أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

سبع سنوات على عدوان تموز / الذكرى لا يحفظها نُصب.. وإن ضَعُفت الذاكرة

الجمعة 12 تموز , 2013 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 4,165 زائر

سبع سنوات على عدوان تموز / الذكرى لا يحفظها نُصب.. وإن ضَعُفت الذاكرة

حينها صدرت أصوات عربية ودولية، وطبعاً وجدت لها أصداء لبنانية، تسوّق فكرة «مغامرة حزب الله» ضد إسرائيل.

في ذلك الوقت، لم يكن ممكناً النقاش. الحرب قائمة، وإسرائيل «تعاقب» لبنان على مغامرة «حزب الله».

انتهت الحرب بانتصار المقاومة في لبنان لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. سقطت مقولة «المغامرة» لمصلحة مقولة تُفْرِغ الانتصار اللبناني عبر سؤال «بأي ثمن؟».

سبع سنوات، وذاكرة اللبنانيين لا تزال تحفظ جيداً مشهد الدبابات الإسرائيلية المحترقة في وادي الحجير.

لكن اللبنانيين نسوا اليوم ذاكرة انتصارهم، فالأولويات تبدّلت، وإسرائيل في نظر البعض ليست العدو الأول للبنان، بل وربّما يذهب البعض إلى أبعد من ذلك: «إسرائيل ليست خطراً على لبنان، هناك اليوم خطر آخر»...

لكن منذ انتهاء عدوان تموز 2006، تغيرت الشعارات السياسية الداخلية بزخم عربي ودولي. «المطلوب رقم واحد اليوم هو سلاح المقاومة في لبنان».

وبديهي أن النقاش حول موضوع السلاح و«الاستراتيجية الدفاعية» لم ينته بعد، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بشكل موضوعي: لماذا الخوف من سلاح المقاومة الاستراتيجي الذي يهدّد العدو الإسرائيلي؟!

صحيح أن من حق كل القوى السياسية، بل من حق اللبنانيين جميعاً أن يطالبوا بسحب سلاح الميليشيات التي تهدّد السلم الأهلي، وتعبث بالاستقرار، وتمارس التشبيح. لكن الصحيح أيضاً أن ثمة فارقا بين الصاروخ الذي أقام توازناً عسكرياً مع العدو الإسرائيلي، وبين البندقية المشبوهة التي تمارس الترهيب وتعمم الفوضى في العديد من مناطق لبنان، أياً كان من يحملها لهذه الغاية وفي أي منطقة.

مضى انتصار تموز، فإذا بالمفاهيم الوطنية والقومية، وحتى الدينية، قد تغيّرت، لكن الذكرى لا يحفظها نصب هنا أو رمز هناك، الذاكرة تضعف أحياناً لدى البعض، لكن «المعادن» تبقى محتفظة بجوهر الثوابت التي لا تتغيّر.


Script executed in 0.18232607841492