وأعمال الرصد والمراقبة لا تقتصر على خطر التكفيريين بل تتعداها للخطر الاهم والاكبر بالنسبة لنا اي خطر العدو الاسرائيلي".

 

الجنوب آمن مع بعض الخروقات

وأشار المصدر إلى أنّ الجنوب لم يشهد حتى الساعة أيّ محاولة حقيقية لضرب استقراره من قبل تكفيريين. وقال: "لدينا بيانات كاملة عن كل سوري موجود في المنطقة وأماكن سكنهم ونطاق عملهم وتحركهم"، وأشار إلى أنه "تم القبض على بعض السوريين المسلحين باسلحة فردية وتم تسليمهم للاجهزة المختصة، كما تم القبض على سوريين كانوا يصورون تشييع الشهداء ويرسلون المادة المصورة الى جهات سورية معارضة". وأضاف: "لدينا تعليمات صارمة من قيادة الحركة بعدم التعرض لأيّ سوري نازح في منطقتنا والاكتفاء بالمراقبة والمتابعة الامنية والتحرك عند الشعور بخطر ما فقط".

المصدر نفسه شدد على "ان اسرائيل هي العدو الاول والاخير لحركة "امل" وللمقاومة، وان الاستعداد هو من أجل منعه من استغلال الموقف والقيام بأي مغامرة غير محسوبة في لبنان"، لافتا إلى أنّ مقاتلي "امل" لم "يزيحوا" يوما عن الصراع ضد اسرائيل. وقال: "ما يحكى عن خطر التكفيريين يجري التنبه له لان الهدف الاهم هو حماية الجنوب ولبنان".


Script executed in 0.1963849067688