أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

14 آذار: الأسير حيٌّ فينا

الإثنين 08 تموز , 2013 07:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,177 زائر

14 آذار: الأسير حيٌّ فينا

 الصورة ممجوجة، ويمكن استبدالها بصورة أي لقاء آخر لهذه القوى في فندق البريستول، أو في أي مكان آخر. الصورة نفسها، لا تتغير. لكن الأهم هو التسجيل الصوتي المرافق للصورة. هو محاولة لتقليد أحمد الأسير، وإثبات أن هذه القوى لا تزال على قيد الحياة، بعد أحداث عبرا. دعكم من الصورة الفولكلورية، ومن مراقبة نايلة معوض وصحن البونبون أمامها. دعكم من الياس عطا الله ونعاسه القديم الذي يرافقه في لقاءات مماثلة، واستمعوا جيداً إلى أصوات بهية الحريري وفؤاد السنيورة ومعهما فارس سعيد، وتأكدوا من أن القوى التي يمثلها هؤلاء الثلاثة لا تزال تتنفس، على أوكسيجين «سلاح حزب الله». دعكم من الصورة، ودقّقوا جيداً في الصوت وما تقوله نبرة الصوت: أُكلنا يوم أكل الثور الأبيض. هو تسجيل صوتي جديد لقوى 14 آذار، يحاكي التسجيل الصوتي لأحمد الأسير الذي خرج فيه ليطمئن أنصاره إلى أنه على ما يرام، وأنه عائد، ودعاهم فيه إلى التظاهر من أجله. وهو تسجيل ضروري لهذه القوى، بعد الإصابات البالغة التي تعرضت لها جراء قضاء الجيش على ظاهرة الأسير. بدت هذه القوى، بعد سقوط الأسير، كأنها كانت معه داخل جامع بلال بن رباح، وكأنها خاضت اشتباكات مع الجيش «المدعوم من ميليشيات حزب الله» بحسب ادعائها. كان تسجيلاً ضرورياً، لمحاولة البقاء على مستوى قريب من أداء الأسير في صيدا، وقدرته على التجيير التي تفوق بأشواط قدرة هذه القوى على الإقناع. تسجيل الأسير يؤكد أن الأسير حيّ. وتسجيل قوى الرابع عشر من آذار يؤكد بلسانها: «الأسير حيٌّ فينا». لم يفعلوها أمس ويصدروا تسجيلاً صوتياً بالمعنى الحرفي للكلمة. لكن يمكن توقع أمور مماثلة في الآتي من الأيام. قد تجتمع هذه القوى مع آلة تسجيل صغيرة، في مكان بعيد، وتسجل خطاباتها وتبثها كما الأسير عبر الإنترنت. وقد تستمر في عقد لقاءات موسعة لالتقاط الصور الممجوجة نفسها، بحضور المومياءات نفسها، في محاولة إحياء عظامها وهي رميم. أما السيناريو الذي سيكون أكثر نفعاً لهذه القوى، فهو أن تجتمع كما اجتماعها بالأمس، وأن تبث الكاميرات الصور نفسها، للوجوه الميتة نفسها، على أن يرافق الصورة تسجيل صوتي للأسير، أو أنشودة دينية لفضل شاكر! بهذا تتكامل الصورة مع الصوت: صورة قوى الرابع عشر من آذار الحاضرة، وصوتها الغائب، مع صوت أحمد الأسير الحاضر، وصورته الغائبة!


Script executed in 0.1885998249054