أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

جنبلاط: اقرأوا الرسالة المتفجرة جيداً.. وانظروا من حولكم واتعظوا

الخميس 11 تموز , 2013 02:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,859 زائر

جنبلاط: اقرأوا الرسالة المتفجرة جيداً.. وانظروا من حولكم واتعظوا

 

نبيل هيثم  - السفير 

يرتسم مشهد قاتم أمام وليد جنبلاط..

لبنان معطل بفعل فاعل، والفاعل من أهله، ويحدثونك عن البراءة، وليس من بريء من دم هذا الصديق. 

يحدثونك عن دولة، وما هي إلا هباء منثور، وما هي إلا مجموعة رؤوس حامية، وليس من يعلم متى وكيف تنتهي حفلة الجنون هذه، ومتى يتوقف رقص الهنود الحمر حول نار الفتنة والمذهبية والعصبيات وذهنية العزل والإلغاء.

يحدثونك عن دولة لا تزال حية بالصدفة وكأنها تعيش زمنا إضافيا بلا معنى في الوقت الضائع، وها ان البعض يحاول ان يوقف نبضها، أو ما تبقى منه، بمحاولة النيل من جيشها بنية وعقيدة ودوراً، ولا عجب في ذلك عندما يصبح البعض مرضى الانتقام والكيد والمزايدة، وأسرى منطق أحمد الأسير وشعاراته المريضة والمتهورة.

يحدثونك عن دولة يخشى أن رصيدها قد انتهى، وان صلاحيتها قد انتهت، فماذا بقي منها؟ من مؤسساتها المشلولة، وسلطاتها المعطلة، وإدارتها «المكربجة»، وأمنها المفقود، وأمانها المسلوب، وسياحتها المحاصرة، واقتصادها الذي يلفظ أنفاسه على مرأى ومسمع كل الشركاء في حفلة الجنون، الذين لا يرون أو يتعامون عن عدّاد الدين العام العاصي على التعطيل، و«الشغال 24 على 24» في أعلى درجات حيويته ونشاطه، يسجل، ويسجل، ويسجل، ويراكم أرقاما فوق أرقام وفوائد فوق فوائد.

الى أين؟ لا أحد يعرف. وماذا عن الغد؟ لا أحد يعرف.

لعلها من أكثر المرات التي يشعر فيها وليد جنبلاط أن الخطر لم يعد على الأبواب، بل تخطاها الى قلب الدار، وأما أهل الدار فهم لاهون، وعلى بعضهم يزايدون، والخشية الكبرى أن يصل البلد الى مرحلة لا ينفع فيها لا ندم ولا لوم.

وإزاء هذا الواقع، أو هذه المرارة، لا يجد وليد جنبلاط إلا رفع الصوت، لعل من يسمع، وإطلاق إنذار لم يعد مبكرا، بل إنذار من قلب الخطر مراهنا على صحوة سياسية واستجابة ولو متأخرة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الانهيار المريع. 

ما يريده وليد جنبلاط هو أن يتعمق الجميع بانفجار بئر العبد في الضاحية الجنوبية، فهل ثمة من يقدر مخاطره؟ وهل ثمة من يعي أبعاده؟ وهل ثمة من لم يفهم مضمون هذه الرسالة الخطيرة؟ الجرحى الذين سقطوا كان يمكن أن يكون ضحايا وقتلى، فهل يستطيع أحد أن يتخيل المشهد في هذه الحالة؟ لكن الله لطف، وهل ثمة من يضمن ألا تتكرر مثل هذه الرسالة في أماكن اخرى؟ وماذا لو تكررت تلك الرسائل؟

لعل أقصر الطرق لمواجهة الامر الواقع، هو الذهاب الى تشكيل حكومة تدير البلد وتنظم الخلاف، ولعل الموضوعية والواقعية تقتضي الإقرار بعمق الخلاف والاختلاف بين القوى السياسية، خصوصاً حول الموضوع السوري. ولعل الموضوعية تقتضي الإقرار بأننا لن نستطيع أن نعدل مسار البوصلة السورية، وها هم الاميركيون يبشرون بحرب مديدة لعشر سنوات على الاقل، وليس من يعلم علام سيتفق الأميركيون والروس، فهل نبقى معلقين بتلك الأزمة لعشر سنوات إضافية ام ان واجبنا ان نتراجع الى داخلنا لنحمي بلدنا؟ ام اننا سنستمر على ما نحن عليه وندمره بأيدينا؟

رسالة وليد جنبلاط الى «8 و14 آذار»، هي اعتماد التواضع، وان تبرد بعض الرؤوس الحامية، وألا نعطل عجلة البلد بشروط ومطالب وتعجيز، والاهم في الرسالة الجنبلاطية هو تنبيهه الى ان اسرائيل تتفرّج علينا، وتحذيره من استهداف الجيش، واتهام الجيش والتضييق على الجيش من قبل البعض في لبنان، في مصر هناك من حاول «أخونة» الدولة، فهل يريد هؤلاء أن يصبح لبنان مثل مصر؟

«الربيع العربي» يمر في أسوأ أيامه، إلا انه في رأي جنبلاط لم ينته بعد، بل من الظلم القول إنه انتهى.

حول التطورات الاخيرة التقت «السفير» رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، وكان الحوار الآتي:

 

الرسالة المفخخة .. جرس إنذار

 

÷ كيف تقيّم ما يجري؟ 

 

} الوضع ليس مطمئنا، فرسالة السيارة المفخخة في بئر العبد، يجب ان تكون رسالة الى الجميع، وانّ ما حدث في الضاحية الجنوبية قد يحدث في غير الضاحية.

صحيح، هناك خلاف جدي حول الموضوع السوري، بين الذين يؤيدون النظام ويقاتلون مع النظام كـ«حزب الله»، والذين يؤيدون الشعب السوري ويقاتلون، أو يرسلون مساعدات من لبنان أو غير لبنان الى بعض فصائل المعارضة السورية. فهل نسارع الى تنظيم الخلاف السياسي بيننا في حكومة؟ ام ان علينا ان نستمر بالتراشق بالقنابل الصوتية والتصريحات النارية من صيدا الى طرابلس؟ وهل نستطيع ان نتجاوز ما يحصل من حولنا وفي داخلنا، من أجل أن نحمي البلد؟ نحن إن استمررنا على هذا المنوال فسنصل الى مشكلة كبرى لا نعرف الى ماذا يمكن ان تؤدي ولا كيف تنتهي.

 

÷ من يعطل تأليف حكومة تمام سلام؟

 

} الذي يعطل الحكومة هو أن «حزب الله» يريد أن يتمثل سياسيا، وعدنا الى موضوع ما يسمى «الثلث المعطل»، طيب، البلد كله معطل، بالشروط والشروط المضادة، وتمام سلام يقول انه هو الضامن، وأنا أصدقه.

 

÷ كيف؟

 

} لقد سبق لتمام سلام أن طرح موضوع المداورة وهذا أمر مهم جدا، ونحن مع المداورة في الحقائب، وهذا تقدم كبير وتقدم نوعي، لكننا في الوقت ذاته لا نؤيد أبدا قيام حكومة أمر واقع.

أما بعد التفجير الذي حصل في الضاحية، فنتمنى أن نخرج من موضوع ما يسمى الثلث المعطل، لان البلد كله معطل سياسيا واقتصاديا وأمنيا، وهذا يوجب أن ندوّر الزوايا، وننظم الخلاف في الحكومة، ونخفّض من لهجة التصعيد وتبادل الاتهام والشتائم والشروط التعجيزية، ونضع آلية فعلية للتنسيق بين الأجهزة الأمنية، أي بين المخابرات العسكرية وفرع المعلومات، من أجل درء أي تفجير جديد.

 

÷ «8 آذار» تريد حكومة تتمثل فيها الاطراف وفق أحجامها؟

 

} فليخرجوا من قصة الأحجام، كل واحد «قابض حالو» أكثر من اللازم، هناك مأساة، هناك بلد، وهناك مواطن يريد أن يعيش، ليس الموضوع الاقتصادي فقط، بل هناك موضوع الكهرباء والبطالة والحصار الاقتصادي السياسي العربي، هل نسيناه؟ وايضا موضوع الحصار الدولي الذي لم يترجم بعد ويمكن ان يترجم في أي وقت على المغتربين اللبنانيين في افريقيا الغربية أو في الخليج، فهل المسألة تحتمل الحديث عن أحجام وغير أحجام؟ 

 

÷ من سيتنازل لمن، ومن سيحكي مع من؟

 

} قلت يجب أن نتواضع، ويجب ان نحكي بعضنا مع بعض، وهذا يؤكد أهمية تشكيل الحكومة في أسرع وقت، والعودة الى منطلقات الحوار وإعلان بعبدا ومنع الفراغ من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وها هي الانتخابات الرئاسية تقترب في أيار بعد نحو تسعة أشهر، فماذا سنفعل ساعتئذ إن لم نحضر منذ الآن؟ على الاقل تشكيل حكومة، ثم الوضع الاقتصادي الذي يبدو أن لا أحد منتبه له، فعداد الدين العام «ماشي» ويزيد من الأعباء على اللبنانيين.

 

÷ أي حكومة تريد؟ 

 

} ما زلت عند موقفي، لا أسير إلا بحكومة وحدة وطنية، وحكومة تنال الثقة من مجلس النواب، ولم أغير، وأنا على استعداد لأن أسهّل تشكيل الحكومة الى أبعد الحدود ولا يستطيع أحد أن يلغي أحدا، لكن على الاقل «8 آذار» و«14 آذار» ينبغي عليهما ألا يضعا شروطا تعجيزية. 

 

÷ ماذا عن التحرك السعودي؟ 

 

} لقد قامت المملكة العربية السعودية بخطوة ممتازة عندما انفتحت على العماد ميشال عون.

 

÷ لماذا لا تنفتح أنت على عون؟

 

} ليس الموضوع ان أنفتح أنا شخصيا على عون، أو أي شيء آخر، المسألة المهمة والملحة هي أن نشكل حكومة بلا عقبات. وهناك إمكانية ليعود البلد وينبض بالحياة، وهذه الإمكانية تتطلب بعض التواضع من الفرقاء.

 

÷ واضح أنك قلق..؟

 

} أنا قلق طبعا، ورسالة السيارة المفخخة، هي رسالة الى للجميع، وكما ذكرت بالأمس، فهذا التنظير على طريقة «السنهوري»، حول صلاحيات الرئاسة، لا أعتقد أنه يجدي، فضلا عن أنه الآن ليس وقت خلق الذرائع أو محاولة تسجيل النقاط بين صلاحيات الرئاسة الثانية والرئاسة الثالثة، الآن «مش وقتها». لقد وضع الرئيس نبيه بري النقاط على الحروف فعلينا أن نلاقيه في منتصف الطريق، وبدل الـ45 بندا في الجلسة التشريعية لتكن 40 بندا أو 30، أو 20، ولننته من كل هذا التخبط، ولننته خاصة من مسألة التمديد لقائد الجيش ورئيس الاركان.

 

حذار الفراغ في قيادة لجيش

 

÷ هل تتوقع أن تعقد الجلسة التشريعية في الموعد الذي حدده الرئيس نبيه بري، وهل ثمة مساع تجري لتسهيل انعقادها وعدم تعطيلها كما جرى في الجولة الاولى للجلسة؟

 

} ليست لدي فكرة عما اذا كانت هناك مساع، لكن في رأيي أن النقاش الدائر حول الصلاحيات هو نقاش عقيم، ولست أدري ما اذا كانت هذه المتفجرة التي وقعت في الضاحية قد أيقظت البعض، وتساهم في فتح نقاش جدي ومسؤول، وأنا أتمنى ذلك، ومن الجيد أن المتفجرة أمس اقتصرت أضرارها على ماديات وعلى جرحى وليس ضحايا، ولكن من يدري على ما نحن مقبلون.

 

÷ ماذا لو لم تعقد الجلسة؟

 

} ببساطة كلية نحن ذاهبون الى فراغ، وهذا فراغ خطير.

 

÷ الرئيس بري يقول انه سيستمر بالدعوة لعقد الجلسات؟ 

 

} هناك جلسة محددة في 16، ويقال ان هناك جلسة في 29 تموز، وأكرر اننا اذا لم نقرأ رسالة اليوم وانفجار السيارة المفخخة في الضاحية الجنوبية، نكون بالفعل أغبياء ولا مسؤولين.

 

÷ أين مكمن الخطورة؟

 

} تخيلوا الوضع في ما لو وصلنا الى فراغ في قيادة الجيش وفي الاركان، تخيلوا الوضع اذا ما وصلنا الى لحظة نجد فيها هذا الجيش غير محصّن، في هذه الحال سنصل بلا أدنى شك الى فراغ مدمر، أنا أحذر الجميع وأنبههم الى هذا الخطر لنتداركه قبل أن يدمرنا.

 

÷ هل تعتقد أن هناك من يسعى الى تعطيل الجيش، ويجر البلد الى الفراغ؟

 

} ربما يقوم البعض بذلك، ولكن عن غير قصد. ثم ان هذه «السفسطة» الدستورية وبالتحديد من قبل «14 آذار» غير مقبولة، خصوصاً أنهم كانوا قد وقّعوا على محضر هيئة مكتب مجلس النواب ووافقوا، فلماذا سحبوا توقيعهم؟

 

أنا وبري على حق

 

÷ لماذا يعطلون مجلس النواب؟

 

} لست أدري، وفي كل الأحوال مجلس النواب ليس معطلا ويجب أن يبقى كذلك، ثم ان أهم خطوة قمت بها مع الرئيس نبيه بري هي التمديد لمجلس النواب، لأن الحالة الأمنية والتطورات والأحداث التي نعيشها وتتسارع هنا وهناك، والآن المتفجرة في بئر العبد، وقبلها أحمد الأسير في صيدا، وكذلك أحداث طرابلس وغيرها، قد برهنت وأكدت اننا كنا على حق، وبأننا لا نستطيع أن نجري انتخابات نيابية.

 

÷ لماذا يُستهدف الجيش؟

 

} البعض أسرى مرض الأسير، لقد أسرهم فيروس الأسير، في البداية احتضنوا الأسير، ثم كبر الأسير، وارتاحوا الى ان هذا الأسير يعبر عن أحشائهم الغريزية. في السياسة «ما بينمشى» بالغرائز.

الشيء نفسه في مصر، نعم أنا كنت أول المصفقين للثورة المصرية، وحصل انتخاب محمد مرسي، وحصل انتخاب ديموقراطي عبر الصناديق، لكنه حقق 5 ملايين، عندما انتخب مرسي، كان انتخابه ردة فعل من المعارضة آنذاك ضد أحمد شفيق، لكن في النهاية نزل عشرون مليون مصري الى الشارع، وقالوا لا لـ«أخونة» الدولة، لأنه لم تستطع حركة «الإخوان» أن تخرج من الاطار الحزبي الضيق لـ«لاخوان المسلمين»، ولا أن تخرج من عقدتها التاريخية التي عمرها 85 سنة، طيب، هل نريد أن نفعل مثل «الإخوان» في لبنان ونأسر أنفسنا في فكر الأسير؟

لقد زارني قبل أيام مساعد وزير الخارجية الاميركية بيرنز، وطلبت منه مساعدة الجيش، ووعد بالمساعدة، وأتمنى أن يترجم هذا الوعد بشيء جدي، لأنني عندما رأيت هذا الجيش في صيدا، هذا الجيش المغوار وهؤلاء الأبطال في صيدا، ما زالوا على هذه الملالة «ام 113»، هذه خردة، هذا أمر مزعج حقيقة، فالأميركيون أعتقد أن عندهم «شوية خردة، سكراب»، فليعطونا «شوية خردة» أكثر تطورا لهذا الجيش الذي سقط منه في صيدا 21 شهيدا وتقريبا 150 جريحا، ما عدا شهداء الجيش في طرابلس، وما عدا عرسال. هناك من ينسى أن هذا الجيش قام ويقوم بعمل جبار. في صيدا حصلت غلطة ترتكبها كل الجيوش، حيث عذب شخص وتوفي، طيب الجيش فتح تحقيقا داخليا، وفي المقابل هناك من لا يتهدون وبدأوا يهدون ويرعدون، ويربطون دعمهم الجيش بالتحقيق الشفاف، يا أخي قيادة الجيش تجري تحقيقا داخليا فاتركوا الجيش وشأنه و«حلّوا عنه».

 

لا.. «لأخونة» لبنان

 

÷ ماذا بقي من الربيع العربي؟

 

} من الخطأ القول انه انتهى أو ما بقي منه، في النهاية هناك شعب عربي تحرك وماض في تحركه، ويجب ألا ننسى أن الثورة الفرنسية قد أخذت 100 سنة «خضات»، حتى وصلنا الى العام 1905 لفصل الدين عن الدولة، وإنشاء الجمهورية الثالثة، الثورة الفرنسية بدأت بإسقاط الملكية، ثم جاء نابليون وسرق الثورة وحارب كل العالم وانتهت حروبه بهزيمته. والأمر نفسه بالنسبة الى ثورة الشعب الاميركي، وأحد فصولها السوداء هي الحروب الاهلية، لان قادة الثورة آنذاك أرسو الحقوق المتساوية لجميع الشعب الأميركي منها حقوق السود، التي أخذت 4 سنوات. هذا منطق التاريخ، وهذا الربيع العربي ما زال موجودا. 

 

÷ ما هو تقييمك لمسار الأزمة السورية، والى أين وصلت؟

 

} ما أؤكده في هذا السياق هو ان علينا كلبنانيين ان نترك كل ما يجري حولنا ونتعاطى مع أنفسنا كحجمنا في لبنان لننقذ ما تبقى، وأريد أن ألفت عناية الجميع الى تصريح لرئيس أركان الجيوش الاميركية يقول فيه ان وضع سوريا مستمر على ما هو لعشر سنوات، ما يعني أن عشر سنوات أمام الدول الكبرى روسيا واميركا وايران لكي تجتمع على مصير سوريا، وما يعني من جهة ثانية ان أمامنا عشر سنوات حرب في سوريا، وحتى ولو حقق النظام بعض المكاسب وبعض النقاط على الأرض، فالمسألة في النهاية في يد الدول الكبرى التي تتبادل رسائل عبر سوريا وعلى جثة سوريا وعلى جثة الشعب السوري وعلى دمار سوريا تراثا واقتصادا وكل شيء، فهل نستطيع نحن في لبنان أن نفهم تلك الرسالة؟ وهذه الرسالة موجهة للطرفين في لبنان: للمقاومة، وقد طالبت بإعادة تصويب وجهة البندقية، لأنها قد تضيع في سوريا بكل تراثها ونضالاتها، وللطرف الآخر في «14 آذار» الذي بنى أحلامه آنذاك ومراهنته على أن النظام السوري سيسقط بعد أسبوعين.

تورطت سياسياً في سوريا .. وغيري تورط عسكرياً.

 

÷ هل أنت في طور إعادة تقييم لموقفك حيال الأزمة السورية؟

 

} أنا بالنسبة الى فإن موقفي واضح من سوريا، أنا لست متورطا كغيري في سوريا بالمشاركة في الحرب بأشكال مختلفة، سواء بالقتال المباشر أو بإرسال المساعدات أو غير ذلك، أنا متورط سياسيا بأنني أخذت موقفا سياسيا لا أكثر، أخذته لنقل كدرزي من أجل حماية التراث العربي الدرزي لأهل الجبل، كم أثّر موقفي هذا؟ لست أدري، لكنني حذرت ايضا بموقفي من ألا نصبح في سوريا حرس حدود للنظام في سوريا، كما جعل البعض نفسه حرس حدود لإسرائيل في فلسطين.

 

÷ هل من جديد على صعيد العلاقة مع «حزب الله»؟

 

} هناك تواصل دائم مع «حزب الله»، ولقد وصلنا الى درجة أننا نظّمنا الخلاف حول سوريا، وأنا أطلب أن يكون الشيء نفسه مع الفرقاء الآخرين، وساعتئذ لن يكون عندنا مشكل.

 

÷ ومع سعد الحريري؟

 

} هناك تواصل معه، ولكن البعض في»14 آذار» يحسدنا على التواصل المباشر مع الشيخ سعد، و«بعد شوي عتبان علينا انو ممنوع علينا نتواصل معه».

 

÷ من هو هذا البعض؟

 

} لا أريد أن أسمّي، لكن تأتينا السهام المباشرة وغير المباشرة، السهام الاعلامية المباشرة، وكذلك النميمة في الأوساط من قبل بعض الخواص.

 

÷ كلمة أخيرة؟

 

} أتمنى أن تخلق فينا الرسالة المتفجرة في الضاحية بعض المسؤولية، وتخرجنا من عصبياتنا ومن القفص الذي يأسر البعض نفسه فيه، اسرائيل تتفرّج علينا، والأميركي يقول إن الحرب في سوريا مستمرة لعشر سنوات جديدة، يعني أن سوريا تدمر الى ان يعقد الاميركيون صفقة مع الروس، وعلامَ سيتفقون؟ لا أحد يعرف. ونحن هنا نجر أنفسنا الى خراب بلدنا، ألم يحن الوقت لكي ننظر من حولنا ونتّعظ ونقفل حنفية المزايدات.


Script executed in 0.21051001548767