أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بعلبك تعيش في حذر

السبت 08 حزيران , 2013 01:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,783 زائر

بعلبك تعيش في حذر

إلى عشرات الجنائز لعناصر «حزب الله» في معظم قرى وبلدات المنطقة، والتي صاحبها إطلاق نار غير مسبوق، وصولاً إلى قصف عشرات صواريخ «غراد» من التلال الشرقية على مدينة بعلبك وبلدات قرى شرق بعلبك، من دون أن ننسى عمليات الخطف والاعتداء على السوريين النازحين في خيمهم المنتشرة على امتداد المنطقة من القاع حتى البقاع الغربي، تعيش مدينة بعلبك منذ فترة موجة من الشائعات الأمنية، يتم بثها عبر شبكات التواصل الالكترونية، وتم تبنيها من قبل بعض الفضائيات الإخبارية والصحف، وتصريحات بعض السياسيين، وقد لاقت استغرابا واستهجانا واستنكارا مِن قبل مَن طالتهم الشائعات، كونها تضعهم في خانة بعيدين عنها. وللتخفيف من التداعيات السياسية والأمنية، عقد لقاء في منزل مفتي بعلبك السابق الشيخ خالد صلح، حضره ممثلو بعض العائلات السنية في المدينة أمس، تم خلاله بحث الأوضاع الامنية، حيث خلص اللقاء إلى تأكيد ضرورة التواصل بين عائلات المدينة من كل المكونات الطائفية والسياسية، والابتعاد عن كل ما يثير الاستفزاز، وحل أي إشكالات عبر الأجهزة الأمنية الرسمية وعبر اللقاءات المباشرة. كما أكد المجتمعون رفضهم الفتنة من أي جهة أتت. 

وفي تفاصيل الوضع الأمني في المنطقة، شهدت المنطقة خلال اليومين الماضيين اعتداء جديدا على حاجز للجيش اللبناني في خراج بلدة عرسال لم يصب أحد من جنوده. وقد رد عناصر الجيش على مطلقي النار، حيث أفادت مديرية التوجيه في الجيش عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة آخر ومصادرة أسلحة. 

وفي منتصف ليل الأربعاء الخميس، تعرضت أحياء مدينة بعلبك الغربية لوابل من صواريخ «غراد»، عيار 122، بلغ عددها 14 صاروخاً، طالت أحياء البساتين، والكيال، ووادي حنا، والشراونة الغربية، ومفرق بلدة إيعات. وسقط معظمها في أراض زراعية، عدا صاروخين: الأول أصاب منزل المواطن كمال رمضان، أنقذت العناية الإلهية عائلته من مجزرة مؤكدة. وقد أصيبت ابنته بجروح طفيفة وتعرض المنزل لأضرار جسيمة. الصاروخ الثاني أصاب مزرعة للدواجن تخص المواطن ديب الشياح، واقتصرت الأضرار على الماديات. كما تحطم زجاج المنازل المجاورة لمواقع الصواريخ. 

وقد عملت قوة من اللواء السادس على تفكيك الصاروخ الذي لم ينفجر. كما أجرت تحقيقا ميدانيا لتحديد مكان إطلاق الصواريخ. وانعكس إطلاق الصواريخ على المدينة حركة حذرة في سوق بعلبك. وتوقفت الدراسة في بعض المدارس تخوفاً من تجدد القصف. 

رئيس بلدية بعلبك الدكتور حمد حسن، زار المنازل التي تعرضت للقصف مبديا أسفه واستنكاره لقصف المدينة التي تعد نموذجا للعيش الواحد بين كل مكونات الطيف اللبناني. وأكد أن «من يطلق الصواريخ لا يهمه أحد ولا من تصيب. وجل غايته أن يحدث فتنة بين أبناء العائلة البعلبكية الواحدة». أضاف: «إن بعض الصواريخ كادت تصيب منازل لعائلات سورية نازحة احتضنتها عائلات المدينة».

وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، بيان، أشار إلى قيام «مجموعة من المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارة نوع بيك أب بمهاجمة حاجز الجيش في منطقة وادي حميّد عرسال وإطلاق النار باتجاه عناصره، وعلى الأثر اشتبك عناصر الحاجز مع المعتدين، ما أدى إلى مقتل مسلحين اثنين أحدهما من التابعية السورية فيما لاذ الباقون بالفرار. وعند الساعة 2.30 فجرا، اشتبك عناصر الحاجز مع مجموعة مسلحة أخرى أقدمت على إطلاق النار باتجاههم من دون وقوع أي إصابات بالأرواح. وقد تم ضبط السيارة المذكورة وبداخلها كمية مـــــن الأســــلحة الحربــــية والذخائر». 

من جهة أخرى، تابع البيان: «أطلقت طوافة تابعة للقوات السورية ظهر يوم أمس خمسة صواريخ باتجاه محلتي البابين وطريق الجمالة في منطقة عرسال، انفجرت ثلاثة منها. وسقطت عشرة صواريخ في مدينة بعلبك مصدرها الجانب السوري، وأسفر الاعتداءان عن إصابة مواطن بجروح وحصول أضرار مادية بالممتلكات. وقد كشفت وحدات من الجيش على أمكنة سقوط الصواريخ، كما اتخذت الإجراءات الميدانية المناسبة، وقامت بتسيير دوريات على امتداد حدود المنطقة».


Script executed in 0.16328191757202