أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«غزوة القادسية» غزوة «الإعصار» تخلفان 230 جثة لمقاتلي «الجيش الحر»

الثلاثاء 25 حزيران , 2013 08:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,316 زائر

«غزوة القادسية» غزوة «الإعصار» تخلفان 230 جثة لمقاتلي «الجيش الحر»

قتل أكثر من 130 مسلحاً من “الجيش الحر” إثر إعلانهم عملية فاشلة على الجيش السوري أطلقوا عليها اسم “إعصار حلب” يوم الخميس الماضي، ما دفع مخطط الهجوم عبد الجبار العكيدي، رئيس “المجلس العسكري الثوري” لحلب وريفها، إلى الاستقالة من «مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الأركان في الجيش الحر».

وقالت صحيفة الأخبار أنه في ذات الوقت أُطلق المسلحون، من جهة أخرى، غزوة «القادسية» التي تهدف إلى تحرير الأحياء الغربية من المدينة، الأمر الذي قابله سكانها باستياء شديد، فحيث يحلّ المسلحون يحلّ الخراب.

مضى يوم «الإعصار» كأي يوم عادي، رغم سقوط أكثر من 140 قذيفة على الأحياء المصنفة «آمنة». وما إن انتصف النهار حتى عادت الحياة إلى طبيعتها في تلك الأحياء، وكأن حلب قارة كبرى تبتلع الأحداث. جمع المسلحون جثث قتلاهم مع حلول الظلام وتواروا مجدداً.

مصدر معارض قال لـ «الأخبار» إنّ «معظم القتلى سقطوا خلال ساعات قليلة صباح الخميس، العملية فاشلة بكل المقاييس، وهنالك عشرات الجرحى بحالة حرجة. عوامل كثيرة سبّبت الكارثة. الخيانة والاختراق الأمني من استخبارات النظام، وضعف التخطيط، وسيطرة قادة بلا خبرة عسكرية، ومعظمهم خدموا في الجيش كحجاب وسائقين ولديهم عقدة التسلط».

وأضاف المصدر أنّ: «الدافع للعملية كان تخفيف الضغط عن الريف الشمالي والغربي بأي ثمن، وتحقيق أي إنجاز ولو سيطرة على جزء من حي، لكن دفاعات الجيش كانت أقوى مما تخيلنا».

وتركزت معظم الخسائر في ثلاثة محاور، هي محور الصاخور -العرقوب، سليمان الحلبي، ومحور بستان الباشا – الميدان، ومحور بني زيد – الأشرفية، حيث سقط فيها أكثر من 100 قتيل.

فشل «إعصار حلب» رافقه فشل «الفتح المبين» في ريف إدلب، الذي تقول مصادر المعارضة إنه أكبر خسارة تتلقاها كتائب «أحرار الشام الإسلامية» منذ بداية الأزمة، حيث سقط خلالها نحو 200 قتيل وجريح. لم تكن العملية الفاشلة هي الأولى من نوعها في حلب. فعشرات العمليات الكبرى انتهت نهاية مأساوية لا يرد لها ذكر في وسائل الإعلام الداعمة للمسلحين، وكأن القتلى رجال آليون في لعبة إلكترونية. وبعد تلاشي «الإعصار» في الأحياء الشرقية والشمالية، روجت الجماعات المسلحة لقرب إطلاق عملية تحرير الأحياء الغربية من المدينة، التي انطلقت منها أرتال الجيش في الأسبوعين الأخيرين لتوسع نطاق السيطرة غرباً بعيداً عنها كيلومترات عدة.

«إعصار حلب» أخمد وتحول إلى «غزوة» من الدرجة الثالثة. معركة تحرير أحياء حلب انحسرت في نسختها المعدلة باسم «القادسية» إلى تحرير الأحياء الغربية فقط الواقعة بعد المتحلق الغربي.

ورأى مصدر عسكري أنّ العملية فشلت في اليوم الأول كما حصل في «إعصار حلب»، ولا تزال «جثث كثير من قتلاهم في حيّ الراشدين من جهة المنصورة التي تسللوا منها»

المصدر رأى أنّ فتح معركة جديدة في الأحياء الغربية هو «لذر الرماد في العيون بعد هزيمتهم المنكرة في الصاخور، وللتهويل الإعلامي كما اعتدنا»، مشيراً إلى أنّ «الجيش أحكم سيطرته على كل المرتفعات المشرفة على بلدة كفر حمرة المتاخمة لعندان وأنها بحكم الساقطة عسكرياً، وهي خالية من السكان والمسلحين على حد سواء».


Script executed in 0.20005393028259