أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

امرأة تؤكد أنّ الأسير إرتدى زيّ امرأة منقّبة.. عرفته من الحذاء الرياضي

الأربعاء 03 تموز , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 16,555 زائر

امرأة تؤكد أنّ الأسير إرتدى زيّ امرأة منقّبة.. عرفته من الحذاء الرياضي

هذا الهدوء لم يسر إلا بعد أن انخفض عدد الجثث المشوّهة، أو مجهولة المعالم، إلى جثة واحدة أو جثتين على الأكثر، وكذلك انخفاض عدد المعتقلين والموقوفين لدى الجيش، الذي أطلق سراح تسعة من أنصار الأسير، أثبتت التحقيقات عدم تورطهم في المعركة. وتردّد أنه لم يبق على ذمة التحقيق سوى عشرين شخصاً.

في المقابل، فان اختفاء الأسير وشقيقه ومعهما معظم أركان الحلقة الضيقة (الذين كان يستشيرهم في القضايا الكبرى) وأعضاء مجلس الشورى التابع له، إضافةً إلى الفنان المعتزل فضل شاكر وعدد من مرافقيه، ما زال الشغل الشاغل للرأي العام، الذي يسأل عن كيفية تمكّن هؤلاء من الفرار خلال احتدام المعركة.

ويقول البعض إن عملية الفرار حصلت حوالي الساعة الثانية من بعد ظهر الاثنين الماضي، وفقاً لإفادات شهود عيان، الذين أشاروا إلى أن هؤلاء فروا من عبرا باتجاه الهلالية وصولاً إلى مبنى «الجامعة اليسوعية» في البرامية، ومن هناك انتقلوا إلى وادي شرحبيل، حيث استقلوا عدداً من السيارات. وعليه، فإن المتابعين يسألون إذا كانت رواية الشهود صحيحة، فمن سهّل عملية الفرار؟ وهل هناك جهة سياسية أو أمنية قد تدخّلت لتأمين التغطية والفرار من عبرا؟ وهل أن الأسير لجأ إلى مخيم عين الحلوة؟

لا إجابات لهذه الأسئلة حتى اليوم، ولكن هناك أيضاً من يشير إلى أن هذه الرواية ليست الوحيدة المتناقلة، إذ تفيد رواية ثانية إلى ارتداء الأسير، قبل فراره واختفائه، ثيابا رياضية سوداء اللون، وانتعاله حذاء رياضيا، وقد شوهد قبل اختفائه في ملجأ المجمع الأمني مع ثلاث نسوة من سكان الأبنية المجاورة، وبعدها وصل عدد النساء في الملجأ إلى خمس، وقد ترافق ارتفاع عدد النساء المنقبات مع اختفاء الأسير وشاكر من ملجأ المجمع، وكانت الساعة في حينها تشير إلى الثانية من بعد ظهر الاثنين. وفي هذا الوقت، أكدت أحدى النساء المتواجدات في المكان أنها تعرّفت على الأسير، الذي كان يرتدي زيّ امرأة منقّبة، من الحذاء الرياضي الذي كان ينتعله وعندها أيقنت بأنه غادر المجمّع.

مسح الأضرار

وفي سياق متصل، باشرت لجان مسح الأضرار التابعة لـ«الهيئة العليا للإغاثة» وقيادة الجيش، عملية واسعة لإحصاء الأضرار، من خلال نشر اللجان في بلدة عبرا والتجوال في الأحياء والتقاء الأهالي وتسجيل أضرارهم.

كما عقد لقاء أمس، نظمته بلديتا صيدا وعبرا مع المتضررين في منطقتي عبرا وتعمير عين الحلوة واستمعت إليهم، وذلك في حضور النائبة بهية الحريري ورئيس بلدية صيدا محمد السعودي ونائب رئيس بلدية عبرا الياس مشنتف.

وخلال اللقاء، أكدت الحريري أن «صيدا لا تريد سوى الدولة العادلة بين الجميع لانها جرّبت كل أنواع الأمن غير الدولة ودفعت أثماناً باهظة»، مشيرةً إلى «الدولة أمام تحد واختبار لتحقيق ذلك».

وردّت على هواجس الأهالي من تحركات جديدة لأنصار الأسير الجمعة المقبل باتجاه مسجد بلال بن رباح لاسترداده، فقالت: «المسجد تسلمته دار الإفتاء في صيدا، ويشرف عليه القاضي الشيخ محمد ابو زيد، ولا أحد غيره يدخل اليه».

وبعد أن شرح السعودي الخطوات التي قامت بها بلديتا صيدا وعبرا بالتعاون مع «الهيئة العليا للإغاثة»، شدّد مشنتف على ضرورة تضافر جهود الجميع لإعادة الحياة إلى طبيعتها في عبرا.

وأشار ممثل عن «شركة خطيب وعلمي» المكلّفة من قبل «الهيئة العليا للإغاثة»، إلى الكشف على نحو 150 وحدة متضررة، بين سكن أو سيارة أو مؤسسة تجارية، من أصل 400 طلب كشف مقدمة لتاريخه.

وكانت الحريري قد اتصلت بقائد الجيش العماد جان قهوجي للتشاور معه في أوضاع صيدا. كما التقت محافظ الجنوب نقولا بوضاهر، وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله، وقائد سرية درك صيدا العقيد ماهر الحلبي، ورئيس «فرع المعلومات» في الجنوب العقيد عبد الله سليم، إضافةً إلى مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان.

سعد يدعو إلى «التمرّد»

بدوره، دعا أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد أهالي صيدا، لا سيما الشباب، إلى التمرّد على الزعامات الطائفية، بالقول: «الزعامات الطائفية تتاجر بدمائكم، من فلا تجعلوا من أنفسكم وقوداً لمعاركها العبثية التي لن تنتج إلا الدمار والخراب. تمرّدوا، وارفضوا التقاتل المذهبي بين اللبنانيين، ولنعمل من أجل تمتين السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية».

 

وأشار، في بيان لافت في توقيته، إلى أن «هذه الزعامات تدعي زوراً الانفتاح والاعتدال، بينما هي في الحقيقة تستعير لغة الأسير ومفرداته ذاتها وتواصل بحملتها هذه العدوان على صيدا»، معتبراً أن «هناك تنافساً بين هذه الزعامات والقوى المذهبية على وراثة الأسير. لذلك هي تلجأ إلى المزايدة والتصعيد في الشحن المذهبي والتحريض، وما ذلك إلا بهدف الكسب السياسي الرخيص».

وفي سياق متصل، شدّدت القيادات الفلسطينية على «ضرورة تحصين المخيمات لعدم الانجرار إلى أي فتنة فلسطينية داخلية أو فلسطينية ـ لبنانية والحفاظ على السلم الاهلي».

 

وبعد اجتماع أمس في مخيّم عين الحلوة ضمّ مسؤولين عن فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» وتحالف القوى الفلسطينية والقوى الإسلامية و«أنصار الله» واللجان الشعبية، بمشاركة كلّ من أمين سر فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» و«حركة فتح» في لبنان فتحي أبو العردات وممثل «حركة حماس» في لبنان علي بركة، أكدت القيادات الفلسطينية حياد عين الحلوة الايجابي، والانحياز إلى مصلحة السلم الأهلي في مخيمات لبنان، ما جنّب المخيمات والبلد الدخول في فتنة، كان يمكن أن تفضي إلى حوادث كبيرة نحن لسنا طرفاً فيها».

وعلم أنه جرى البحث في موضوع تشكيل خلية أزمة من القيادة السياسية تواكب العمل داخل المخيم على كل المستويات.

 

وكان المسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» في الجنوب بسام حمود قد بحث مع وفد «لجنة المتابعة الفلسطينية في عين الحلوة»، في مكتب «الجماعة» في صيدا، في تداعيات الأحداث الأمنية الأخيرة وانعكاساتها على صيدا ومخيماتها. كما التقى وفد اللجنة رئيس «تيار الفجر» عبد الله الترياقي.


Script executed in 0.20794105529785