أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ما لم ينشر عن «بروفا إجتياح صيدا» من قبل عصابة «الأسير»

السبت 22 حزيران , 2013 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,987 زائر

ما لم ينشر عن «بروفا إجتياح صيدا» من قبل عصابة «الأسير»

لم تتداول المصادر الإعلامية بشتى انواعها، خصوصاً تلك القريبة من خط 8 آذار والمقاومة في الكثير من المعلومات عند الإشكال المسلح والاشتباكات التي إفتعلها أحمد الأسير وعصابته المسلحة في صيدا يوم الثلاثاء 18 حزيران الجاري وذلك بسبب الحساسية السائدة في البلاد بالموضوع السني – الشيعي.

“الحدث نيوز” وبعد متابعة لما جرى، حصلت على معلومات من مصادر واسعة الإطللاع في مدينة صيدا، إلى جانب روايات أهلية من مدنيين شهود عيّان، شاهدوا ما جرى في ذلك اليوم، وقبله ايضاً بعدة أيام، ووجدنا بأنه من واجبنا المهني أن ننشر الوقائع كما هي، عن تلك الحوادث التي حصلت.

تفيد مصادر “الحدث نيوز” بأنه وقبل يومين على الحادثة التي وقعت الثلاثاء، لوحظ إنتشار ليلي للمسلحين التابعين للأسير وذلك في عدة أماكن في صيدا وفي محيط مسجد بن رباح في عبرا، وذلك بقيامهم بدوريات بسيارات رباعية الدفع في أنحاء المدينة كافة، حيث كان الموكب يضم سيارتين كحد أدنى، في حين قام بعضهم بركن سياراتهم على مفترقات الطرق في بعض الأماكن الحساسة. بعض الأهالي وفي روايتهم للـ “الحدث نيوز” قالوا بأنهم ظنّوا وللوهلة الأولى بأن هؤلاء هو عناصر من حزب الله، ولكن تبيّن لاحقاً أنهم مسلحون تابعون لأحمد الأسير، وهذا تجلى من خلال اللحى الطويلة التي تميزهم. تقول هذه المصادر الأهلية انّ “هذه الحالة إستمرت منذ يوم الأحد مساءً بعيد صلاة العشاء وإستمرت لفجر اليوم التالي ( الأثنين)، ومن ليل الأثنين بعيد صلاة العشاء، وصولاً لنهار (الثلاثاء) حتى وقت حصول الحادثة وبناءً عليه، سار إعتقاد لدى الأهالي عن شيء ما يحضّر في المدينة.

يوم الثلاثاء، يوم الحادثة، تشير المصادر الأهليّة في حديثها للـ “الحدث نيوز” بأن الإستفزازات من قبل عناصر الأسير لم تتوقف طيلة فترة الظهيرة وصولاً لفترة بعد الظهر، حيث إحتلّ الظهور المسلح والدوريات السيارة لعناصر أحمد الأسير المشهد في المدينة.

وتضيف هذه المصادر بأنه وعند الساعة الواحدة تقريباُ، بدأ عشرات العناصر من جماعة أحمد الأسير بالانتشار وإتخاذ مواقع قتالية مواجهة للمناطق المقابلة لعبرا وفي محيطها، وبعد قليل، والحديث للمصادر شهود العيّأن، بدأ هؤلاء بإطلاق النار بشكل عشوائي وفي الهواء، وخلال ساعات قليلة نزل إلى الشارع حوالي 300 مسلّح تقريباً إن لم يكن أكثر، وإنتشروا في المنطقة وفي مناطق أخرى في صيدا، وبدأوا توجيه نيرانهم نحو المناطق التي يتواجد بها حزب الله بشكل إستفزازي ودون أي أسباب مبرّرة، في حين قام آخرون بإقامة حواجز، ورمي مادة المازوت على مداخل عبرا.

وبحسب المصادر الأهلية عينها، قام عناصر السرايا اللبنانيّة التابعة لحزب الله بعد حوالي ساعة ونصف من إستفزازات أحمد الأسير المستمرة، بالرد على مصادر النيران، خصوصاً بعد إطلاق عناصر عصابة الأسير أكثر من 13 قذيفة هاون على المناطق التي يتواجد بها حزب الله وداخللا عبرا ايضاً، ما أدى لحصول إشتباك مسلح إستخدمت فيه السرايا اللبنانية رشاشات الـ 14.5 التي امطرت بها أماكن تواجد المسلحين وذلك إنطلاقاً من المناطق المرتفعة المواجهة لعبرا، فيما استمرت هذه الاشتباكات (عن بعد) دون تقدّم أي طرف لحوالي الساعتين، ادت بسبب كثافة النيران إلى توقفها وأيضاً بعد تدخل علماء دين.

مصادر أخرى مطلعة في صيدا تقول في حديثها للــ “الحدث نيوز” بأن “أحمد الأسير قام ببروفا لإجتياح مدينة صيدا عسكرياً في وقت ما لاحق، وذلك يوم الثلاثاء الماضي”، وقالت هذه المصادر ان “300 عنصر تابع لأحمد الأسير على الأقل، مدججين بالاسلحة الرشاشة والصاروخية، إنتشرت في منطقة عبرا ومحيطها وأرهبت الناس، وقامت المأذن بالدعوة للجهاد، حيث إستعمل في هذا اليوم نحو 60 قذيفة أر بي جي ورشقات رشاشة بغزارة من أسلحة الـ PKC، فضلاً عن إنتشار سريع لهذه العناصر التي قامت بعمليات قنص نحو المناطق المتاخمة لعبرا”، حيث إتهم المصدر “أحمد الأسير بإطلاق النار على منطقته وعلى منازل عبرا وإقتحام منزل فضل شاكر بالاتفاق معه وذلك لتوجيه التهم لحزب الله وتشويه صورته وإستغلال حوادث إفتعلها الأسير قبل أيام للبدء بمخطّطه”، بحسب تعبيره.

المصدر حذّر من إستمرار أحمد الأسير بهذه الإستفزازات التي تجرّ المدينة نحو حرب أهلية، حيث أدى ما قام به أحمد الأسير الثلاثاء، إلى إحتقان طائفي حاد، خصوصاً بين الشبان في صيدا المدينة، وحارة صيدا، والأحياء الاخرى القريبة من عبرا، وهذا ما شهدناه يوم الثلاثاء، حيث ظهر هذا الإصطفاف واضحاً من خلال خروج عشرات المسلجين إلى الشوارع لحماية أحيائهم”، كما قالوا”.


Script executed in 0.16461086273193